بجسدي ، فأنا معكم بروحي ، أفرح بما أرى
من نظام عندكم ومن ثبات في إيمانكم
بالمسيح ( 5 ) .
[ الحياة في الإيمان بالمسيح لا في المذاهب الباطلة ]
6 فكما تقبلتم ( 6 ) الرب يسوع المسيح ، سيروا
فيه ، 7 متأصلين فيه ومتأسسين عليه ومعتمدين
على الإيمان الذي تلقيتموه وفائضين شكرا ( 7 ) .
8 إياكم أن يأسركم أحد بالفلسفة ( 8 ) ، بذلك
الخداع الباطل القائم على سنة الناس وأركان
العالم ( 9 ) ، لا على المسيح .
[ المسيح وحده رأس البشر والملائكة ]
9 ففيه يحل جميع كمال ( 10 ) الألوهية حلولا
جسديا ، 10 وفيه تكونون كاملين ( 11 ) . إنه رأس
كل صاحب رئاسة وسلطان .
11 وفيه ختنتم ختانا لم يكن فعل الأيدي ،
بل بخلع الجسد البشري ( 12 ) ، وهو ختان
المسيح . 12 ذلك أنكم دفنتم معه بالمعمودية
وبها أيضا أقمتم معه ، لأنكم آمنتم بقدرة الله
الذي أقامه من بين الأموات ( 13 ) . 13 كنتم
أمواتا أنتم أيضا بزلاتكم وقلف أجسادكم
فأحياكم ( 14 ) الله معه ( 15 ) وصفح لنا عن
هامش
( 5 ) الصورة مأخوذة هنا ، كما في الآية 1 ، من اللغة
العسكرية .
( 6 ) فعل " تقبل " اليوناني هو اللفظ الاصطلاحي
للدلالة على تبليغ رسالة الرسل ( 1 قور 11 / 23
و 15 / 1 - 3 ) . ليس المسيح كائنا أسطوريا أدخل في سلسلة
السلطات الملائكية ، بل المصلوب والقائم من الموت الذي
يبشر به الرسل .
( 7 ) ترجمة أخرى : " وأنموا فيه ( الإيمان أو المسيح )
شاكرين " .
( 8 ) في العهد الجديد ، لا ترد كلمة " فلسفة " إلا هنا ،
وهي لا تدل على مذهب فلسفي ، بل على تأمل نظري ديني .
( 9 ) عن " أركان العالم " ، راجع 2 / 20 وغل 4 / 3 + .
( 10 ) عن " الملء " أو " الكمال " ، راجع 1 / 19 + ،
والذي يوضحه 2 / 9 بالمفعول المطلق " حلولا جسديا "
والمضاف إلى " الألوهية " . فهمت أحيانا عبارة " حلولا
جسديا " بمعنى " حلولا حقيقيا " ، بسبب الآية 17 حيث يميز
الظل عن الحقيقة . لكن بولس يقصد هنا جسد المسيح بالنظر
إلى شخص القائم من الموت وإلى الكنيسة : يظهر سياق
الكلام كيف أن الحياة الإلهية تتركز في المسيح لتفيض منه ،
على المعمدين .
هناك تفسير آخر لهذه الآية يعتمد على الأهمية الكونية
التي قد تكون للفظي " ملء " و " جسد " : في المسيح يجتمع
ملء العالم الإلهي والعالم المخلوق كله .
( 11 ) عبارة لها هدف جدلي ، تلخص تلخيصا رائعا
بلاغ هذه الرسالة : كل ملء في المسيح وفيه وحده ! ترجمة
أخرى : " وفيه أنتم شركاء في الكمال " .
( 12 ) عودة إلى عبارة " جسد بشري " ( 1 / 22 ) . لكنها
تدل هنا على الجسد بصفته مستعبدا للحم والدم وبصفته
أمسى " بشرا خاطئا " ( روم 6 / 6 + ) .
( 13 ) نص أساسي في " المعمودية " بكونها اشتراكا في
موت المسيح وقيامته . في روم 6 ، كان الاشتراك في الموت في
صيغة الماضي ( أموات مع المسيح ) ، وكان الاشتراك في القيامة
يفتح مستقبلا مشتركا مع المسيح ( سنحيا معه ) ( راجع روم
6 / 5 + ) . أما هنا فيقام تواز أوثق : متنا وقمنا مع المسيح .
الفعلان في صيغة الماضي : هذا استباق لم يرد في الرسائل
السابقة . يبقى الهدف بينا : يؤكد للمسيحيين تحررهم من كل
سلطة . وستذهب الرسالة إلى أهل أفسس إلى أبعد من ذلك :
راجع أف 2 / 5 - 6 + .
( 14 ) قراءة مختلفة : " فأحيانا " ( راجع 1 / 12 + ) .
( 15 ) يبدو أن الآيات 13 ت - 15 تورد نشيدا كان
يشيد بانتصار الصليب في إنشاء مروع وبمفردات مبتكرة ،
مستعملة ألفاظا حقوقية وعسكرية .