من لحمي ودمي ( 20 ) فأخلص بعضا منهم ( 21 ) .
15 فإذا آل إبعادهم ( 22 ) إلى مصالحة
العالم ( 23 ) ، فما يكون قبولهم إلا حياة تنبعث
من الأموات ! ( 24 )
16 وإذا كانت الباكورة مقدسة ، فالعجين
كله مقدس أيضا ( 25 ) . وإذا كان الأصل
مقدسا ، فالفروع مقدسة أيضا . 17 فإذا قضبت
بعض الفروع ، وكنت أنت زيتونة برية فطعمت
مكانها فأصبحت شريكا لها في خصب أصل
الزيتونة ( 26 ) ، 18 فلا تفتخر على الفروع . وإذا
افتخرت ، فاذكر أنك لا تحمل الأصل ، بل
الأصل يحملك . 19 ولا شك أنك تقول :
" قضبت فروع لأطعم أنا " . 20 أحسنت ! إنها
قضبت لعدم إيمانها ، وأنت باق
لإيمانك ( 27 ) ، فلا تتكبر بل خف ( 28 ) . 21 فإذا
لم يبق الله على الفروع الطبيعية ( 29 ) ، فلن يبقي
عليك . 22 فاعتبر بلين الله وشدته : فالشدة على
الذين سقطوا ، ولين الله لك إذا ثبت في هذا
اللين ( 30 ) ، وإلا فتفصل أنت أيضا . 23 أما هم
فإذا لم يستمروا في عدم إيمانهم يطعمون ، لأن
الله قادر على أن يطعمهم ثانيا . 24 فإذا كنت قد
فصلت عن زيتونة برية وأنت تنتمي إليها
بالطبيعة ، وطعمت خلافا للطبيعة في زيتونة
بستانية ، فما أولى الفروع الطبيعية بأن تطعم في
زيتونتها ! ( 31 )
[ إهتداء إسرائيل ]
25 فإني لا أريد ، أيها الإخوة ، أن تجهلوا
هامش
( 20 ) الترجمة اللفظية : " من جسدي " .
( 21 ) هناك اختلاف بين الحالة الحاضرة ، وفيها ينضم
إلى المسيح بعضهم فقط ، والحالة المقبلة وفيها يشمل هذا
الانضمام مجمل الشعب اليهودي ( الآيتان 13 و 15 ) .
( 22 ) لا " نبذهم " ، لأن ذلك يناقض الآية 1 .
( 23 ) يوضح معنى هذه العبارة في 2 قور
5 / 17 - 21 .
( 24 ) الترجمة اللفظية : " حياة من الموت " : إذا كان
إبعاد إسرائيل ينبوع مثل هذا الإحسان إلى العالم ، فلن يكون
الإحسان الناجم عن إعادتهم إلا أفضل : ستكون هذه
الإعادة حياة يبدو ما سبقها موتا بالنظر إليها . يعبر حز 37
عن فكرة مماثلة في الكلام على تجديد إسرائيل المشيحي . يرى
كثير من المفسرين هنا تلميحا إلى قيامة الأموات في اليوم
الأخير .
( 25 ) تلميح إلى عد 15 / 19 - 21 . إن تكريس جزء
مفضل يجعل الكل مكرسا بوجه من الوجوه . ليس المقصود
هنا قداسة أخلاقية ، بل صلة الانتماء إلى الله الناشئة من
التكريس ، أي ، في الواقع ، من الاختيار والعهد . من
الراجح أن الباكورة تدل ، كالأصل ، على " البقية " الأمينة ،
الممثلة في الأصل بالآباء والممثلة الآن باليهود الذين صاروا
مسيحيين .
( 26 ) الترجمة اللفظية : " فأطعمت بينها وأصبحت
شريكا في أصل خصب الزيتونة " . نص عسير ، وقد يكون
مشوها . يهمل بعض المخطوطات " في أصل " ، ويذكر
بعضها الآخر " في أصل الزيتونة وخصبها " . والمعنى ، على
كل حال ، لا يقبل الشك .
( 27 ) راجع اش 7 / 9 : " إن لم تؤمنوا ، فلن تأمنوا " .
( 28 ) إن الإيمان ، بحكم طبيعته ، ينفي الكبرياء وكل
عجب ( راجع روم 4 / 2 + ) .
( 29 ) يستعمل بولس مفردات يقتضيها المثل . فالفروع
الطبيعية هي التي نبتت عادة في الشجرة . لا يقصد بولس أن
إسرائيل أهل للاختيار بطبيعته .
( 30 ) أي إذا ثبت في الاعتقاد بأن رحمة الله المجانية
هي مصدر الخلاص الوحيد ، وإذا نبذت كل عجب .
( 31 ) سواء أكان هذا المثل موافقا أم لا لزراعة
الشجر ، يجب تفسيره بالنظر إلى الغاية التي ينشدها بولس :
استئصال كل عجب وكل احتقار لإسرائيل عند المسيحيين
الذين من أصل وثني . ويجب أن تفهم الآية 24 في ضوء
العقيدة التي أثبتها بولس في كل حين ، وهي أن الاختيار في
يسوع المسيح هو هبة بالنظر إلى اليهودي وبالنظر إلى الوثني .