لوجه . اليوم أعرف معرفة ناقصة ، وأما في
ذلك اليوم فسأعرف مثلما أنا معروف ( 7 ) .
13 فالآن تبقى هذه الأمور الثلاثة ( 8 ) :
الإيمان والرجاء والمحبة ، ولكن أعظمها
المحبة .
[ تدرج المواهب للفائدة المشتركة ]
[ 14 ] 1 إسعوا إلى المحبة واطمحوا إلى مواهب
الروح ( 1 ) ، ولا سيما النبوءة ( 2 ) . 2 فإن الذي
يتكلم بلغات لا يكلم الناس بل الله ، فما من
أحد يفهم عنه ، فهو يقول بروحه أشياء
خفية ( 3 ) . 3 وأما الذي يتنبأ فهو يكلم الناس
بكلام يبني ويحث ويشدد . 4 الذي يتكلم
بلغات يبني نفسه ، وأما الذي يتنبأ فيبني
الجماعة . 5 إني أرغب في أن تتكلموا كلكم
بلغات ، وأكثر رغبتي في أن تتنبأوا ، لأن
المتنبئ أفضل من المتكلم بلغات ، إلا إذا
كان هذا يترجم لتنال الجماعة بنيانها .
6 والآن ، أيها الإخوة ، هبوني قدمت إليكم
وكلمتكم بلغات ، فأية فائدة لكم في ، إن لم
يأتكم كلامي بوحي أو معرفة أو نبوءة أو تعليم ؟
7 هذا شأن آلات العزف كالمزمار والكنارة ،
فإنها ، إن لم تخرج أصواتا متميزة ، فكيف
يعرف ما يؤديه المزمار أو الكنارة ؟ 8 وإذا أخرج
البوق صوتا مشوشا ، فمن يستعد للقتال ؟
9 وكذلك أنتم ، فإن لم ينطق لسانكم بكلام
واضح ، فكيف يعرف ما تقولون ؟ بل يذهب
كلامكم في الهواء . 10 لا أدري كم نوع من
الألفاظ في العالم ، وما من نوع إلا وله معنى .
11 فإذا جهلت قيمة اللفظ ، أكون كالأعجم ( 4 )
عند من يتكلم ، ويكون من يتكلم كالأعجم
عندي . 12 وكذلك أنتم تطمحون إلى المواهب
الروحية ، فاطلبوا أن يتوافر نصيبكم منها لبنيان
الجماعة .
13 ولذلك يجب على الذي يتكلم بلغات
أن يصلي لكي ينال موهبة الترجمة ، 14 لأني
إذا صليت بلغات فروحي يصلي ولكن عقلي
لا يأتي بثمر ( 5 ) . 15 فما العمل إذا ؟ سأصلي
هامش
( 7 ) بعد معرفة الله غير المباشرة والغامضة من خلال
" مرآة " المخلوقات ، ستأتي المعرفة المباشرة ( " وجها لوجه " )
الواضحة في الحياة الأبدية .
( 8 ) خلافا لما يجري للحقائق التي ستزول ( الآيات
8 - 10 ) ، فإن " الإيمان والرجاء والمحبة " تدخلنا " منذ اليوم "
في ميدان الحقائق التي لا تزول أبدا و " تبقى " للأبد . ومنهم
من يفهم على هذا الوجه : في الحياة الحاضرة ( " اليوم " )
" يبقى " الإيمان والرجاء والمحبة ، تلك الحقائق التي تؤخذ
وحدها ، آخر الأمر ، في الحسبان .
( 1 ) راجع 12 / 1 + .
( 2 ) في العهد الجديد ، كما في العهد القديم ، قل أن
تعني " النبوءة " التنبؤ بالمستقبل ( رسل 11 / 28 و 21 / 11 ) .
فالنبي هو ، قبل كل شئ ، رجل ( أو امرأة : 1 قور
11 / 5 ) يتكلم باسم الله بإلهام من الروح ويكشف عن سر
تدبيره ( 13 / 2 ) ومشيئته في الظروف الحاضرة . إنه يبني ويعظ
ويشجع ( الآية 3 ) ويكشف خفايا القلوب ( الآية 25 ) .
( 3 ) المقصود بالأحرى هو " روح " الإنسان ، مركز
المظاهر التي لا يمكن الافصاح عنها والتي تعود إلى موهبة
اللغات ، وهذا الروح يميز عن " العقل " الذي يمكن وحده
من الاتصال بالآخرين . لكن الروح القدس يعمل في هذا
الروح .
( 4 ) الترجمة اللفظية : " البربري " وهو الذي يجهل
اليونانية . و " الأعجم " هو الغريب الذي لا يعرف اللغة التي
ينطق بها من يكلمه .
( 5 ) راجع الآية 2 + .