الأيام كلها . فليكن كل منهم على يقين من
رأيه ( 7 ) . 6 فالذي يراعي الأيام فللرب يراعيها ،
والذي يأكل من كل شئ فللرب يأكل فإنه
يشكر الله ، والذي لا يأكل من كل شئ
فللرب لا يأكل وإنه يشكر الله . 7 فما من أحد
منا يحيا لنفسه وما من أحد يموت لنفسه ، 8 فإذا
حيينا فللرب نحيا ، وإذا متنا فللرب
نموت ( 8 ) : سواء حيينا أم متنا فإننا للرب .
9 فقد مات المسيح وعاد إلى الحياة ليكون رب
الأموات والأحياء ( 9 ) . 10 فما بالك يا هذا تدين
أخاك ؟ وما بالك يا هذا تزدري أخاك ؟ سنمثل
جميعا أمام محكمة الله ( 10 ) . 11 فقد ورد في
الكتاب : " يقول الرب : بحقي أنا
الحي ( 11 ) ، لي تجثو كل ركبة ، ويحمد الله
كل لسان " ( 12 ) . 12 إن كل واحد منا سيؤدي إذا
عن نفسه حسابا لله .
13 فليكف بعضنا عن إدانة بعض ، بل
الأولى بكم أن تحكموا بأن لا تضعوا أمام
أخيكم سبب صدم أو عثرة ( 13 ) . 14 إني عالم
علم اليقين ، في الرب يسوع ( 14 ) ، أن لا شئ
نجس في حد ذاته ، ولكن من عد شيئا نجسا
كان له نجسا . 15 فإذا حزن أخوك بتناولك
طعاما ، فلم تعد تسلك سبيل المحبة . فلا تهلك
بطعامك من مات المسيح لأجله ، 16 فلا يطعن
في ما تنعمون به ( 15 ) . 17 فليس ملكوت الله
أكلا وشربا ، بل بر وسلام وفرح في الروح
القدس . 18 فمن عمل للمسيح على هذه
الصورة هو مرضي عند الله ومكرم لدى
الناس ( 16 ) . 19 فعلينا إذا أن نسعى إلى ما غايته
السلام والبنيان المتبادل ( 17 ) . 20 لا تهدم صنع
هامش
( 7 ) الترجمة اللفظية : " ليكن كل واحد في عقله
الخاص مملوءا " . يبدو أن بولس يقصد ما يلي : فليتصرف
كل واحد وفقا لاقتناعاته الشخصية . ومنهم من يفهم :
فليكتف كل واحد برأيه ولا يهتم بالآخرين .
( 8 ) إن كون الأقوياء والضعفاء هم خاصة الرب على
السواء ( الآية 4 ) أهم من الآراء الخلقية الخاصة .
( 9 ) إن صورة الخادم والسيد ( السيد ، الآية 4 )
حملت بولس على التذكير بأن المسيح لم يصبح الرب المجيد
" الذي تجثو أمامه كل ركبة " ( فل 2 / 10 - 11 ) إلا عند
قيامته من بين الأموات .
( 10 ) الدينونة الأخيرة هي لله ( 12 / 19 ) . والمسيح
القائم من الموت ، ورب الأحياء والأموات ، يشارك الآب في
هذه الميزة ( رسل 17 / 31 وروم 2 / 16 و 2 قور 5 / 10
وراجع متى 25 / 31 - 46 ) .
( 11 ) صيغة قسم كثيرا ما وردت في العهد القديم .
( 12 ) اش 49 / 18 و 45 / 23 . يطبق بولس هذا
النص على المسيح الممجد في فل 2 / 10 - 11 .
( 13 ) في الكتاب المقدس ، سبب العثرة هو الحجر
الذي على الطريق والذي يعثر الإنسان وكثيرا ما يوقعه ( راجع
متى 5 / 29 و 18 / 6 و 1 قور 8 / 13 و 1 يو 2 / 10 ) . ويقال
له أيضا : سبب عثرة أو حجر عثرة .
( 14 ) من المحتمل أن بولس يستند هنا إلى قول من
أقوال المسيح ( راجع مر 7 / 15 - 23 ولو 6 / 4 ) . ومنهم من
يترجم : " أنا على يقين في الرب " . هذه الآية 14 جملة
معترضة في سياق كلام بولس . الفكرة الواردة في الآية 13
تواصل في الآية 15 بموجب قواعد المنطق .
( 15 ) عبارة عامة تدل ، ولا شك ، على الحرية
المسيحية التي كان الأقوياء يتذرعون بها .
( 16 ) في الفصل 12 ، سبق لبولس أن اهتم بأن يعيش
المسيحيون في وفاق مع جميع الناس ( 12 / 17 - 18 ) . وكثيرا
ما نجد هذا الاهتمام في الرسائل الرعائية ( 1 طيم 2 / 2 و 6 / 1
وطي 2 / 9 - 10 ) .
( 17 ) ليس " البنيان " هنا مجرد أن يكون الإنسان قدوة
حسنة للآخرين ، بل هو ، بالمعنى المألوف في رسائل بولس ،
بناء الجماعة المسيحية ، بناء الكنيسة جسد المسيح ( راجع روم
15 / 2 و 1 قور 3 / 9 و 14 / 5 و 12 و 26 و 2 قور 13 / 10
واف 2 / 21 و 4 / 12 و 16 و 29 ) .