الخنازير ( 26 ) . 31 فتوسل إليه الشياطين قالوا :
" إن طردتنا فأرسلنا إلى قطيع الخنازير " .
32 فقال لهم : " اذهبوا " . فخرجوا ودخلوا في
الخنازير ، فإذا القطيع كله يثب من
الجرف إلى البحر فتهلك الخنازير في الماء .
33 فهرب الرعاة وذهبوا إلى المدينة ،
وأخبروا بكل ما حدث وبما جرى
للممسوسين ( 27 ) . 34 فخرجت المدينة كلها إلى
لقاء يسوع . ولما رأوه سألوه أن يغادر بلدهم .
[ 6 - شفاء المقعد ]
[ 9 ] 1 فركب السفينة وعبر البحيرة وجاء إلى
مدينته ( 1 ) . 2 فإذا أناس يأتونه بمقعد ( 2 ) ملقى
على سرير . فلما رأى يسوع إيمانهم ( 3 ) ، قال
للمقعد : " ثق يا بني ، غفرت لك خطاياك " .
3 فقال بعض الكتبة في أنفسهم : " إن هذا
ليجدف " ( 4 ) . 4 فعلم يسوع أفكارهم فقال :
" لماذا تفكرون السوء في قلوبكم ؟ 5 فأيما أيسر ؟
أن يقال : غفرت لك خطاياك ، أم أن يقال :
قم فامش ؟ 6 فلكي تعلموا أن ابن الإنسان ( 5 ) له
في الأرض سلطان يغفر به الخطايا " ( 6 ) ، ثم
قال للمقعد : " قم فاحمل سريرك واذهب إلى
بيتك " . 7 فقام ومضى إلى بيته . 8 فلما رأت
الجموع ذلك ، خافوا ومجدوا الله الذي جعل
للناس مثل هذا السلطان ( 7 ) .
[ يسوع يدعو متى ويأكل مع الخاطئين ]
9 ومضى يسوع فرأى في طريقه رجلا جالسا
في بيت الجباية يقال له متى ( 8 ) ، فقال له :
" اتبعني ! " فقام فتبعه . 10 وبينما هو على
الطعام في البيت ( 9 ) ، جاء كثير من العشارين
والخاطئين ( 10 ) ، فجالسوا يسوع وتلاميذه .
11 فلما رأى الفريسيون ذلك ، قالوا لتلاميذه :
" لماذا يأكل معلمكم مع العشارين
هامش
( 26 ) راجع مر 5 / 11 + .
( 27 ) " وبما جرى للممسوسين " . تدل هذه العبارة على
قلة شأن حادثة الخنازير ، فالأمر الجوهري هو انتصار يسوع
على الشيطان .
( 1 ) ورد في مر 2 / 1 أن هذه المدينة هي كفرناحوم ،
ولقد سميت هنا " مدينته " لأن يسوع علم فيها وكان يؤدي فيها
الضريبة ( راجع 17 / 24 - 27 ) .
( 2 ) المقعد هو العاجز عن المشي .
( 3 ) يقوم هنا " الإيمان " على ذهاب المريض وحامليه
إلى يسوع ( راجع مر 2 / 4 ولو 5 / 18 - 19 ) .
( 4 ) عن " التجديف " ، راجع 26 / 65 + .
( 5 ) راجع 8 / 20 .
( 6 ) يعني يسوع ، بشفائه رجلا مقعدا ، أن له سلطانا على
" مغفرة الخطايا " وأن اتهام الكتبة له بالتجديف لا أساس
له . إن عمل يسوع هذا يطرح بالتالي سؤالا حول شخصه .
( 7 ) قد تشير هذه الخاتمة المدهشة ( الجمع في مكان
المفرد ) إلى المحيط الكنسي الذي وضع فيه إنجيل متى :
فالسلطان المعطى لمغفرة الخطايا مرتبط بسلطة يسوع نفسها
( راجع 16 / 19 و 18 / 18 ) .
( 8 ) " متى " . يسميه مرقس لاوي بن حلفي ، ويسميه
لوقا لاوي . يرد اسمه في لوائح الرسل ( متى 10 / 3 ومر 3 / 18
ولو 6 / 15 ورسل 1 / 13 ) . ويرى فيه التقليد الكنسي مؤلف
الإنجيل الأول .
( 9 ) في " بيت " متى ، لا في بيت يسوع ( راجع لو
5 / 29 ) .
( 10 ) راجع 5 / 46 + .