أسلم فيها أخذ خبزا 24 وشكر ، ثم كسره وقال :
" هذا هو جسدي ، إنه من أجلكم ( 9 ) . اصنعوا
هذا لذكري " . 25 وصنع مثل ذلك على الكأس
بعد العشاء وقال : " هذه الكأس هي العهد
الجديد بدمي . كلما شربتم فاصنعوه لذكري " .
26 فإنكم كلما أكلتم هذا الخبز وشربتم هذه
الكأس تعلنون موت الرب إلى أن يأتي . 27 فمن
أكل خبز الرب أو شرب كأسه ولم يكن أهلا
لهما فقد أذنب إلى جسد الرب ودمه .
28 فليختبر الإنسان نفسه ، ثم يأكل هكذا
من هذا الخبز ويشرب من هذه الكأس .
29 فمن أكل وشرب وهو لا يميز ( 10 ) جسد
الرب ( 11 ) ، أكل وشرب الحكم على نفسه .
30 ولذلك فيكم كثير من الضعفاء والمرضى
وكثير منكم ماتوا ( 12 ) ، 31 فلو حاسبنا أنفسنا ، لما
كنا ندان . 32 إن الرب يديننا ليؤدبنا فلا يحكم
علينا مع العالم .
33 فمتى اجتمعتم إذا يا إخوتي لتناول
الطعام ، فلينتظر بعضكم بعضا . 34 فإذا كان
أحدكم جائعا فليأكل في بيته ، لئلا يكون
اجتماعكم للحكم عليكم . أما سائر المسائل
فإني أبتها عند قدومي إليكم .
[ المواهب الروحية ]
[ 12 ] 1 أما المواهب الروحية ( 1 ) ، أيها الإخوة ،
فلا أريد أن تجهلوا أمرها ، 2 تعلمون
إنكم ، لما كنتم وثنيين ، كنتم تندفعون إلى
الأوثان البكم على غير هدى ( 2 ) . 3 ولذلك
أعلمكم أنه ما من أحد ، إذا تكلم بإلهام من
روح الله ، يقول : " ملعون يسوع " ( 3 ) ،
ولا يستطيع أحد أن يقول : " يسوع رب " إلا
بإلهام من الروح القدس .
[ تنوع المواهب ووحدتها ]
4 إن المواهب على أنواع وما الروح فهو
هو ، 5 وإن الخدمات على أنواع وأما الرب فهو
هو ، 6 وإن الأعمال على أنواع وما الله الذي
يعمل كل شئ في جميع الناس فهو هو . 7 كل
هامش
( 9 ) قراءة مختلفة : " يكسر من أجلكم ، يعطى من
أجلكم " .
( 10 ) لا إن المذنب خلط بين خبز الشكر وسائر
الأطعمة ، بل إنه لم يقدر كما يجب ما يقتضيه تناول جسد
المسيح .
( 11 ) الترجمة اللفظية : " الجسد " .
( 12 ) تهدف العقوبات الواردة في الآية 30 إلى الحمل
على التوبة . لو حاسب المؤمن نفسه قبل تناول الافخارستيا ،
لما كانت تلك العقوبات لازمة ( الآية 28 ) . فالعقوبات
الإلهية ترغم إرغاما عنيفا على تلك المحاسبة المفيدة التي تنجي
من الحكم النهائي ( الآية 32 ) .
( 1 ) تشكل الفصول 12 - 14 جزءا يتناول بالبحث
حسن استعمال مواهب الروح ( راجع المدخل ) . يوضح بولس
أولا إنها تعطى للخير العام ، فلا يجوز أن تفتح بابا
للمنافسات ( الفصل 12 ) ، ثم يبين أن المحبة تفوقها جميعا
( الفصل 13 ) وأن تلك الفائدة العامة هي المقياس الوحيد
الذي يمكن من إقامة تدرج بينها ( الفصل 14 ) .
( 2 ) جملة عسيرة من حيث قواعد اللغة ، كثيرا ما
حملت على تصحيحات لها طابع التكهن . لكن معناها العام
واضح . يهدف ذلك التذكير بماض حديث إلى إقامة الفرق
بين المظاهر الفاسدة التي ربما اشترك فيها مسيحيو قورنتس
حين كانوا يشاركون في العبادات الوثنية ، وتجليات الروح في
الكنيسة . ومن هنا مقياس التمييز المذكور في الآية 3 . عن
دور الروح في كنيسة قورنتس ، راجع المدخل .
( 3 ) راجع 16 / 22 + .