شقاق ، بل لتهتم الأعضاء بعضها ببعض اهتماما
واحدا . 26 فإذا تألم عضو تألمت معه سائر
الأعضاء ، وإذا أكرم عضو سرت معه سائر
الأعضاء .
27 فأنتم جسد المسيح وكل واحد منكم
عضو منه . 28 والذين أقامهم الله في الكنيسة هم
الرسل أولا والأنبياء ثانيا ( 11 ) والمعلمون
ثالثا ( 12 ) ، ثم هناك المعجزات ، ثم مواهب
الشفاء والاسعاف وحسن الإدارة والتكلم
بلغات .
29 أتراهم كلهم رسلا وكلهم أنبياء وكلهم
معلمين وكلهم يجرون المعجزات 30 وكلهم
عندهم موهبة الشفاء وكلهم يتكلمون باللغات
وكلهم يترجمون ؟
[ تدرج المواهب . نشيد المحبة ]
31 إطمحوا إلى المواهب العظمى ، وها إني
أدلكم على طريق أفضل منها كثيرا .
[ 13 ] 1 لو تكلمت بلغات الناس والملائكة ،
ولم تكن لي المحبة ( 1 ) ، فما أنا إلا نحاس يطن
أو صنج يرن . 2 ولو كانت لي موهبة النبوءة
وكنت عالما بجميع الأسرار وبالمعرفة كلها ،
ولو كان لي الإيمان الكامل فأنقل الجبال ( 2 ) ،
ولم تكن لي المحبة ، فما أنا بشئ . 3 ولو فرقت
جميع أموالي لاطعام المساكين ، ولو أسلمت
جسدي ليحرق ( 3 ) ، ولم تكن لي المحبة ، فما
يجديني ذلك نفعا .
4 المحبة تصبر ( 4 ) ، المحبة تخدم ، ولا
تحسد ولا تتباهى ولا تنتفخ من الكبرياء ،
5 ولا تفعل ما ليس بشريف ولا تسعى إلى
منفعتها ، ولا تحنق ولا تبالي بالسوء ( 5 ) ، 6 ولا
تفرح بالظلم ، بل تفرح بالحق . 7 وهي تعذر
كل شئ ( 6 ) وتصدق كل شئ وترجو كل شئ
وتتحمل كل شئ .
8 المحبة لا تسقط أبدا ، وأما النبوات
فستبطل والألسنة ينتهي أمرها والمعرفة تبطل ،
9 لأن معرفتنا ناقصة ونبواتنا ناقصة . 10 فمتى
جاء الكامل زال الناقص . 11 لما كنت طفلا ،
كنت أتكلم كالطفل وأدرك كالطفل وأفكر
كالطفل . ولما صرت رجلا ، أبطلت ما هو
للطفل . 12 فنحن اليوم نرى في مرآة رؤية
ملتبسة ، وأما في ذلك اليوم فتكون رؤيتنا وجها
هامش
( 11 ) راجع 14 / 1 + .
( 12 ) يراد بهم المسؤولون عن تنشئة المؤمنين في العقيدة .
( 1 ) نشيد المحبة هو القسم الثاني من جزء الرسالة
( الفصول 12 - 14 ) الذي يتناول حسن استعمال مواهب
الروح . وفي هذا النشيد ثلاثة أقسام : أفضلية المحبة ( الآيات
1 - 3 ) وأعمالها ( الآيات 4 - 7 ) وبقاؤها ( الآيات 8 - 13 ) .
في هذا الفصل كله ، يدور الكلام على المحبة الأخوية . ولا
تقصد المحبة لله " مباشرة " ، لكنها لا تزال حاضرة ضمنا ،
ولا سيما في الآية 13 ، ومتصلة بالإيمان والرجاء .
( 2 ) راجع مر 11 / 23 .
( 3 ) قراءة مختلفة يفضلها بعضهم : " للافتخار " .
فيكون المعنى في هذه الحال : " وإن أسلمت نفسي ( بصفتي
عبدا ، لأقدم للفقراء ثمن هذا البيع ) ، وكان ذلك للافتخار
ومن غير محبة ، لا أربح شيئا " .
( 4 ) تحدد المحبة ، لا بطريقة نظرية ، بل بسلسلة
افعال ، أي بطريقة محسوسة ، بالأعمال التي تبعث على القيام
بها .
( 5 ) أو : " لا تفكر في السوء " .
( 6 ) الترجمة اللفظية : " تستر كل شئ " .