نفسه ، وهو الذي يأخذ العشر ( 7 ) ، قد أدى
العشر في شخص إبراهيم 10 لأنه كان في
صلب ( 8 ) أبيه يوم خرج ملكيصادق لملاقاته .
[ من الكهنوت اللاوي إلى الكهنوت الذي على
رتبة ملكيصادق ]
11 فلو كان الحصول على الكمال ( 9 )
بالكهنوت اللاوي ، وقد تلقى الشعب شريعة
متصلة به ، فأي حاجة بعده إلى أن يقوم كاهن
آخر يكون على رتبة ملكيصادق ولا يقال له إنه
على رتبة هارون ؟ 12 لأنه إذا تبدل الكهنوت ،
فلا بد من تبدل الشريعة . 13 وذلك أن الذي
يقال هذا فيه ينتمي إلى سبط آخر لم يقم أحد
منه بخدمة المذبح . 14 فمن المعروف أن ربنا
خرج من يهوذا ( 10 ) ، من سبط لم يذكره موسى
في كلامه على الكهنة .
[ نسخ الشريعة القديمة ]
15 ومما يزيد الأمر وضوحا أن يقام كاهن
غيره على مثال ملكيصادق 16 لم يصر كاهنا
بحسب شريعة وصية بشرية ، بل بحسب قوة
حياة ليس لها زوال ، 17 لأن الشهادة التي
أديت له هي : " أنت كاهن للأبد على رتبة
ملكيصادق " ( 11 ) . 18 وهكذا نسخت الوصية
السابقة لضعفها وقلة فائدتها ، 19 فالشريعة لم
تبلغ شيئا إلى الكمال ، وأدخل رجاء أفضل
نتقرب به إلى الله .
[ لا تغيير في كهنوت المسيح ]
20 وبقدر ما ( 12 ) حدث ذلك بلا يمين -
فإن أولئك صاروا كهنة بلا يمين ، 21 وأما هذا
فبيمين من الذي قال له : " أقسم الرب ، ولن
يندم ، أنك كاهن للأبد " - ( 13 ) 22 صار يسوع
هامش
( 7 ) رواية تك 14 / 20 هي أول رواية تذكر العشر
لمصلحة الكهنة .
( 8 ) كان " الصلب " يعد مركز القوة الجسدية ، فكان
من المفروض أن يحتوي مسبقا على ذرية الإنسان كلها ( راجع
تك 35 / 11 و 1 مل 8 / 19 ) . فلقد أكد ملكيصادق ،
بأخذه العشر من إبراهيم ، تفوقه على ذرية إبراهيم وهي لا
تزال في " صلبه " .
( 9 ) إن الكلمة اليونانية المستعملة هنا تدل دائما ، في
أسفار التوراة ، على الرتب اللاوية الخاصة بالتكريس
الكهنوتي ( راجع 5 / 9 + ) . وما ورد في المزمور 110 من
إعلان عن كهنوت من نوع مختلف يمكن الكاتب من الشك
في صحة هذه التسمية : فالكهنوت اللاوي لم يكن يستحق
اسم " الكمال " ، ولذلك استبدل به كهنوت أفضل هو
كهنوت المسيح ، عظيم الكهنة الوحيد الذي بلغ " الكمال " .
( 10 ) على مثال ملكيصادق ، لم ينتم ربنا إلى أسرة
كهنوتية ، بل ورد صراحة في متى 1 / 2 ولو 3 / 33 ورؤ 5 / 5
أنه كان ينتمي إلى سبط يهوذا وهذه النصوص تؤكد على ما
كتب في الرسالة إلى العبرانيين : " من المعروف . . " ، علما
بأنه لا يمكننا أن نثبت هل عرف الكاتب نصوص متى أو لوقا
أو الرؤيا . والنصوص الكثيرة التي تذكر أن يسوع من نسل
داود ( روم 1 / 3 ولو 1 / 32 ومتى 9 / 27 و 2 طيم 2 / 8 ) تؤكد
على الأمر نفسه ، إذ إن داود ولد من يهوذا .
( 11 ) مز 110 / 4 وراجع عب 5 / 6 و 6 / 20 .
( 12 ) بعد أن شدد الكاتب على الفروق
( 7 / 11 - 19 ) ، يشير الآن إلى تفوق الكهنوت الجديد
( راجع المدخل ) . فيأتي بدليلين ، وهما ضمان إلهي أضيف إليه
قسم ، وتأكيد لخلود ذلك الكهنوت ( 7 / 23 - 25 ) . في
6 / 17 تمهيد للدليل الأول وفي 7 / 8 و 15 - 17 تمهيد للدليل
الثاني .
( 13 ) يتوسع الكاتب في الاستشهاد ب مز 110 / 4 أو
يختصر ، بقدر ما تتطلبه المسألة التي يريد إبرازها .