17 هو قبل كل شئ ( 15 )
وبه قوام كل شئ ( 16 ) .
18 وهو رأس الجسد
أي رأس الكنيسة ( 17 ) .
هو البدء والبكر من بين الأموات
لتكون له الأولية في كل شئ .
19 فقد حسن لدى الله
أن يحل به الكمال كله ( 18 ) .
20 وأن يصالح به ومن أجله كل موجود ( 19 )
مما في الأرض ومما في السماوات
وقد حقق السلام بدم صليبه .
[ اشتراك أهل قولسي في الخلاص ]
21 وأنتم الذين كانوا بالأمس غرباء وأعداء
في صميم قلوبهم بالأعمال السيئة ، 22 قد
صالحكم الله الآن في جسد ابنه البشري ،
صالحكم بموته ليجعلكم في حضرته قديسين
لا ينالكم عيب ولا لوم . 23 ذلك إذا ثبتم على
الإيمان راسخين غير متزعزعين ولا متحولين عن
رجاء البشارة التي سمعتموها وأعلنت لكل
خليقة تحت السماء ، وصرت أنا بولس خادما
لها .
[ مساعي بولس في سبيل الوثنيين ]
24 يسرني الآن ما أعاني لأجلكم فأتم في
جسدي ما نقص من شدائد المسيح في سبيل
جسده الذي هو الكنيسة ( 20 ) ، 25 لأني صرت
خادما لها بحسب التدبير الإلهي الذي عهد فيه
هامش
( 15 ) تدل هذه العبارة في آن واحد على الأسبقية
والتفوق .
( 16 ) موضوع مقتبس من الرواقيين ، فقد كانوا ينظرون
إلى الكون نظرهم إلى كل إلهي متماسك . ولقد كيفه سي
43 / 26 وحك 1 / 7 ليوافق التوحيد الكتابي . ويظهر الابن
بمظهر الرابط بين جميع الأشياء ( راجع عب 1 / 3 ) .
( 17 ) يبدو أن لفظ " كنيسة " هو إضافة للتفسير ،
علما بأن كلمة " جسد " قد تدل على الكون فتكون غامضة .
وفي روم 12 و 1 قور 12 ، يدل الجسد على جماعة المؤمنين .
وفي قول واف ، يصبح المسيح ، وهو رئيس القوات والكون ،
" رأس " الكنيسة المطلق والمحيي ، وهذه الكنيسة تزداد
تجسيدا ( أف 1 / 22 و 4 / 15 - 16 و 5 / 23 وقول 1 / 18
وراجع 1 قور 12 / 21 حيث يدل الرأس على مجرد عضو من
أعضاء الجسد ) .
( 18 ) الفاعل الله مقدر في اليونانية ، ما لم يكن الكمال
مجسدا فتكون الترجمة : " فقد حسن لدى الكمال كله أن
يحل به " .
سبق لكلمة " الكمال " ( أو " الملء " ) أن وردت في
مؤلفات بولس الأولى ، لكنها تتخذ في قول واف مزيدا من
الأهمية ، قبل أن يقوم بدور كبير في العرفان . في العهد
الجديد ، تكون عادة مضافة ( ملء الزمان ، ملء الأمم ، ملء
الشريعة ، ملء الله . . ) . أما هنا فإنها تستعمل على
الإطلاق ، فلها صبغة غير عادية . ونفهمها في ضوء 2 / 9 : كمال
الألوهية ، أي كل ما يريد الله أن يمنحنا إياه من نفسه في
المسيح ، لكي يدخلنا ويكملنا في نفسه . وفي هذه الحال ،
يكون هذا اللفظ مشابها لكلمة " روح " .
يرى بعضهم في الملء ( أو الكمال ) " الكون الذي يملأه
حضور الله " ، مستندين إلى المعنى اللازم الذي هو المعنى
الأول للكلمة في اليونانية ( ما هو مملوء ) وإلى نصوص العهد
القديم التي تشيد بالعالم المملوء بحضور الله ومجده ( اش 6 / 3
ومز 24 / 1 ) .
أيا كان معنى لفظ الملء ( أو الكمال ) ، فإن الآية 19
يسودها التأكيد على أن هذا الملء " حال " في المسيح . لقد
سبق ل مز 68 / 17 أن أكد على وجه مماثل سكنى الرب في
جبل صهيون : " ابتغاه الله لسكناه " . والحكمة التي أتت
تسكن على الأرض ( سي 24 / 7 و 8 و 10 وبا 3 / 38 وراجع
يو 1 / 14 ) تعد في الوقت نفسه مسكنا لله ، تسكنه وتملأه
العطايا المشيحية التي تمنحها لتلاميذها ( مثل 8 / 12 - 21 ) .
( 19 ) فاعل المصالحة هو الله وهو مقدر ( روم 5 / 10
و 2 قور 5 / 18 - 20 ) . وتتخذ المصالحة هنا أوسع امتداد لها
فتشمل السماء والأرض .