تفضلون احتمال الظلم ؟ ولم لا تفضلون احتمال
السلب ؟ 8 ولكن ، أنتم الذين يظلمون
ويسلبون ، لا بل تفعلون ذلك بإخوتكم !
9 أما تعلمون أن الفجار لا يرثون ملكوت
الله ؟ فلا تضلوا ، فإنه لا الفاسقون ولا عباد
الأوثان ولا الزناة ولا المخنثون ولا اللوطيون ( 6 )
10 ولا السراقون ولا الجشعون ولا السكيرون ولا
الشتامون ولا السالبون يرثون ملكوت الله .
11 وعلى ذلك كنتم أو قلما كان بعضكم فغسلتم ،
بل قدستم ، بل بررتم باسم الرب يسوع المسيح
وبروح إلهنا .
[ د ) الزنى ]
12 كل شئ يحل لي ( 7 ) ، ولكن ليس كل
شئ ينفع ( 8 ) . كل شئ يحل لي ، ولكني لن
أدع شيئا يتسلط علي . 13 الطعام للبطن والبطن
للطعام ، والله سيبيد هذا وذاك . أما الجسد
فليس للزنى ، بل هو للرب والرب للجسد .
14 وإن الله الذي أقام الرب سيقيمنا نحن أيضا
بقدرته ( 9 ) .
15 أما تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء
المسيح ؟ أفآخذ ( 10 ) أعضاء المسيح واجعل منها
أعضاء بغي ؟ معاذ الله ! 16 أوما تعلمون أن من
اتحد ببغي صار وإياها جسدا واحدا ؟ فإنه
قيل : " يصير كلاهما جسدا واحدا " ( 11 )
17 ومن اتحد بالرب فقد صار وإياه روحا
واحدا ( 12 ) .
18 أهربوا من الزنى ، فكل خطيئة يرتكبها
الإنسان هي خارجة عن جسده ، أما الزاني فهو
يخطأ إلى جسده ( 13 ) .
19 أوما تعلمون أن أجسادكم هي هيكل
هامش
( 6 ) المخنثون : الذين يفجرون علانية - اللوطيون :
المبتلون بالشذوذ الجنسي .
( 7 ) لا شك أن هذا القول هو من أقوال بولس أخذه
بعض أهل قورنتس فأفسدوا معناه ووصلوا إلى حد الإباحية .
( 8 ) هذه الجملة تلخص نظرية بولس الأخلاقية .
بإشكالية الحلال والحرام تستبدل إشكالية معرفة ما يوافق أو
لا يوافق حياة المسيحي الجديدة ، بعد ما بدله الروح القدس
( راجع روم 7 - 8 ) .
( 9 ) لا شك أن بولس يعارض بعض أهل قورنتس
وكانوا لا يجعلون أي فرق من حيث الطبيعة بين الحاجات
الغذائية والحياة الجنسية ( الآية 13 ) ، فيجيب : الحاجات
الغذائية مرتبطة بالدهر الحاضر وستزول معه . أما الحياة
الجنسية فإنها تلزم الجسد ، أي الشخص بجملته ، وهو حاضر
بين الآخرين بجسده ( راجع 12 / 1 + ) . والشخص في هذه
الحال مرتبط بالمسيح القائم من الموت ، ويجب أن تكون
حياته الجنسية حياة تليق ( الآية 1 ) بعضو من أعضاء
المسيح .
( 10 ) الفعل اليوناني يعني أيضا : " نزع ، انتزع " . فهناك
تعارض مطلق بين الاتحاد بالمسيح والقران الجنسي غير
الشرعي . فلذلك يستدل من عكس ذلك أن لا بد لزواج
المسيحيين من أن يفتح لهم باب الاتحاد بالمسيح ( راجع 1
تس 4 / 14 + ) .
( 11 ) تك 2 / 24 .
( 12 ) نتوقع أن يقول بولس : " جسدا واحدا " . لكن
بولس ، بعد أن شدد كثيرا على ما في الاتحاد بالمسيح من
واقعية مادية ( الآية 15 ) ، قابل بينه وبين الاقتران بالبغي .
( 13 ) هنا طباق تشبيهي على الطريقة السامية ( راجع
روم 9 / 13 ومتى 12 / 31 ) : فالزاني يخطأ إلى جسده أكثر
من الذي يرتكب خطيئة أخرى ، لأن الدنس يناقض مصير
جسد المسيح .