الآب بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة وسلطان
وقوة ( 17 ) . 25 فلا بد له أن يملك " حتى يجعل
جميع أعدائه تحت قدميه " ( 18 ) . 26 وآخر عدو
يبيده هو الموت ، 27 لأنه " أخضع كل شئ
تحت قدميه " ( 19 ) . وعندما يقول ( 20 ) : " قد
أخضع كل شئ " ، فمن الواضح أنه يستثني
الذي أخضع له كل شئ . 28 ومتى أخضع له
كل شئ ، فحينئذ يخضع الابن نفسه لذاك
الذي أخضع له كل شئ ، ليكون الله كل شئ
في كل شئ .
29 وإذا كان الأمر على خلاف ذلك ، فما
ترى يعمل الذين يعتمدون من أجل
الأموات ؟ ( 21 ) وإذا كان الأموات لا يقومون
البتة ، فلماذا يعتمدون من أجلهم ؟ 30 ولماذا
نتعرض نحن للخطر كل حين ؟ 31 أشهد ، أيها
الإخوة ، بما لي من فخر بكم في ربنا يسوع
المسيح ، إني أواجه الموت كل يوم . 32 فإذا
كنت قد حاربت الوحوش في أفسس ( 22 ) ، على
ما يقول الناس ، فأية فائدة لي ؟ وإذا كان
الأموات لا يقومون ، " فلنأكل ولنشرب فإننا
غدا نموت " ( 23 ) . 33 لا تضلوا : " إن
المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق
السليمة " ( 24 ) . 34 إصحوا كما ينبغي ولا
تخطأوا ، لأن بينكم قوما يجهلون الله كل
الجهل ( 25 ) . لإخجالكم أقول ذلك !
[ كيف تكون القيامة ]
35 ورب قائل يقول : " كيف يقوم
الأموات ؟ في أي جسد يعودون ؟ " 36 يا لك من
غبي ! ما تزرعه أنت لا يحيا إلا إذا مات .
37 وما تزرعه هو غير الجسم الذي سوف
يكون ، ولكنه مجرد حبة من الحنطة مثلا أو
غيرها من البزور ، 38 وإن الله يجعل لها جسما
كما يشاء ، يجعل لكل من البزور جسما
خاصا ( 26 ) .
39 ليست الأجسام كلها سواء ، فللناس
جسم وللماشية جسم آخر ، وللطير جسم
وللسمك جسم آخر ، 40 ومنها أجرام سماوية
وأجسام أرضية ، فللأجرام السماوية ضياء
وللأجسام الأرضية ضياء آخر . 41 الشمس لها
هامش
( 17 ) تدل هذه الألفاظ الثلاثة على جميع القوات
المعادية لله ، الملائكية منها والبشرية ( راجع 1 قور 2 / 6 وقول
2 / 15 ) .
( 18 ) يدعو سياق الكلام ( الآيتان 27 - 28 ) إلى
فهم المعنى على هذا الوجه : حتى يضع الله جميع أعدائه
تحت قدمي المسيح . راجع مز 110 / 1 .
( 19 ) مز 8 / 7 .
( 20 ) سيمثل يسوع أمام أبيه لإخباره بأن رسالته قد
تمت . ترجمة أخرى : " عندما يقول الكتاب أن كل شئ
أخضع له " .
( 21 ) لا نعرف شيئا عن طبيعة هذا العمل وغايته . لا
يدلي بولس برأيه في قيمته ، بل يرى أنه غير معقول إذا كان
الأموات لا يقومون .
( 22 ) هذا مجرد استعارة ، فإن بولس ، وهو مواطن
روماني ، غير معرض لمثل هذا التعذيب .
( 23 ) اش 22 / 13 .
( 24 ) استشهاد بشاعر يوناني .
( 25 ) الترجمة اللفظية : " يتمسكون بجهل الله " .
( 26 ) كان الشعب يتصور في ذلك الزمان أن الانبات
ليس بعملية طبيعية ، بل نتيجة عمل إلهي عجيب ( راجع 2
مك 7 / 20 - 23 ) .