- 5 -
[ عشر معجزات ]
[ 1 - إبراء الأبرص ]
[ 8 ] 1 ولما نزل من الجبل ، تبعته جموع
كثيرة . 2 وإذا أبرص ( 1 ) يدنو منه فيسجد له
ويقول : " يا رب ، إن شئت فأنت قادر على أن
تبرئني " . 3 فمد يسوع يده فلمسه وقال : " قد
شئت فابرأ ! " فبرئ من برصه لوقته . 4 فقال له
يسوع : " إياك أن تخبر أحدا بالأمر ، بل
اذهب إلى الكاهن فأره نفسك ، ثم قرب ما
أمر به موسى من قربان ( 2 ) ، شهادة
لديهم " ( 3 ) .
[ 2 - شفاء خادم قائد المائة ]
5 ودخل كفرناحوم ، فدنا منه قائد مائة ( 4 )
يتوسل إليه 6 فيقول : " يا رب ، إن خادمي ملقى
على الفراش في بيتي مقعدا يعاني أشد الآلام " .
7 فقال له : " أأذهب أنا لأشفيه ؟ " ( 5 ) .
8 فأجاب قائد المائة : " يا رب ، لست أهلا لأن
تدخل تحت سقفي ، ولكن يكفي أن تقول
كلمة فيبرأ خادمي . 9 فأنا مرؤوس ولي جند
بإمرتي ، أقول لهذا : إذهب ! فيذهب ،
وللآخر : تعال ! فيأتي ، ولخادمي : إفعل
هذا ! فيفعله " . 10 فلما سمع يسوع كلامه ،
أعجب به وقال للذين يتبعونه : " الحق أقول
لكم : لم أجد مثل هذا الإيمان في أحد من
إسرائيل ( 6 ) . 11 أقول لكم : سوف يأتي أناس
كثيرون من المشرق والمغرب ، فيجالسون
إبراهيم وإسحق ويعقوب على المائدة في ملكوت
السماوات ، 12 وأما بنو الملكوت ( 7 ) فيلقون في
هامش
( 1 ) إن يسوع ، بإبرائه " الأبرص " ، يتغلب على نجاسة
معدية ، كانت تعد العقوبة الإلهية بكل معنى الكلمة ( تث
28 / 27 و 35 ) ، وعلامة للخطيئة التي تفصل عن الجماعة
( راجع اح 13 - 14 ) . لقد ألغى يسوع الحدود بين الطاهر
والنجس ، فأعطى بذلك آية لرسالته ( 11 / 5 وراجع 10 / 8
ومر 1 / 40 + ) .
( 2 ) راجع اح 14 / 2 - 32 .
( 3 ) " شهادة " . عن هذه العبارة ، راجع لو 5 / 14 + .
( 4 ) " قائد مائة " . ضابط على رأس فصيلة مؤلفة من
مائة جندي . تحمل الرواية على الاعتقاد بأنه وثني ، لا روماني
حتما . فلقد كان هيرودس انتيباس يختار جيوشه في جميع
المناطق المجاورة .
( 5 ) وهناك ترجمة أخرى قد يؤيدها سياق الكلام
( 8 / 17 ) : " إني ذاهب لأشفيه " .
( 6 ) لا يقتصر إيمان قائد المائة على إيمانه بأن يسوع
يستطيع أن يشفي من بعيد ( وهو إعجاب عام في ذلك
الزمان ) ، ولا على أن ليسوع سلطانا خاصا على المرض ( راجع
8 / 2 ) ، بل بالأحرى على أن قلبه يحدثه بأن يسوع يستمد
سلطانه من شخص آخر . فكما أن كلمة قائد المائة تصدر عن
كلمة القيصر ، كذلك كلمة يسوع تصدر عن الله نفسه .
( 7 ) " بنو الملكوت " ( العبارة نفسها في 13 / 38 ) ، أي
أصحاب الملكوت الشرعيون ، وهم اليهود ( راجع 23 / 15
و 13 / 28 ) . عن تعريف الملكوت ، راجع لو 13 / 28 + .