والخاطئين ؟ " ( 11 ) 12 فسمع يسوع كلامهم
فقال : " ليس الأصحاء ( 12 ) بمحتاجين إلى
طبيب ، بل المرضى . 13 فهلا تتعلمون معنى
هذه الآية : " إنما أريد الرحمة لا
الذبيحة " ( 13 ) ، فإني ما جئت لأدعو الأبرار ،
بل الخاطئين " .
[ الجدال في الصوم ]
14 فدنا إليه تلاميذ يوحنا ( 14 ) وقالوا له :
" لماذا نصوم نحن والفريسيون وتلاميذك لا
يصومون ؟ " 15 فقال لهم يسوع : " أيستطيع أهل
العرس أن يحزنوا ما دام العريس ( 15 ) بينهم ؟
ولكن ستأتي أيام فيها يرفع العريس ( 16 ) من
بينهم ، فحينئذ يصومون ( 17 ) . 16 ما من أحد
يجعل في ثوب عتيق قطعة من نسيج خام ،
لأنها تأخذ من الثوب على مقدارها ، فيصير
الخرق أسوأ . 17 ولا تجعل الخمرة الجديدة في
زقاق ( 18 ) عتيقة ، لئلا تنشق الزقاق فتراق
الخمر وتتلف الزقاق ، بل تجعل الخمرة
الجديدة في زقاق جديدة ، فتسلم
جميعا " ( 19 ) .
[ 7 ، 8 - شفاء المنزوفة ، وإحياء ابنة بعض
الوجهاء ]
18 وبينما هو يكلمهم ، دنا بعض الوجهاء
فسجد له وقال : " ابنتي توفيت الساعة ، ولكن
تعال وضع يدك عليها ( 20 ) تحي " . 19 فقام يسوع
فتبعه هو وتلاميذه . 20 وإذا امرأة منزوفة منذ
اثنتي عشرة سنة تدنو من خلف ، وتلمس
هدب ( 21 ) ردائه ، 21 لأنها قالت في نفسها :
" يكفي أن ألمس رداءه فأبرأ " . 22 فالتفت يسوع
فرآها فقال : " ثقي يا ابنتي ، إيمانك
هامش
( 11 ) إن يسوع ، بتلبيته دعوة رجل خاطئ ، أي
نجس ، يحيط به عدد كبير من الخاطئين ، قد خالف أحكاما
رئيسية للربانيين .
( 12 ) الترجمة اللفظية : " الأقوياء " . إن اللفظ
الآرامي المترجم إلى اليونانية يعني " الأصحاء " أيضا : هكذا
ورد في لو 5 / 31 .
( 13 ) هذا النص المأخوذ من هوشع 6 / 6 أيضا في
12 / 7 . إنه في كلتا الحالتين لا يستنكر من جهة المبدأ الذبائح
الطقسية ، بل التمسك بالطقوس التقليدية الخاصة بالحياة
الدينية حتى إنها تحمل الإنسان على إهمال وصية الرحمة وهي
وصية رئيسية .
( 14 ) " يوحنا " . نشأت حول يوحنا المعمدان جماعة
مؤمنين استمرت بعد موته حتى القرن الثاني ( 11 / 2 و 14 / 2
ولو 11 / 1 ويو 3 / 25 و 4 / 1 ورسل 18 / 25 و 19 / 1 ) .
( 15 ) يرمز " العريس " عادة إلى الله ( اش 54 / 4 - 8
و 61 / 10 و 62 / 4 - 5 وار 2 / 2 و 31 / 3 وحز 16 وهو 1 - 3
ونشيد الأناشيد في تفسيره اليهودي الرمزي ) ، وأحيانا على
الملك المشيح الآتي ( مز 45 / 7 - 8 وراجع عب 1 / 8 ) ، وفي
هذا النص على يسوع ( متى 25 / 1 و 5 و 10 ويو 3 / 29 ورؤ
18 / 23 وراجع 2 قور 11 / 2 ) .
( 16 ) تلميح راجح إلى موت يسوع .
( 17 ) " يصومون " . راجع 6 / 16 + .
( 18 ) الزقاق : جمع زق ، وهو وعاء من جلد تجعل
فيه الخمرة .
( 19 ) الجديد والعتيق لا يجتمعان . فليس المطلوب أن
يكيف الإنجيل على الدين اليهودي .
( 20 ) لا ترد هذه العبارة في صفة المفرد ( يدك ) في
العهد الجديد إلا هنا وفي مر 7 / 32 . ولقد تدل على سلطان
يسوع في الشفاء . وفي مر 5 / 23 ، يرجح أنه يقصد بها الحركة
الطقسية لوضع الأيدي ( راجع اح 9 / 22 و 16 / 21 ) .
( 21 ) هدب : ما تسميه العامة " الشرابة " . كان يسوع ،
شأن كل يهودي نقي ، يرتدي رداء ينتهي بهدب ( راجع عد
15 / 38 - 41 وتث 22 / 12 ) ، وكان الفريسيون يطولونه
للزهو الديني ( متى 23 / 5 ) . وكان هذا الهدب مزودا بخيط
بنفسجي يرمز إلى السماء ، وكان يراد به التذكير بوصايا الله ،
ولذلك كان يحاط بالإكرام ( راجع 14 / 36 ومر 6 / 56 ولو
8 / 44 ) .