محبته ( 10 ) ، 14 فكان لنا فيه الفداء وغفران
الخطايا .
[ أولية المسيح ]
15 هو ( 11 ) صورة الله ( 12 ) الذي لا يرى
وبكر كل خليقة ( 13 ) .
16 ففيه خلق كل شئ
مما في السماوات ومما في الأرض
ما يرى وما لا يرى
أأصحاب عرش ( 14 ) كانوا
أم سيادة أم رئاسة أم سلطان
كل شئ خلق به وله .
هامش
( 10 ) تذكر هذه العبارة بعبارة " الابن الحبيب "
الواردة في روايات اعتماد يسوع ( متى 3 / 17 وما يوازيه )
وباللقب الوارد في أف 1 / 6 . وهي تدل ، كما في روم 1 / 4 ،
على الذي تنصبه القيامة ابنا وحيدا . بين الآيات 12 - 14
ورسل 26 / 18 تواز جدير بالانتباه . نجد في كل منهما : قوة
الظلام والنقل من ملكوت إلى ملكوت آخر والميراث ومغفرة
الخطايا والدخول إلى جماعة القديسين .
( 11 ) تشكل الآيات 15 - 20 ( أو 12 - 20 ) نشيدا
يشيد بعظمة المسيح الشاملة ( راجع قطبي القصيدة ، " هو "
الدال على يسوع المسيح مع إهمال اسمه ، و " كل " الدال على
الكون ) . يركز المقطع الأول على خلق العالم ( " هو صورة
الله . . " ) ، ويركز المقطع الثاني على القيامة ( " هو
البدء " . . ) . لكنهما يلتقيان ، بالضوء الذي يلقيه المقطع الثاني
على الأول . هناك نقاش على أصل هذا النشيد . فيرى بعضهم
فيه تكييفا لنشيد هلنستي مستوحى من الرواقية ، لا بل من
الغنوصية . ويعتقد غيرهم ، ورأيهم هو الأرجح ، بأنه مؤلف
مسيحي مستوحى من الحكمة : فالمسيح ، على مثال الحكمة ،
" صورة الله " ( حك 7 / 26 ) ، كان قبل جميع المخلوقات
( مثل 8 / 27 - 30 ) ، ويهدي البشر إلى الله ( مثل
8 / 31 - 36 ) . وفي العهد الجديد نشيدان آخران يشيدان أيضا
بدور المسيح الشامل : يو 1 / 1 - 18 وعب 1 / 1 - 4 ( راجع
الشهادة الواردة في 1 قور 8 / 6 ) .
يشاد بالمسيح رأسا للكون ، وهناك مجموعة من تلميحات
تشرح هذا الموضوع . في العبرية ، لكلمات " بدء وباكورة
ورأس " أصل واحد ، وهو أصل كلمة رأس ، وهي الكلمة
الأساسية في هذه الفقرة .
يعدد النشيد هذه الأقوال منطلقا من حدث الصليب
التاريخي ، وهو يربط ، شان مجمل العهد الجديد ، بين
الفداء وخلق العالم ، بين الاعتراف بالمسيح الرب والاعتراف
بالمسيح المخلص .
قد يكون هذا النشيد جزءا من رتبة المعمودية ( للمعمودية
دور رئيسي في الفصل 2 ) . تمهد هذه الفقرة ، في حالتها
الحاضرة ، للتحذير من الأضاليل المنتشرة في قولسي ( التشديد
على موضوع الكائنات السماوية المخلوقة والمصالحة بالمسيح ) .
( 12 ) " صورة الله " ، كالانسان الذي خلقه الله ( تك
1 / 26 ) ، بل كالحكمة أيضا ( راجع الحاشية السابقة ) . يطابق
أفلاطون بين هذه الصورة والعالم ، وفيلون بينها وبين الكلمة ،
وبولس بينها وبين يسوع ( راجع 2 قور 4 / 4 ) .
( 13 ) تتضمن فكرة " البكر " في إسرائيل التفوق
والتكريس ( خر 13 / 11 - 16 ) ، وتعبر أيضا عما للحكمة
من دور مميز في الخليقة ( مثل 8 / 22 ) .
( 14 ) أمام تأملات أهل قولسي النظرية ، تتوسع
الرسالة في تأكيد الرسل على انتصار القيامة التي حققها المسيح
على القوات التي لا ترى ( فل 2 / 10 - 11 و 1 بط 3 / 22 و 1
طيم 3 / 16 ، بالاستناد إلى مز 110 / 2 ) . لتعدادات بولس
( روم 8 / 38 و 1 قور 15 / 24 واف 1 / 21 و 3 / 10 و 6 / 12
وقول 1 / 16 و 2 / 15 ) نواة رئيسية هي أصحاب الرئاسة
والسلطة ، والفرق بين لائحة أف 1 / 21 ولائحة قول 1 / 16
هو وجود أصحاب قوة في اللائحة الأولى بدل أصحاب
السيادة . وكانت تلك الكائنات السماوية ، من قوات ملائكية
أو فلكية ، تحسب مشاركة في إدارة الكون المادي والعالم
الديني السابق للمسيحية ، وكانت تعد بوجه خاص حارسة
شريعة موسى ( غل 3 / 19 ) ونظامها ( قول 2 / 15 + ) .