الوكلاء أن يكون كل منهم أمينا . 3 أما أنا فأقل
ما علي أن تدينوني أو تدينني محكمة
بشرية ( 2 ) ، بل لا أدين نفسي ، 4 فضميري
لا يؤنبني بشئ ، على أني لست مبررا لذلك ،
فدياني هو الرب . 5 فلا تدينوا أحدا قبل
الأوان ، قبل أن يأتي الرب ، فهو الذي ينير
خفايا الظلمات ويكشف عن نيات القلوب ،
وعندئذ ينال كل واحد من الله ما يعود عليه من
الثناء . 6 وفي هذه الأمور ، ضربت مثلا من
نفسي ومن أبلس لأجلكم ، أيها الإخوة ،
لتتعلموا بنا ( 3 ) ألا تنتفخوا من الكبرياء فتنصروا
الواحد على الآخر . 7 فمن الذي يميزك ؟ وأي
شئ لك لم تنله ؟ فإن كنت قد نلته ، فلم تفتخر
كأنك لم تنله ؟ 8 لقد شبعتم ! لقد اغتنيتم ! من
دوننا ملكتم ( 4 ) ، ويا ليتكم ملكتم فنملك
نحن أيضا معكم ! 9 لأني أرى أن الله أنزلنا
نحن الرسل أدنى منزلة كالمحكوم عليهم
بالموت ، فقد صرنا معروضين ( 5 ) لنظر العالم
والملائكة والناس . 10 نحن حمقى من أجل
المسيح وأنتم عقلاء في المسيح . نحن ضعفاء
وأنتم أقوياء . أنتم مكرمون ونحن
محتقرون ( 6 ) . 11 ولا نزال حتى هذه الساعة
أيضا نجوع ونعطش ونعرى ونلطم ونشرد ،
12 ونجهد النفس في العمل بأيدينا . نشتم
فنبارك ، نضطهد فنحتمل ، 13 يشنع علينا فنرد
بالحسنى . صرنا شبه أقذار العالم ونفاية ( 7 )
الناس أجمعين ، إلى اليوم .
[ توبيخ ]
14 لا أريد فيما اكتبه أن أخجلكم ، بل
أريد أن أنصحكم نصيحتي لأبنائي الأحباء .
15 فقد يكون لكم ألوف الحراس ( 8 ) في
المسيح ، ولكن ليس لكم عدة آباء ، لأني أنا
الذي ولدكم بالبشارة ( 9 ) ، في المسيح يسوع ،
16 فأحثكم إذا أن تقتدوا بي ( 10 ) . 17 ولذلك
أرسلت إليكم طيموتاوس ، ابني الحبيب
هامش
( 2 ) الترجمة اللفظية : " يوم بشري " . يشير بولس
بتهكم إلى محكمة بشرية تظن نفسها مخولة لإصدار حكم هو
من اختصاص " يوم " الرب ، أي من اختصاص الدينونة
الأخيرة .
( 3 ) قراءة مختلفة ، يقول بعض المفسرين أنها تعليق أتى
به أحد النساخ : " لتتعلموا منا ما قيل : لا تزد شيئا على ما
قيل " ، قد تكون هذه العبارة مثلا سائرا أو قولا مأثورا عند
اليهود في قورنتس ، معناه : يجب الالتزام بما استقر عليه الرأي .
( 4 ) أي : تدعون إنكم حصلتم ، من دوننا ، على
ملكوت الله بقدرتكم .
( 5 ) الكلمة تذكر بالميادين التي كان المحكوم عليهم
بالموت يسلمون فيها للوحوش أمام الجموع .
( 6 ) في هذه الفقرة تهكم وهي تشير إلى مواضيع
الفصلين 1 و 2 : الأمجاد البشرية التي هي لا شئ أمام الله
( أهل قورنتس ) ، والعظمة بحسب الله والتي يحتقرها الناس
( بولس ) .
( 7 ) كل من الكلمتين يدل على المساكين الذين كان
غذاؤهم على حساب المدينة ، لكي يقربوا ضحية تكفيرية في
الكوارث العامة .
( 8 ) " الحارس " هو العبد المكلف بمراقبة الولد وبقيادته
إلى معلميه . في العبارة هنا تهكم . راجع غل 3 / 24 + .
( 9 ) نجد هنا معنى دقيقا إضافيا تستعمل به كلمة
" بشارة " أحيانا في رسائل بولس : فبالإضافة إلى بلاغ البشرى
ومضمونها ( راجع روم 1 / 1 + ) ، تستعمل كلمة " البشارة "
أحيانا للدلالة على " إعلان هذا البلاغ " بمعنى " التبشير "
( راجع 1 قور 9 / 12 و 2 قور 8 / 18 وغل 2 / 7 واف 3 / 6
وفل 1 / 5 و 2 / 22 و 4 / 3 و 15 و 1 تس 3 / 2 وف 13 ) .
( 10 ) يسأل بولس أهل قورنتس أن " يقتدوا " به ، لأنه
هو يقتدي بالمسيح ( 11 / 1 ) . وبذلك سيقتدي أهل قورنتس
أنفسهم بالمسيح ( راجع 1 تس 1 / 6 وفل 2 / 5 ) . هذا
الموضوع من النوع الأخلاقي يطابق " تبع المسيح " في
الأناجيل .