الله ( 18 ) من أجل طعام . كل شئ طاهر ، ولكن
من السوء أن يأكل المرء فيكون سبب عثرة
لغيره ( 19 ) ، 21 ومن الخير ألا تأكل لحما ولا
تشرب خمرا ولا تتناول شيئا يكون سبب عثرة
لأخيك . 22 أما يقينك ( 20 ) فاحفظه في قرارة
نفسك أمام الله . طوبى لمن لا يحكم على نفسه
في ما يقرره ! 23 وأما الذي تساوره الشكوك ،
فهو محكوم عليه إذا أكل ، لأنه لا يفعل ذلك
عن يقين . فكل شئ لا يأتي عن يقين هو
خطيئة .
[ 15 ] 1 فعلينا نحن الأقوياء أن نحمل ضعف
الذين ليسوا بأقوياء ولا نسع إلى ما يطيب
لأنفسنا . 2 وليسع كل واحد منا إلى ما يطيب
للقريب في سبيل الخير من أجل البنيان ( 1 ) .
3 فالمسيح لم يطلب ما يطيب له ، بل كما ورد في
الكتاب : " تعييرات معيريك وقعت علي " ( 2 ) .
4 فإن كل ما كتب قبلا إنما كتب لتعليمنا حتى
نحصل على الرجاء ، بفضل ما تأتينا به الكتب
من الثبات والتشديد . 5 فليعطكم إله الثبات
والتشديد ( 3 ) اتفاق الآراء فيما بينكم كما يشاء
المسيح يسوع ( 4 ) ، 6 لتمجدوا الله أبا ربنا يسوع
المسيح بقلب واحد ولسان واحد ( 5 ) .
[ القبول الأخوي ]
7 فتقبلوا إذا بعضكم بعضا ، كما تقبلكم ( 6 )
المسيح ، لمجد الله ( 7 ) . 8 وإني أقول إن المسيح
صار خادم أهل الختان ليفي بصدق الله ويثبت
المواعد التي وعد بها الآباء . 9 أما الوثنيون
فيمجدون الله على رحمته ، كما ورد في
الكتاب : " من أجل ذلك سأحمدك بين
الوثنيين وأرتل لاسمك " ( 8 ) . 10 وورد فيه
أيضا : " إفرحي أيتها الأمم مع شعبه " ( 9 ) .
11 وورد أيضا : " سبحي الرب أيتها الأمم
جميعا ، ولتثن عليه جميع الشعوب " ( 10 ) .
12 وقال أشعيا أيضا : " سيظهر فرع يسى ، ذاك
الذي يقوم ( 11 ) ليسوس الأمم وعليه تعقد الأمم
هامش
( 18 ) " صنع الله " : إما الأخ الضعيف الإيمان ، وإما
بالأحرى عمل البنيان العظيم الوارد ذكره في الآية السابقة .
( 19 ) قد يكون من شأن المحبة الأخوية أن تسأل القوي
الإيمان ألا يستخدم الفضل الوارد ذكره في الآية 16 . لبولس
موقف مماثل في 1 قور 8 / 13 .
( 20 ) الترجمة اللفظية : " الإيمان الذي لك " . نعتقد
بأن المقصود هنا ، كما في الآية التي بعدها ، هو اليقين العملي
المستوحى من الإيمان ( راجع الآية 1 + ) . والآية تشمل
جميع المسيحيين ، من أقوياء وضعفاء : عليهم جميعا أن
يكون تصرفهم موافقا لحكم ضمائرهم التي يضئ لها الإيمان .
( 1 ) راجع 14 / 19 + .
( 2 ) مز 69 / 10 . هذا المزمور ، الذي يصف آلام البار
المضطهد ، طبق على المسيح منذ القدم . يرى بولس في هذه
الآلام ، الناتجة عن الغيرة لمجد الله ( مز 69 / 10 ) ، برهانا على
أن يسوع لم يطلب ما كان يطيب له .
( 3 ) راجع اش 40 / 1 .
( 4 ) الترجمة اللفظية : " بحسب يسوع المسيح " . لا
يطلب بولس من قرائه أن يتخلوا عن الاختلاف في الآراء ،
بل يعود إلى التعليم الذي في الآية 2 ( راجع روم 12 / 7 ) .
( 5 ) الترجمة اللفظية : " بفم واحد " .
( 6 ) قراءة مختلفة : " تقبلنا " .
( 7 ) " مجد الله " هو غاية عمل المسيح النهائية ، وغاية
الحياة المسيحية النهائية ، الشخصية والجماعية ( الآية 6 ) .
( 8 ) 2 صم 22 / 50 ومز 18 / 50 .
( 9 ) تث 32 / 43 .
( 10 ) مز 117 / 1 .
( 11 ) بمعنى القيامة من بين الأموات أيضا . معنى
مزدوج أيضا في رسل 3 / 22 مستشهدا ب تث 18 / 15 ) .