وبعضهم ماتوا ( 6 ) ، 7 ثم تراءى ليعقوب ، ثم
لجميع الرسل ( 7 ) ، 8 حتى تراءى آخر الأمر لي
أيضا أنا السقط ( 8 ) .
9 ذلك باني أصغر الرسل ، ولست أهلا لأن
أدعى رسولا لأني اضطهدت كنيسة الله ،
10 وبنعمة الله ما أنا عليه ، ونعمته علي لم تذهب
سدى ، فقد جهدت أكثر منهم جميعا ، وما أنا
جهدت ، بل نعمة الله التي هي معي . 11 أفكنت
أنا أم كانوا هم ، هذا ما نعلنه وهذا ما به
آمنتم ( 9 ) .
12 فإذا أعلن أن المسيح قام من بين
الأموات ، فكيف يقول بعضكم أنه لا قيامة
للأموات ؟ ( 10 ) 13 فإن لم يكن للأموات من
قيامة ، فإن المسيح لم يقم أيضا . 14 وإن كان
المسيح لم يقم ، فتبشيرنا باطل وإيمانكم أيضا
باطل ( 11 ) . 15 بل نكون عندئذ شهود زور على
الله ، لأننا شهدنا على الله أنه قد أقام المسيح وهو
لم يقمه ، هذا إن صح أن الأموات لا يقومون .
16 فإذا كان الأموات لا يقومون ، فالمسيح لم يقم
أيضا . 17 وإذا لم يكن المسيح قد قام ، فإيمانكم
باطل ولا تزالون بخطاياكم ( 12 ) ، 18 وإذا
فالذين ماتوا في المسيح قد هلكوا . 19 وإذا كان
رجاؤنا في المسيح مقصورا على هذه الحياة ،
فنحن أحق جميع الناس بأن يرثى لهم ( 13 ) .
20 كلا ! إن المسيح قد قام من بين الأموات
وهو بكر ( 14 ) الذين ماتوا . 21 عن يد إنسان أتى
الموت فعن يد إنسان أيضا تكون قيامة
الأموات ، 22 وكما يموت جميع الناس في آدم
فكذلك سيحيون جميعا في المسيح ( 15 ) ، 23 كل
واحد ورتبته . فالبكر أولا وهو المسيح ، ثم
الذين يكونون خاصة المسيح عند مجيئه ( 16 ) .
24 ثم يكون المنتهى حين يسلم الملك إلى الله
هامش
( 6 ) الترجمة اللفظية : " رقدوا " . العبارة نفسها في
الآيات 18 و 20 و 51 . هذه العبارة كانت مألوفة في هذا
العالم الوثني ، مع أنها لا تتضمن أي أمل في القيامة .
( 7 ) يبدو الرسل جماعة أوسع من جماعة الاثني عشر
( الآية 5 ) .
( 8 ) يلمح بولس ، بهذه الكلمة ، إلى الوضع غير
العادي الذي ولد فيه للإيمان المسيحي ، وإلى عدم أهليته لأنه
مضطهد للكنيسة ( الآية 9 ) .
( 9 ) هذا إثبات ثمين من الوجه المسكوني ، فإن جميع
شهود المسيح القائم من الموت يعلنون البلاغ نفسه ، وجميع
المؤمنين يشهدون للإيمان الواحد . فلا يعقل أن لا يبحث عن
هذا الإجماع إذا فقد .
( 10 ) إذا كانت قيامة الأموات مستحيلة ، فقيامة
المسيح أيضا . وإليك تفسيرا آخر : لا معنى لقيامة الأموات
إلا لأنها باكورة قيامتنا . فإن أنكرنا الأولى ، لم يبق للأخرى
معنى . لكن هذه الفكرة لا ترد إلا في الآية 20 وما يليها .
( 11 ) " التبشير " ، و " الإيمان " الذي يقابله ، لهما
موضوع رئيسي هو قيامة المسيح ، ولا معنى لسائر وجوه
التبشير والإيمان إلا بالنظر إليها . فإذا لم يكن لها من وجود ،
انهار كل شئ .
( 12 ) فإن ما يزيل الخطيئة هو ، في نظر بولس ، حياة
المسيحي الجديدة في المحبة ، وهي اشتراك في حياة المسيح
القائم من الموت ( راجع روم 7 / 4 + ) . فإذا لم يكن المسيح
قد قام ، فالخطيئة باقية ، وعاقبتها الهلاك ( الآية 18 ) .
( 13 ) ترجمة أخرى : " إن اقتصرنا في هذه الحياة على
الرجاء في المسيح ، فنحن أشقى الناس أجمعين " .
( 14 ) راجع روم 8 / 23 + ، و 11 / 16 + .
( 15 ) سيعود بولس إلى العقيدة الواردة في الآيتين
20 - 21 ويتعمق فيه في روم 5 / 12 - 21 ( راجع حواشي هذه
الفقرة ) . وسيبين أن التضاد " آدم / المسيح " لا يكون في ما
يختص بالمادة فقط ( موت وقيامة جسدية ) ، بل في ما
يختص بالانسان بجملته ( موت أبدي عن الخطيئة وحياة
أبدية في البر ) . وهذه النظرة حاضرة هنا ضمنا .
( 16 ) جدير بالذكر أن بولس لا يقصد هنا قيامة
الخاطئين ، وقد وردت في يو 5 / 29 ورسل 24 / 15 وراجع
دا 12 / 2 .