حسن لدى أهل مقدونية وآخائية أن
يسعفوا ( 24 ) الفقراء من القديسين الذين في
أورشليم . 27 أجل ، قد حسن لديهم ذلك وهو
حق عليهم ، فإن كان الوثنيون قد شاركوهم في
خيراتهم الروحية ، فمن الحق عليهم أيضا أن
يخدموهم في حاجاتهم المادية . 28 فإذا قضيت
هذا الأمر وسلمت إليهم حصيلة
التبرعات ( 25 ) ، مررت بكم وأنا ذاهب إلى
إسبانية . 29 واعلم أني إذا ما جئت إليكم ،
أتيتكم بتمام بركة المسيح ( 26 ) .
30 فأحثكم ، أيها الإخوة ، باسم ربنا
يسوع المسيح وبمحبة الروح ، أن تجاهدوا معي
بصلواتكم التي ترفعونها لله من أجلي ( 27 ) ،
31 لأنجو من غير المؤمنين الذين في اليهودية
ولتكون خدمتي ( 28 ) لأورشليم مقبولة عند
القديسين ، 32 فأقدم إليكم فرحا وآخذ عندكم
قسطا من الراحة ، إن شاء الله . 33 فليكن إله
السلام معكم أجمعين . آمين .
[ تحيات إلى عدة أشخاص ]
[ 16 ] 1 أوصيكم بأختنا فيبة شماسة ( 1 ) كنيسة
قنخرية ( 2 ) ، 2 فتقبلوها في الرب قبولا جديرا
بالقديسين ( 3 ) ، وأسعفوها في كل ما تحتاج إليه
منكم ، فقد حمت ( 4 ) كثيرا من الإخوة وحمتني
أنا أيضا .
3 سلموا على برسقة وأقيلا معاوني في المسيح
يسوع ، 4 فقد عرضا للضرب عنقيهما لينقذا
حياتي . ولست أنا وحدي عارفا لهما الجميل ،
بل كنائس الوثنيين كلها لتعرفه أيضا . 5 وسلموا
أيضا على الكنيسة التي تجتمع في بيتهما . سلموا
هامش
( 24 ) عن جمع الصدقات الذي كان بولس يوليه
أهمية كبيرة ، راجع 1 قور 16 / 1 - 4 و 2 قور 8 - 9 وغل
2 / 10 .
( 25 ) الترجمة اللفظية : " وختمت لهم هذه الثمرة " .
توحي العبارة بمسعى رسمي يوافق فكرة بولس في جمع
الصدقات ، وهي علامة ظاهرة لوحدة الجماعتين ، الجماعة التي
من أصل يهودي والجماعة التي من أصل وثني . ومنهم من
يترجم : " وسلمت بأمانة هذا الدخل " . كان الخاتم ضمانا
لصحة الوثائق . راجع الشبهات التي نسبت ، على ما يبدو ،
إلى بولس والتي يشهد عليها 2 قور 8 / 19 - 21 .
( 26 ) المعنى مزدوج : المسيح يبارك هذه الرحلة ،
وبولس يحمل هذه البركة إلى الرومانيين .
( 27 ) راجع قول 2 / 1 و 4 / 12 : العمل الرسولي
جهاد . يظهر هذا النص أهمية الصلاة في عمل التبشير .
( 28 ) الكلمة اليونانية تعني في آن واحد الاسعاف
المادي ومهمة حامله . أما قبول مؤمني أورشليم لهذه المساعدة ،
فكان يدل ، في نظر بولس ، على أن المسيحيين الذين من
أصل وثني قبلوا قبولا نهائيا في وحدة الكنيسة عن يد مسيحيي
الكنيسة الأم ، كنيسة أورشليم .
( 1 ) " فيبة " ، وقد تكون حاملة الرسالة ، تسمى
" شماسة " ، وهو لقب غير معروف في العهد الجديد كله . إلا
أنه من المحتمل أن تكون النساء الوارد ذكرهن في 1 طيم
3 / 11 ، في الكلام على الشمامسة ، قد قمن هن أيضا بخدمة
أنشئت في الجماعة القديمة . عن وجوه الشبه بين روم 16
والرسائل الرعائية ، راجع 15 / 1 + . ومنهم من يترجم
ب " خادمة كنيسة قنخرية " .
( 2 ) " قنخرية " مرفأ قورنتس الشرقي ، ومنه ذهب
بولس إلى سورية ، بعد رحلته الرسولية الثانية ( رسل
18 / 18 ) .
( 3 ) " القديسين " : راجع روم 1 / 7 + ، و 15 / 25 + .
( 4 ) لربما كانت فيبة امرأة عالية الشأن فتمكنت أن
تتدخل لمساعدة بعض المسيحيين وأن تكون حاميتهم في
ظروف متنوعة .