تتكلمون به . 20 فلستم أنتم المتكلمين ، بل روح
أبيكم يتكلم بلسانكم . 21 سيسلم الأخ أخاه إلى
الموت ، والأب ابنه ، ويثور الأبناء على والديهم
ويميتونهم ، 22 ويبغضكم جميع الناس من
أجل اسمي . والذي يثبت إلى النهاية فذاك الذي
يخلص . 23 وإذا طاردوكم في مدينة فاهربوا إلى
غيرها . الحق أقول لكم : لن تنهوا التجوال في
مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان ( 14 ) .
24 " ما من تلميذ أسمى من معلمه ، وما من
خادم أسمى من سيده . 25 فحسب التلميذ أن
يصير كمعلمه والخادم كسيده ، فإذا لقبوا رب
البيت ببعل زبول ( 15 ) ، فما أحراهم بأن يقولوا
ذلك في أهل بيته ؟
[ قل الحق ولا تخف ]
26 " لا تخافوهم إذا ! فما من مستور إلا
سيكشف ، ولا من مكتوم إلا سيعلم . 27 والذي
أقوله لكم في الظلمات ، قولوه في وضح النهار .
والذي تسمعونه يهمس في آذانكم ، نادوا به
على السطوح .
28 " لا تخافوا الذين يقتلون الجسد ولا
يستطيعون قتل النفس ( 16 ) ، بل خافوا الذي
يقدر على أن يهلك النفس والجسد جميعا في
جهنم . 29 أما يباع عصفوران بفلس ( 17 ) ؟ ومع
ذلك لا يسقط واحد منهما إلى الأرض بغير علم
أبيكم ( 18 ) . 30 أما أنتم ، فشعر رؤوسكم نفسه
معدود بأجمعه . 31 لا تخافوا ، أنتم أثمن من
العصافير جميعا .
32 " من شهد لي ( 19 ) أمام الناس ، أشهد
له أمام أبي الذي في السماوات . 33 ومن أنكرني
أمام الناس ، أنكره أمام أبي الذي في
السماوات .
[ لا السلام بل السيف ]
34 " لا تظنوا أني جئت لأحمل السلام إلى
الأرض ، ما جئت لأحمل سلاما بل سيفا :
35 جئت لأفرق بين المرء وأبيه
والبنت وأمها ، والكنة وحماتها .
36 فيكون أعداء الإنسان أهل بيته ( 20 ) .
هامش
( 14 ) تلميح ، إما إلى نشاط التلاميذ الرسولي في
إسرائيل ، وإما إلى هربهم من مدينة إلى مدينة ، بسبب
الاضطهاد . أما " مجئ ابن الإنسان " فيقصد به مجيئه المجيد
في آخر الأزمنة . ينبئ يسوع ، على طريقة أنبياء العهد
القديم ، بوقوع الأحداث الآتية في حاضر وشيك ( راجع مر
9 / 1 + ) .
( 15 ) " بعل زبول " . راجع 12 / 24 + .
( 16 ) يميز متى بين الجسد والنفس ( ولا يذكر لوقا إلا
الجسد : 12 / 4 - 5 ) و " الجسد " هو وسيلة للتعبير ،
و " النفس " هي مبدأ الحياة الشخصي .
( 17 ) هو من أصغر النقود الرومانية ( راجع 5 / 26 ) .
( 18 ) الترجمة اللفظية : " من دون أبيكم " . تعني العبارة
أن موت التلاميذ لن يكون عرضيا ، فهو مرتبط بمشيئة الله .
( 19 ) هي الشهادة التي قد تؤدي إلى سفك الدم
( 10 / 26 - 31 وراجع لو 12 / 8 - 9 ) والتي تقوم على ربط
مصير التلميذ بمصير المسيح . وأما " إنكار " يسوع
( 10 / 33 ) ، فهو أن يقول الإنسان : " لا أعرف هذا
الرجل " ( 26 / 34 و 74 ) . ويقول يسوع للذين ينكرونه : " لا
أعرفكم " ( 7 / 23 و 25 / 12 ) ، ومع ذلك فلقد غفر لبطرس
( يو 21 / 15 - 19 ) . وأما الذين شهدوا له وتضامنوا معه ،
فيشهد لهم أمام أبيه .
( 20 ) راجع مي 7 / 6 .