بخميرة الخبث والفساد ، بل بفطير الصفاء
والحق .
9 كتبت إليكم في رسالتي ( 8 ) ألا تخالطوا
الزناة ( 9 ) 10 ولا أعني زناة هذا العالم أو
الجشعين والسراقين وعباد الأوثان على
الإطلاق ، وإلا وجب عليكم الخروج من
العالم . 11 بل كتبت إليكم ألا تخالطوا من
يدعى أخا ( 10 ) وهو زان أو جشع أو عابد أوثان
أو شتام أو سكير أو سراق . بل لا تؤاكلوا مثل
هذا الرجل . 12 أفمن شأني أن أدين الذين في
الخارج ؟ ( 11 ) أما عليكم أنتم أن تدينوا الذين
في الداخل ؟ 13 أما الذين في الخارج فالله هو
الذي يدينهم . " أزيلوا الفاسد من بينكم " ( 12 ) .
[ ج ) التقاضي لدى المحاكم الوثنية ]
[ 6 ] 1 أيجرؤ أحدكم ، إذا كان له شئ على
غيره ، أن يقاضيه لدى الفجار ( 1 ) ، لا لدى
القديسين ؟ ( 2 ) 2 أوما تعلمون أن القديسين
سيدينون العالم ؟ وإذا كنتم أنتم ستدينون
العالم ، أفتكونون غير أهل لإنشاء أصغر
المحاكم ؟ 3 أما تعلمون أننا سندين
الملائكة ؟ ( 3 ) فما أولانا بأن نحكم في أمور
الحياة الدنيا ! 4 وإذا احتجتم إلى محاكم
لأمور الحياة الدنيا فأجلسوا فيها أصغر من في
الكنيسة ! ( 4 ) 5 لإخجالكم أقول لكم ذلك !
أفليس فيكم حكيم ( 5 ) واحد بوسعه أن يقضي
بين إخوته ؟ 6 ولكن الأخ يقاضي أخاه ، لا بل
يفعل ذلك لدى غير المؤمنين ! 7 وفي كل حال
فإنه من الخسارة أن يكون بينكم دعاو . فلم لا
هامش
( 7 ) " عيد الفصح " وهو قريب . كان كتاب رتب هذا
العيد يفرض البحث عن الخمير الباقي في البيت وإتلافه
( راجع الآية 7 ) ، وذبح حمل الفصح ( راجع الآية 8 )
وأكل الفطير ( الآية 8 ) . هذه صور للحقيقة النهائية وهي
المسيح ، حمل الفصح الحقيقي الذي به يتلف خمير الخطيئة
القديم إتلافا نهائيا والذي يمكن من السير سيرة " فصحية "
مبنية على القداسة والصدق المرموز إليهما بالفطير .
( 8 ) كتب بولس رسالة فقدت فيما بعد ولم تصل إلينا
( راجع المدخل ) .
( 9 ) راجع 5 / 1 + .
( 10 ) أي : مسيحيا ( راجع رسل 1 / 15 ) . كانت
هذه التسمية معروفة في الدين اليهودي للدلالة على أعضاء
شعب الله . لكن البنوة الإلهية في المسيح يوليها واقعية وعمقا
أعظم بما لا نهاية له .
( 11 ) غير المسيحيين ، وهي تسمية أخذت هي أيضا
من الدين اليهودي ( راجع مر 4 / 11 + ) .
( 12 ) تث 17 / 7 .
( 1 ) أي الوثنيين ، لأنهم لم يبرروا بالإيمان بيسوع المسيح
( راجع روم 1 - 8 ) . في هذه الفقرة ( الآيات 1 - 11 ) ، يريد
بولس أن يوبخ أهل قورنتس بأنهم عاجزون عن تسوية
خلافاتهم تسوية سلمية بأنفسهم . والأدلة المستخدمة لا
تهدف إلا إلى ذلك ويجب ألا يجعل منها مبادئ مطلقة . فإن
بولس يعترف بصحة المؤسسات المدنية ومصدرها الإلهي ( روم
13 / 1 - 7 ) .
( 2 ) أعضاء الجماعة ( راجع روم 1 / 7 + ،
و 15 / 25 + ) .
( 3 ) الملائكة الأشرار .
( 4 ) يستسلم بولس في هذه العبارة إلى قريحته ، فيجب
أن تقرأ في ضوء روم 13 / 1 - 7 ولا سيما الآية 7 التي توضح
أنه يجب على المسيحيين أن يكرموا القضاة .
( 5 ) يتهكم بولس وهو يلمح إلى ادعاء أهل قورنتس
أنهم حكماء .