بروحي وأصلي بعقلي أيضا . انشد بروحي
وأنشد بعقلي أيضا . 16 فإذا كنت لا تبارك
إلا بروحك ، فكيف يجيب الحاضر غير
العارف ( 6 ) عن شكرك : آمين ، وهو لا يعلم ما
تقول ؟ 17 إنك أحسنت الشكر ، ولكن غيرك لم
يحظ بشئ للبنيان . 18 إني ، والحمد لله ،
أتكلم بلغات أكثر مما تتكلمون كلكم ،
19 ولكني أوثر أن أقول وأنا في الجماعة خمس
كلمات بعقلي أعلم بها الآخرين على أن أقول
عشرة آلاف كلمة بلغات .
20 لا تكونوا أيها الإخوة أطفالا في الرأي ،
بل تشبهوا بالأطفال في الشر ( 7 ) ، وكونوا
راشدين في الرأي . 21 فقد ورد في الشريعة :
" قال الرب : سأكلم هذا الشعب بلسان أناس
لهم لغة غريبة وبشفاه غريبة ، ومع ذلك
لا يصغون إلي " . 22 فاللغات إذا ليست آية
للمؤمنين ، بل لغير المؤمنين . على أن النبوءة
ليست لغير المؤمنين ، بل للمؤمنين . 23 فلو
اجتمعت الجماعة كلها وتكلم جميع من فيها
بلغات ، فدخل قوم من غير العارفين أو من غير
المؤمنين ، أفلا يقولون إنكم جننتم . 24 ولكن لو
تنبأوا كلهم ، فدخل عليهم غير مؤمن أو غير
عارف ، لوبخوه كلهم ودانوه كلهم ،
25 فتنكشف خفايا قلبه ، فيسقط على وجهه
ويعبد الله معلنا أن الله بينكم حقا ( 8 ) .
[ المواهب من الوجهة العملية ]
26 فماذا إذا أيها الإخوة ؟ إذا اجتمعتم ، قد
يأتي كل منكم بمزمور أو تعليم أو وحي أو
كلام بلغات أو ترجمة ، فليكن كل شئ من
أجل البنيان . 27 فإذا تكلمتم بلغات ، فليتكلم
منكم اثنان أو ثلاثة على الأكثر ، واحدا
واحدا ، وليكن فيكم من يترجم . 28 فإن لم
يكن مترجم ، فليصمت المتكلم بلغات في
الجماعة وليحدث نفسه والله . 29 أما الأنبياء ،
فليتكلم منهم اثنان أو ثلاثة وليحكم
الآخرون ( 9 ) . 30 وإن أوحي إلى غيرهم من
الحاضرين ( 10 ) ، فليصمت من كان يتكلم ،
31 لأنه بوسعكم جميعا أن تتنبأوا ، الواحد بعد
الآخر ، ليتعلم جميع الحاضرين ويتشددوا .
هامش
( 6 ) هو الذي يكتفي بالاستماع ولا ينتمي إلى الجماعة
انتماء تاما ، لأنه لم يختر المسيح نهائيا ( الآيتان 23 - 24 ) فلم
يكن مطلعا على التكلم باللغات .
( 7 ) لم يبلغ " الأطفال " سن التمييز ولا القدرة على
ارتكاب الشر . وبولس يدعو المسيحيين إلى الاقتداء بهم في
الأمر الثاني ، لا في الأمر الأول ( راجع مر 10 / 14 وما
يوازيه ) .
( 8 ) ليس من السهل أن نعرف ما هي الصلة القائمة بين
المبدأ ( الآية 22 ) وتطبيقه ( الآيات 23 - 25 ) . يبدو لنا أن
التطبيق يناقض المبدأ . لكن التكلم باللغات هو ، في الواقع ،
علامة لغير المؤمنين ، فإنه يثبتهم في عدم إيمانهم ( الآية 21 :
" ومع ذلك لا يصغون إلي ، يقول الرب " ، والآية 23 : " أفلا
يقولون إنكم جننتم ؟ " ) ، في حين أن المتنبئ هو علامة للذين
يهتدون إلى الإيمان وينتقلون من وضع غير المؤمن ( الآية 24 )
إلى وضع المؤمن ( الآية 22 ) ، وهو يأتيهم بما يهديهم إلى
الإيمان ( الآية 24 ) . فليس للكلمة اليونانية معنى واحد في
الآية 22 ( غير المؤمن ) وفي الآيتين 23 - 24 ( غير العارف
وغير المؤمن هو الذي لم يهتد إلى الإيمان ) .
( 9 ) الترجمة اللفظية : " وليميز الآخرون " ( راجع
12 / 10 + ) .
( 10 ) الترجمة اللفظية : " وإن أوحي إلى غيرهم من
الجالسين ، فليصمت الأول " .