الإسخريوطي ( 6 ) ذاك الذي أسلمه . 5 هؤلاء
الاثنا عشر أرسلهم ( 7 ) يسوع وأوصاهم قال :
" لا تسلكوا طريقا إلى الوثنيين ولا تدخلوا مدينة
للسامريين ( 8 ) ، 6 بل اذهبوا إلى الخراف الضالة
من بيت إسرائيل ، 7 وأعلنوا في الطريق أن قد
اقترب ملكوت السماوات ( 9 ) . 8 اشفوا
المرضى ، وأقيموا الموتى ، وأبرئوا البرص ،
واطردوا الشياطين . أخذتم مجانا فمجانا أعطوا .
9 لا تقتنوا نقودا من ذهب ولا من فضة ولا من
نحاس في زنانيركم ، 10 ولا مزودا للطريق ولا
قميصين ولا حذاء ولا عصا ، لأن العامل
يستحق طعامه ( 10 ) . 11 وأية مدينة أو قرية
دخلتم ، فاستخبروا عمن فيها أهل
لاستقبالكم ، وأقيموا عنده إلى أن ترحلوا .
12 وإذا دخلتم البيت فسلموا عليه . 13 فإن كان
هذا البيت أهلا ، فليحل سلامكم فيه ، وإن لم
يكن أهلا ، فليعد سلامكم إليكم . 14 وإن لم
يقبلوكم ولم يستمعوا إلى كلامكم ، فأخرجوا من
ذاك البيت أو تلك المدينة ، نافضين الغبار عن
أقدامكم ( 11 ) . 15 الحق أقول لكم إن أرض
سدوم وعمورة سيكون مصيرها يوم الدينونة
أخف وطأة من مصير تلك المدينة .
[ التلاميذ يضطهدون ]
16 " هاءنذا أرسلكم كالخراف بين
الذئاب : فكونوا كالحيات حاذقين وكالحمام
ساذجين . 17 احذروا الناس ، فسيسلمونكم إلى
المجالس ( 12 ) ، ويجلدونكم في مجامعهم ،
18 وتساقون إلى الحكام والملوك من أجلي ،
لتشهدوا ( 13 ) لديهم ولدى الوثنيين . 19 فلا
يهمكم حين يسلمونكم كيف تتكلمون أو ماذا
تقولون ، فسيلقى إليكم في تلك الساعة ما
هامش
( 6 ) " الإسخريوطي " . هناك عدة تفسيرات ، منها :
" من " قريوت " وهي قرية في جنوب فلسطين ( راجع يش
15 / 25 وعا 2 / 2 ) ، و " كاذب " ( كلمة من أصل آرامي )
فتكون صفة مهينة أطلقت على الخائن بعد خيانته ،
و " سيكاريوس " وهي كلمة لاتينية تعادل " الغيور " . وهذا
التفسير الأخير يساعدنا ، بحسب أصحاب هذا الرأي ، على
أن نفهم لماذا خان يهوذا يسوع الذي رفض عقائدية الغيورين
( راجع 7 / 24 - 27 ) .
( 7 ) عرف المجمع اليهودي مرسلين رسميين يصح فيهم
المبدأ القائل بأن الرسول مثل مرسله . في متى 15 / 24 ،
ولا سيما في إنجيل يوحنا ، يسوع هو المرسل من قبل الآب ( يو
3 / 17 و 34 و 5 / 36 - 37 و 17 / 3 و 18 إلخ ) .
( 8 ) كان " السامريون " من أصل خليط منذ سقوط
السامرة في السنة 721 ق . م . ، وكان لهم هيكلهم الخاص
في جبل جرزيم ( يو 4 / 20 ) . كان عداء بينهم وبين اليهود ( لو
10 / 30 - 37 ويو 4 / 4 - 48 وراجع رسل 1 / 8 ) .
( 9 ) راجع 3 / 2 + .
( 10 ) كان للربانيين حق في العيش من عطايا
تلاميذهم في أوضاع معينة ( راجع 1 قور 9 / 14 و 1 طيم
5 / 18 ) . في لو 10 / 7 ، العامل يستحق " أجرته " .
( 11 ) تصرف يدل على قطع العلاقات ( راجع رسل
13 / 51 ) عرفها العالم القديم .
( 12 ) المجالس الدينية عند اليهود . هذا هو النص
الوحيد الذي ترد فيه كلمة " مجلس " في صيغة الجمع . وفيه
إشارة إلى " المجالس الصغرى " المحلية المؤلفة من 23 من
وجهاء المجمع ، وكانت بمثابة محكمة في القضايا التي لم تكن
من صلاحية " المجلس الكبير " الذي في أورشليم ( راجع
5 / 22 + و 26 / 59 ) . بعد سقوط أورشليم في السنة 70
ب . م . ، اكتسبت هذه المجالس المحلية أهمية كبرى ، وقد يشير
متى إلى ذلك الزمن .
( 13 ) إن الثبات في الإيمان حتى النهاية ( راجع
24 / 13 ) على وجه علني ورسمي هو شهادة " لدى جميع
الأمم " ( 24 / 14 ) بأن دينونة الله قد بدأت ، عبر محن
الأزمنة الأخيرة .