أبرأك " ( 22 ) . فبرئت المرأة من ساعتها .
23 ولما وصل يسوع إلى بيت الوجيه ورأى
الزمارين والجمع في ضجيج ، قال :
24 " انصرفوا ! فالصبية لم تمت ، وإنما هي
نائمة " ( 23 ) ، فضحكوا منه . 25 فلما أخرج
الجمع ، دخل وأخذ بيد الصبية فنهضت ( 24 ) .
26 وذاع الخبر في تلك الأرض كلها ( 25 ) .
[ 9 - شفاء أعميين ]
27 ومضى يسوع في طريقه فتبعه أعميان
يصيحان : " رحماك يا ابن داود ! " ( 26 ) 28 فلما
دخل البيت دنا منه الأعميان . فقال لهما يسوع :
أتؤمنان بأني قادر على ذلك ؟ " فقالا له :
" نعم ، يا رب " . 29 فلمس أعينهما وقال :
" فليكن لكما بحسب إيمانكما " . 30 فانفتحت
أعينهما . فأنذرهما يسوع بلهجة شديدة قال :
" إياكما أن يعلم أحد " ( 27 ) 31 ولكنهما خرجا
فشهراه في تلك الأرض كلها .
[ 10 - شفاء أخرس ممسوس ]
32 وما إن خرجا حتى أتوه بأخرس
ممسوس ( 28 ) . 33 فلما طرد الشيطان تكلم
الأخرس ، فأعجب الجموع وقالوا : " لم ير
مثل هذا قط في إسرائيل ! " 34 أما الفريسيون
فقالوا : " إنه بسيد الشياطين يطرد الشياطين " .
[ يسوع يشفق على الجموع ]
35 وكان يسوع يسير في جميع المدن
والقرى يعلم في مجامعهم ويعلن بشارة
الملكوت ويشفي الناس من كل مرض
وعلة ( 29 ) . 36 ورأى الجموع فأخذته الشفقة
عليهم ، لأنهم كانوا تعبين رازحين ( 30 ) ، كغنم
هامش
( 22 ) أو " خلصك " . كثيرا ما ورد هذا الفعل اليوناني
بمعنى " خلص " ( 10 / 22 و 24 / 13 ورسل 2 / 47 و 4 / 12
و 16 / 30 ) ، للدلالة على الصلة الوثيقة التي تربط بين
" الخلاص " و " الصحة " . غالبا ما ترد العبارة في الإنجيل ( مر
10 / 52 ولو 7 / 50 و 17 / 19 و 18 / 42 ) . وفي إمكاننا أن
نفهمها في أبعادها العميقة الثلاثة ، وهي لا تتنافى : 1 )
إيمانك في حد ذاته خلصك . 2 ) إيمانك خلصك لأنه
أدخلك في صلة بي ، وأنا وحدي صاحب الخلاص . 3 ) بما
إن إيمانك هو الموقف الذي أرضى عنه ، وهو فعل ثقة ، فإني
ألبي طلبك ( راجع لو 7 / 50 + ) .
( 23 ) راجع لو 8 / 52 + .
( 24 ) راجع لو 7 / 14 + .
( 25 ) خلافا لما فعل مرقس ولوقا ، مشددين على السر
المشيحي ، لا يذكر متى النهي عن نشر الخبر .
( 26 ) " ابن داود " . للمرة الأولى يطلق على يسوع هذا
اللقب الشعبي الخاص بالمشيح ( راجع 15 / 22
و 20 / 30 - 31 و 21 / 9 و 15 وراجع لو 3 / 23 + ) .
( 27 ) فإن يسوع ، خلافا لما نجده في إنجيل متى ،
يفرض بقساوة على الأعميين كتمان السر . لا شك أن سبب
هذا النهي هو أن أعميي أريحا يهتفان ليسوع معلنين أنه ابن
داود ( الآية 27 ) .
( 28 ) يختم متى عرضه لملامح المشيح بالأقوال
والأفعال ( 4 / 25 - 9 / 34 ) ، فيروي رواية يكررها في
12 / 22 - 24 . لا شك أنه يريد الإخبار عن الخلاف الذي
سببه نشاط يسوع ( راجع يو 7 / 40 - 43 ) .
( 29 ) بهذا التلخيص لنشاط يسوع ، الذي يذكر
ب 4 / 23 - 25 ، يستهل متى بابا جديدا : التعليمات الخاصة
بالرسالة والتي زود يسوع بها الرسل ( 10 / 5 - 15 ) ، يضيف
إليها بعض الوصايا المأخوذة من نصوص أخرى .