وسيط ، 20 ولا وسيط لواحد ، والله واحد ( 21 ) .
21 أفتخالف الشريعة مواعد الله ؟ حاش لها !
لأنه لو أعطيت شريعة بوسعها أن تحيي ، لصح
إن البر يحصل عليه بالشريعة . 22 ولكن الكتاب
أغلق على كل شئ وجعله في حكم
الخطيئة ( 22 ) ليتم الوعد للمؤمنين لإيمانهم
بيسوع المسيح ( 23 ) .
[ مجئ الإيمان ]
23 فقبل أن يأتي الإيمان ( 24 ) ، كنا بحراسة
الشريعة مغلقا علينا من أجل الإيمان المنتظر
تجليه . 24 فصارت الشريعة لنا حارسا ( 25 )
يقودنا إلى المسيح لنبرر بالإيمان . 25 فلما جاء
الإيمان ، لم نبق في حكم الحارس ، 26 لأنكم
جميعا أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع ،
27 فإنكم جميعا ، وقد اعتمدتم في المسيح ، قد
لبستم المسيح ( 26 ) : 28 فليس هناك يهودي ولا
يوناني ، وليس هناك عبد أو حر ، وليس هناك
ذكر وأنثى ، لأنكم جميعا واحد في المسيح
يسوع . 29 فإذا كنتم للمسيح فأنتم إذا نسل
إبراهيم وأنتم الورثة وفقا للوعد .
[ التبني الإلهي ]
[ 4 ] 1 فأقول إن الوارث ، ما دام قاصرا ، فلا
فرق بينه وبين العبد ، مع أنه صاحب المال
كله ( 1 ) ، 2 لكنه في حكم الأوصياء والوكلاء
هامش
( 21 ) لهذه الآية تفسيرات كثيرة تتضمن في أغلب
الأحيان مضمرات من الصعب أن نسلم بها . إن سياق
الكلام يدعونا ، على ما يبدو ، إلى أن نرى في الجملة الأولى
من هذه الآية ، لا حقيقة عامة : " الوسيط يفترض وجود
فريقين " ، بل قولا يعود إلى وساطة موسى في إعلان الشريعة :
كان يتكلم باسم الملائكة ، باسم عدة أشخاص . والحال أن
" الله واحد " ( تث 6 / 4 ) . فلم يكن موسى وسيط الله .
لا شك أن الشريعة إلهية ، بمعنى أن سلطة الملائكة تأتي من
الله . لكن لها مفاعيل لا تعبر عن تدبير الله الواحد الذي يريد
أن يحرر الناس ويوحدهم ، فهي تخضع شعب الله ل " أركان
العالم " ( 4 / 3 ) وتقسم البشرية إلى قسمين ، تفصل بين اليهود
والوثنيين . ولذلك يذكر بولس بهذه الحقيقة الأساسية : " الله
واحد " ( كما سيفعل في روم 3 / 30 ) . في كلا الحالتين ، المراد
بهذا القول هو الدليل على أن إله جميع البشر الواحد يريد أن
يخلصهم ، لا بالشريعة التي تستعبدهم وتفرق بينهم ، بل
بابنه الوحيد يسوع الذي يحررهم ويوحدهم ، بالإيمان ( 3 / 22
و 26 و 28 وروم 3 / 29 - 30 واف 2 / 8 و 11 - 18 ) .
ولذلك يسمى يسوع المسيح ، في 1 طيم 2 / 5 ، الوسيط
الوحيد بين الله والبشر .
( 22 ) ورد هذا القول نفسه في روم 11 / 32 ، وشرحه
بولس في روم 3 / 9 - 19 .
( 23 ) الترجمة اللفظية : " لإيمان يسوع المسيح " ، كما
في 2 / 16 و 20 ( راجع 2 / 20 + ) .
( 24 ) لكلمة " إيمان " ، عند بولس ، معان دقيقة
مختلفة بحسب سياق الكلام . المقصود هنا هو نظام الإيمان ،
ويبتدئ بمجئ المسيح . في هذا النظام الذي يضع حدا لنظام
الشريعة يكشف الإيمان ، وليس هو مجرد عقيدة في التدبير
الإلهي تكشف تماما وتعرض موضوعا للإيمان ، بل هو أيضا
موقف انفتاح لموهبة الله ، لروح ابنه . وبهذا الموقف نصبح
أبناء الله بالتبني بالمسيح وفيه ( 3 / 26 و 4 / 6 - 7 ) .
( 25 ) كان عبدا يفرض النظام على الأولاد ويذهب
بهم إلى معلم المدرسة .
( 26 ) تحسن المقارنة بين الآيتين 26 و 27 و 2 / 20 .
تمكن هذه الآية من فهم استعارة اللباس بمعناها الحقيقي . ولا
توحي بوجود علاقة تبقى خارجية بين المسيح والمعمد ، بل
تعني استيلاء المسيح وهو استيلاء تام ويحول المعمد إلى صورته
( راجع قول 3 / 10 ) . وتوضح الآية 28 إن جميع الفوارق
القائمة بين الناس لا تبقى انفصالات ، لأن المسيح يوحد
توحيدا تاما من يتحدون بحياته ( راجع قول 3 / 11 ) .
( 1 ) يشير بولس هنا إلى قاعدة من الشرع الهلنستي :
فالأب هو الذي يحدد سن الرشد .