هناك يوناني أو يهودي ، ولا ختان أو قلف ، ولا
أعجمي أو إسكوتي ( 6 ) ، ولا عبد أو حر ، بل
المسيح الذي هو كل شئ وفي كل شئ ( 7 ) .
12 وأنتم الذين اختارهم الله فقدسهم
وأحبهم ( 8 ) ، البسوا عواطف الحنان ( 9 ) واللطف
والتواضع والوداعة والصبر ( 10 ) . 13 احتملوا
بعضكم بعضا ، واصفحوا بعضكم عن بعض
إذا كانت لأحد شكوى من الآخر . فكما صفح
عنكم الرب ، إصفحوا أنتم أيضا . 14 والبسوا
فوق ذلك كله ثوب المحبة فإنها رباط
الكمال ( 11 ) . 15 وليسد قلوبكم سلام
المسيح ( 12 ) ، ذاك السلام الذي إليه دعيتم
لتصيروا جسدا واحدا . وكونوا شاكرين .
16 لتنزل فيكم كلمة المسيح وافرة لتعلموا
بعضكم بعضا وتتبادلوا النصيحة ( 13 ) بكل
حكمة . رتلوا لله من صميم قلوبكم
شاكرين ( 14 ) بمزامير ( 15 ) وتسابيح وأناشيد
روحية . 17 ومهما يكن لكم من قول أو فعل ،
فليكن باسم الرب يسوع تشكرون به الله الآب .
[ وصايا خاصة في الآداب البيتية ]
18 أيتها النساء ، إخضعن لأزواجكن ( 16 )
كما يجب في الرب . 19 أيها الرجال ، أحبوا
نساءكم ولا تكونوا قساة عليهن . 20 أيها البنون ،
أطيعوا والديكم في كل شئ ، فذاك ما يرضي
الرب . 21 أيها الآباء ، لا تغيظوا أبناءكم لئلا
هامش
( 6 ) كان الاسكوتيون يسكنون الشاطئ الشمالي للبحر
الأسود ، فكانوا يعدون أبعد الناس عن الحضارة .
( 7 ) تأتي هذه الآية بصيغة جديدة لموضوع تعليم
المعمودية ( راجع 1 قور 12 / 13 وغل 3 / 28 + ) . لا تزول
مقولات البشرية القديمة ، ولكنها تفقد قدرتها الحازمة النافية
بالنظر إلى الذين لبسوا الإنسان الجديد بالمعمودية . فالمسيح ،
من وجهة النظر هذه ، هو منذ اليوم كل شئ في جميع
الناس ، ريثما يصبح الله نفسه ، في ملكوت الآب ، " كل
شئ في كل شئ " ( 1 قور 15 / 28 ) .
( 8 ) هذه الصفات تميز شعب العهد ، المدعو إلى
الاقتداء بسلوك الله في المسيح .
( 9 ) الترجمة اللفظية : " أحشاء الرحمة " .
( 10 ) بعد تعداد " الرذائل " ، يأتي تعداد
" الفضائل " ، على طريقة نجدها في الدين اليهودي في عهده
المتأخر ، وعند الفلاسفة اليونانيين أيضا . يجب ألا نفصل هذه
الصفات بعضها عن بعض ، فإنها تميز بجملتها سلوك الإنسان
الجديد .
( 11 ) في هذا النص ، كما في 1 قور 13 ، " المحبة " هي
الهبة الأسمى . قيل تارة بأنها تضم جميع الفضائل المسيحية
بعضها إلى بعض ، بربطها اللباس الجديد كالزنار ، وتارة
بأنها الرباط الذي يضم أعضاء الجسد بعضها إلى بعض
( الآية 15 ) .
( 12 ) قراءة مختلفة : " الرب " أو " الله " .
( 13 ) يكرر الرسول ، على الصعيد الجماعي ، تلك
الألفاظ التي تميزت بها في 1 / 28 خدمة بولس الرسولية .
( 14 ) ترجمة أخرى : " بدافع من النعمة " .
( 15 ) ليس المقصود حتما مزامير من الكتاب المقدس .
فقد تدل الألفاظ الثلاثة على الصلوات العفوية الصادرة عن
الروح في أثناء الاجتماع الطقسي ( راجع 1 قور 12 / 7 - 8
و 14 / 26 ) .
( 16 ) يتناول بولس هنا ما تعبر عنه الفلسفة الشائعة من
وصايا أخلاقية . إلا أن العودة المستمرة إلى الرب تعدلها تعديلا
عميقا . لاحظ بوجه خاص ، في داخل العائلة ، ذلك
التبادل الذي يقام بين واجبات الأعضاء المعدة قوية ( الأزواج
والوالدون والأسياد ) والأعضاء المعدة ضعيفة ( الزوجات
والأولاد والعبيد ) .