تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
يسوع : " اتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم " ( 16 ) . [ 4 - يسوع يسكن العاصفة ] 23 وركب السفينة فتبعه ( 17 ) تلاميذه . 24 وإذا البحر قد اضطرب اضطرابا شديدا ( 18 ) حتى كادت الأمواج تغمر السفينة . وأما هو فكان نائما . 25 فدنوا منه وأيقظوه وقالوا له : " يا رب ، نجنا ، لقد هلكنا " . 26 فقال لهم : " ما لكم خائفين ، يا قليلي الإيمان ؟ " ( 19 ) ثم قام فزجر ( 20 ) الرياح والبحر ، فحدث هدوء تام . 27 فتعجب الناس ( 21 ) وقالوا : " من هذا حتى تطيعه الرياح والبحر ؟ " . [ 5 - طرد الشياطين وغرق الخنازير ] 28 ولما بلغ الشاطئ الآخر في ناحية الجدريين ( 22 ) ، تلقاه رجلان ممسوسان خرجا من القبور ( 23 ) ، وكانا شرسين جدا حتى لا يستطيع أحد أن يمر من تلك الطريق . 29 فأخذا يصيحان : " ما لنا ولك ( 24 ) ، يا ابن الله ؟ أجئت إلى هنا لتعذبنا قبل الأوان ؟ " ( 25 ) 30 وكان يرعى على مسافة منهما قطيع كبير من
هامش
( 16 ) إن اتباع المسيح يحيل إلى المركز الثانوي طقوس دفن الموتى وواجباته ( راجع 10 / 37 ) . و " الموتى " هم الذين لم يجدوا حياة الملكوت ( 10 / 38 و 16 / 25 - 26 ) . ( 17 ) إن متى ، بتكراره كلمة " تبع " الأساسية ( 8 / 22 - 23 ) وبإدراجه الحادثة السابقة التي يدور فيها الكلام على " التلاميذ " ( 8 / 21 ) وعلى " العبور " و " المضي " ( 8 / 18 - 19 و 21 ) ، يبين لنا أن الحدث يروى بالنظر إلى مسيحيين عليهم أن يعمقوا التزامهم باتباع يسوع . ( 18 ) الترجمة اللفظية : " زلزال عظيم " . رافقت هذه الظاهرة تجلي الله على جبل سيناء ( خر 19 / 18 و 1 مل 19 / 11 ) والترائي لأيوب ( أي 38 / 1 و 40 / 6 ) وموت يسوع وقيامته ( متى 27 / 51 و 54 و 28 / 2 و 4 ) . إنها من ملامح الأوصاف الرؤيوية الأخيرية ( 24 / 7 ) . عن العاصفة ، راجع مز 4 / 37 + . ( 19 ) عبارة مأخوذة من أقدم التقاليد ( لو 12 / 28 = متى 6 / 30 ) ، أوردها متى ليبين كيف أن التلاميذ الذين يتبعون يسوع معرضون لعدم الإيمان ، إذ يدعون الهموم والخوف تستولي عليهم ( متى 14 / 31 و 16 / 8 و 17 / 20 ) . إن التلميذ " القليل الإيمان " لا يحيا بالنور الذي يأتيه من إيمانه . ( 20 ) " زجر " . يتصرف يسوع كالمعزم ( مر 1 / 25 و 9 / 25 وراجع لو 4 / 39 ) ، إلا أنه يستهدف هنا قوى الطبيعة ، فيأمر أمر السيد ( يهو 9 ) . كان " البحر " يعد مأوى قوى الشر ( راجع اش 51 / 10 ودا 7 / 2 - 7 ومز 65 / 8 و 89 / 10 و 93 / 3 - 4 ) . ( 21 ) يدل متى عادة بعبارة " الناس " على غير المؤمنين ( 5 / 13 و 10 / 17 و 32 - 33 ) ، أو الذين في حاجة إلى البشارة ( 4 / 19 و 5 / 16 و 19 و 6 / 1 و 2 الخ ) ، أو الذين يتكلمون على يسوع كأناس لا يعرفونه ( 16 / 13 ) ، لا بل كالذين لا يفهمون شيئا من أمور الله . ( 22 ) " الجدريون " . جدرة هي مدينة هلينية في عبر الأردن ، على بعد 10 كلم في الجنوب الشرقي من بحيرة طبرية ، في منطقة المدن العشر . يبدو من هذه الآية أن أرض هذه المدينة كانت تمتد إلى البحيرة . في مر 5 / 1 وفي لو 8 / 26 ، ترد كلمة الجراسيين أو الجرجسيين . ( 23 ) راجع مر 5 / 2 + . ( 24 ) راجع مر 1 / 24 + . ( 25 ) ينفرد متى في هذه الرواية بعبارتي " هنا " و " قبل الأوان " . لا شك أنهما تشيران إلى زمن الدينونة الأخيرة وفيه يفقد الشياطين قدرتهم ، والتعزيم ( طرد الشياطين ) الذي يقوم به يسوع يستبق الأشفية الأخيرية . وتشير كلمة " هنا " إلى أن يسوع يعمل في بلد وثني ، مبشرا أيضا بخلاص جميع الأمم . وقد تشير هاتان العبارتان إلى مسيحيي الكنيسة التي يوجه متى كلامه إليهم والذين كانوا من أصل وثني .
الكتاب المقدس — صفحة 59 | مجمع الكنائس الشرقية