الأمين في الرب ( 11 ) ، فهو يذكركم بطرقي في
المسيح ، كما أعلمها في كل مكان في جميع
الكنائس .
18 وقد توهم بعضكم أني لن أقدم إليكم ،
فانتفخوا من الكبرياء ، 19 ولكني سأقدم قريبا
إن شاء الرب ، لأطلع ، لا على أقوال أولئك
المنتفخين من الكبرياء ، بل على
قدرتهم ( 12 ) ، 20 فليس ملكوت الله بالكلام ،
بل بالعمل . 21 أيما تفضلون ؟ أبالعصا أقدم إليكم
أم بالمحبة وروح الوداعة ؟
[ ب ) حادث الزاني ]
[ 5 ] 1 لقد شاع خبر ما يجري عندكم من
فاحشة ( 1 ) ، ومثل هذه الفاحشة لا يوجد ولا
عند الوثنيين ، فإن رجلا منكم يساكن امرأة
أبيه ( 2 ) .
2 ومع ذلك فأنتم منتفخون من الكبرياء !
أليس الأولى بكم أن تحزنوا حتى يزال من
بينكم فاعل ذلك العمل ؟ ( 3 ) 3 أما أنا فإن كنت
غائبا بالجسد ، فإني حاضر بالروح ، وقد
حكمت كأني حاضر على مرتكب مثل هذا
العمل . 4 فباسم الرب يسوع ، وفي أثناء اجتماع
لكم ولروحي ، مع قدرة ربنا يسوع ( 4 ) ،
5 يسلم هذا الرجل إلى الشيطان ، حتى يهلك
جسده فتخلص روحه يوم الرب ( 5 ) . 6 لا يحسن
بكم أن تفتخروا ! أما تعلمون أن قليلا من
الخمير يخمر العجين كله ؟ 7 طهروا أنفسكم من
الخميرة القديمة لتكونوا عجينا جديدا لأنكم
فطير ( 6 ) . فقد ذبح حمل فصحنا ، وهو المسيح .
8 فلنعيد إذا ( 7 ) ، ولكن لا بالخميرة القديمة ولا
هامش
( 11 ) عن هذه المهمة ، راجع رسل 19 / 21 - 22 .
( 12 ) المقصود هو ما حققت فيهم قدرة الروح ( راجع
2 / 4 و 1 تس 1 / 5 ) والذي لا بد له أن يظهر أولا بالأعمال
التي تدل على اهتدائهم .
( 1 ) الكلمة اليونانية المترجمة هنا بفاحشة لفظ عام
يطلق على جميع أنواع الفساد الإباحي .
( 2 ) كانت الشريعة اليهودية ( اح 18 / 8 ) والشرع
الروماني يستنكران مثل هذا القران . وكان بعض الربانيين
يتساهلون في مثل هذا القران عند الوثنيين المهتدين إلى الدين
اليهودي ، الأمر الذي قد يفسر عدم ردود فعل الجماعة
المسيحية في قورنتس ، فلربما طبقت هذا الرأي على المهتدين
إلى المسيحية .
( 3 ) كان الأولى باهل قورنتس ، منذ زمن طويل ، أن
يفصلوا المذنب ويعدوه قد مات فيحزنوا كما يحزنون عند وفاة
أحد الإخوة .
( 4 ) يدعى مجلس الجماعة المسيحية ( الآية 4 ) إلى تأييد
الحكم الذي أصدره بولس ( الآية 3 ) . لكن هذا المجلس
يعمل باسم يسوع وبسلطانه ( راجع متى 18 / 18 ) .
( 5 ) في خاطر بولس أن " يسلم " المذنب " إلى
الشيطان " بطريقة غير مباشرة . فالفصل عن الجماعة يحرم
المفصول وسائل الدفاع التي تملكها هذه الجماعة لمقاومة عمل
الشيطان ، ويسلمه إذا إلى سلطانه . لكن هذه العقوبة عقوبة
" علاجية " ، علما بأن العذابات الناتجة عن عمل الشيطان
من شأنها أن تحمل الخاطئ على التوبة فالخلاص ، في يوم
الرب ، أي في الدينونة الأخيرة .
( 6 ) يعد " الخمير " هنا رمزا للفساد ( راجع متى 16 / 6
وما يوازيه ، وبالمعنى المضاد : متى 13 / 33 وما يوازيه ) . أما
" الفطير " فهو رمز الصدق والحق ( الآية 8 ) . نجد هنا حالة
مثالية لما يأمر به بولس : حققوا في حياتكم ما أنتم بتطابقكم
مع المسيح ( راجع روم 6 / 11 - 12 وقول 3 / 3 - 5 ) .