[ تحذير من الأنبياء الكذابين ]
15 " إياكم والأنبياء الكذابين ( 8 ) ، فإنهم
يأتونكم في لباس الخراف ، وهم في باطنهم
ذئاب خاطفة . 16 من ثمارهم ( 9 ) تعرفونهم .
أيجنى من الشوك عنب أو من العليق تين ؟
17 كذلك كل شجرة طيبة تثمر ثمارا طيبة ،
والشجرة الخبيثة تثمر ثمارا خبيثة . 18 فليس
للشجرة الطيبة أن تثمر ثمارا خبيثة ، ولا
للشجرة الخبيثة أن تثمر ثمارا طيبة . 19 وكل
شجرة لا تثمر ثمرا طيبا تقطع وتلقى في النار .
20 فمن ثمارهم تعرفونهم .
[ التلاميذ الحقيقيون ]
21 " ليس من يقول لي " يا رب ، يا رب "
يدخل ملكوت السماوات ، بل من يعمل بمشيئة
أبي الذي في السماوات ( 10 ) . 22 فسوف يقول لي
كثير من الناس في ذلك اليوم ( 11 ) : " يا رب ،
يا رب ، أما باسمك تنبأنا ؟ وباسمك طردنا
الشياطين ؟ وباسمك أتينا بالمعجزات الكثيرة ؟
23 فأقول لهم علانية : " ما عرفتكم قط . إليكم
عني أيها الأثمة ! " 24 فمثل من يسمع كلامي
هذا فيعمل به كمثل رجل عاقل بنى بيته على
الصخر . 25 فنزل المطر وسالت الأودية
وعصفت الرياح ، فثارت على ذلك البيت فلم
يسقط ، لأن أساسه على الصخر . 26 ومثل من
سمع كلامي هذا فلم يعمل به كمثل رجل
جاهل بنى بيته على الرمل . 27 فنزل المطر
وسالت الأودية وعصفت الرياح ، فضربت
ذلك البيت فسقط ، وكان سقوطه شديدا " .
28 ولما أتم يسوع هذا الكلام ( 12 ) ،
أعجبت الجموع بتعليمه ، 29 لأنه كان يعلمهم
كمن له سلطان ، لا مثل كتبتهم ( 13 ) .
هامش
( 8 ) كان لبعض " الأنبياء " و " النبوات " دور هام في
الجماعات المسيحية الأولى ( راجع 1 قور 12 و 14 ) ، ولكنهم
تسببوا في إثارة الاضطرابات المشار إليها غالبا ( متى 24 / 11
و 24 وراجع رسل 13 / 6 و 2 بط 2 / 1 و 1 يو 4 / 1 ورؤ
16 / 13 و 19 / 20 و 20 / 10 ) .
( 9 ) كانت استعارة " الثمر " تعبر عن حالة الإنسان
( راجع العهد القديم بوجه عام والأدب الحكمي بوجه
خاص ) ( مثل 3 / 9 و 10 / 16 و 11 / 30 ) ، وهي هامة في
إنجيل متى ( راجع 3 / 8 و 10 و 12 / 33 و 21 / 43 ) . إذا
استعملت في صيغة اسم الجمع أو في صيغة الجمع ، دلت
على تصرف الإنسان العملي في الأعمال وفي الأقوال ، وهذا
التصرف يمكن من تمييز أو " معرفة " ( الفعل هو هو في
11 / 27 و 14 / 35 و 17 / 12 ) ما في نشاط الأنبياء من
صدق وأصالة .
( 10 ) ليس قول " يا رب ، يا رب " أمرا سيئا في حد
ذاته ، وقد يكون ضروريا ، لكنه غير كاف . لا بد من تطابق
بين لغة الشفاه ولغة الحياة العملية . لعبارة " مشيئة الآب " في
إنجيل متى معنيان متكاملان : تدبير الله الخلاصي ومجمل
متطلباته للسلوك اليومي . ترد هنا بالمعنى الثاني ( راجع 6 / 10
و 12 / 50 و 18 / 14 و 21 / 31 . . ) .
( 11 ) المقصود بعبارة " في ذلك اليوم " هو يوم الدينونة
( متى 24 / 36 ) الذي يظهر مجد الله ( اش 2 / 11 ) وعقاب
الإنسان ( اش 10 / 3 ) أو خلاصه ( اش 49 / 8 ) .
( 12 ) بهذه العبارة يختتم متى مجموعات خطب يسوع
الخمس ( 7 / 28 و 11 / 1 و 13 / 53 و 19 / 1 و 26 / 1 ) .
( 13 ) خلافا لما يفعل الكتبة ، مفسري سنة الشيوخ
( راجع 5 / 20 ) ، يعلم يسوع بصفته ممثلا سلطة الله وحده
( راجع مر 1 / 22 ولو 4 / 32 ) .