رجاءها " ( 12 ) . 13 ليغمركم إله الرجاء بالفرح
والسلام في الإيمان لتفيض نفوسكم رجاء بقوة
الروح القدس !
[ عمل بولس الرسولي ]
14 إني على يقين في أمركم ، يا إخوتي ، من
إنكم أنتم أيضا على قسط كبير من كرم
الأخلاق ، تغمركم كل معرفة ، قادرون على
أن ينصح بعضكم بعضا . 15 غير أني كتبت
إليكم ، في بعض ما كتبت ، بشئ من
الجرأة ( 13 ) لأنبه ذكرياتكم ، بحكم النعمة
التي وهبها الله لي ، 16 فأقوم بخدمة المسيح يسوع
لدى الوثنيين وأخدم بشارة الله خدمة كهنوتية ،
فيصير الوثنيون قربانا مقبولا عند الله قدسه الروح
القدس ( 14 ) . 17 فمن حقي إذا أن أفتخر في
المسيح يسوع بخدمتي لله ، 18 لأني ما كنت
لأجرؤ أن أذكر شيئا ، لو لم يجره المسيح عن
يدي ( 15 ) لهداية الوثنيين إلى الطاعة ( 16 ) بالقول
والعمل 19 وبقوة الآيات والأعاجيب وبقوة
الروح ( 17 ) . فمن أورشليم ( 18 ) وفي نواحيها إلى
إليريكون أتممت القيام ببشارة المسيح ( 19 ) .
20 ولقد عددت شرفا لي ألا أبشر إلا حيث لم
يذكر اسم المسيح ، لئلا ابني على أساس
غيري ، 21 فعملت بما ورد في الكتاب : " الذين
لم يبشروا به سيبصرون ، والذين لم يسمعوا به
سيفهمون " ( 20 ) .
[ أماني بولس ]
22 وهذا ما حال مرارا دون قدومي إليكم .
23 أما الآن ولم يبق لي مجال عمل في هذه
الأقطار ، وأنا منذ عدة سنين مشتاق إلى القدوم
إليكم ، 24 فإذا ما انطلقت إلى إسبانية ( 21 ) . .
فإني أرجو أن أراكم عند مروري بكم وأتلقى
عونكم ( 22 ) على السفر إليها ، بعد أن أشفي
غليلي ولو قليلا بلقائكم . 25 أما الآن فإني ذاهب
إلى أورشليم لخدمة القديسين ( 23 ) . 26 فقد
هامش
( 12 ) اش 11 / 10 .
( 13 ) في الثناء الوارد في الآية 14 ما يدهش ، نظرا إلى
ما جاء في الفصل 14 من تنبيهات شديدة اللهجة ( الآيات 4
و 10 و 13 و 15 ) . يذكر بولس محاوريه بالتعليم الذي تلقوه
فيبدي لهم ثقته .
( 14 ) الفكرة الرئيسية في هذه الآية هي أن خدمة
بولس الرسولية تهدف إلى جعل الوثنيين في حالة قربان وذبيحة
روحية لله ( راجع روم 12 / 1 ) . ولذلك يطبق على خدمته
الرسولية مفردات ذبيحة العهد القديم وعبادته ( راجع روم
1 / 9 ) . أترى بولس يستخدم في هذه الآية مفردات ذات
طابع كهنوتي ؟ المسألة موضوع جدل .
( 15 ) الترجمة اللفظية : " لأني ما كنت لأجرؤ أن
أتكلم على ما لم يجره المسيح عن يدي " .
( 16 ) من الواضح أن المقصود هو طاعة الإيمان ( راجع
1 / 5 و 16 / 26 ) .
( 17 ) قراءة مختلفة : " روح الله " أو " الروح القدس " .
( 18 ) أورشليم هي المركز الذي منه ينطلق إعلان
البشارة كالأشعة ( رسل 1 / 8 ) .
( 19 ) وفقا لأحد وجوه إعلان البشارة ، أي كونه
إعلانا رسميا وشبه قانوني ، يعد بولس البشارة معلنة ، حين
نادى بها المبشرون في أهم المدن . ولذلك فإن رسالته قد انتهت
( الآية 23 ) وهو يعهد إلى تلاميذه بمواصلة عمله وتوسيعه .
( 20 ) اش 52 / 15 ( النشيد الأخير للعبد المتألم ) :
نبوءة يستعملها بولس بشئ من التصرف .
( 21 ) جملة لم تكتمل .
( 22 ) عون ، إما برفاق الطريق ، وإما بالزاد
والتوصيات الخ .
( 23 ) لمسيحيي أورشليم حق خاص في أن يدعوا
قديسين ( 1 قور 16 / 1 و 2 قور 8 / 4 99 / 12 ) لأنهم أعضاء
الكنيسة الأم وممثلو " بقية إسرائيل المقدسة " . ولقد انتقل هذا
الحق من كنيسة أورشليم إلى جميع المسيحيين ( روم 1 / 7
و 12 / 13 ) .