السماء ؟ ( أي لينزل المسيح ) 7 أو : من ينزل إلى
الهاوية ؟ ( 5 ) ( أي ليصعد المسيح من بين
الأموات ) " . 8 فماذا يقول إذا ؟ " إن الكلام
بالقرب منك ، في فمك وفي قلبك " ( 6 ) . وهذا
الكلام هو كلام الإيمان الذي نبشر به . 9 فإذا
شهدت بفمك أن يسوع رب ، وآمنت ( 7 )
هامش
( 5 ) تث 9 / 4 ( " لا تقل في قلبك . . : لأجل
بري " . . ) وتث 30 / 12 - 13 . يرى بولس أن البر الآتي من
الإيمان سبق أن تكلم في العهد القديم في شأن الشريعة . فيقيم
بذلك توازيا بين وحي الشريعة ووحي المسيح ، ويلمح ،
ولا شك ، إلى قيامة الرب ، وهذا ما تثبته الآية 9 . ورأى
بعض المفسرين في هذه الآية تلميحا إلى التجسد .
( 6 ) تث 30 / 14 .
( 7 ) " الإيمان " هو الفعل الذي به يسلم الإنسان أمره
إلى الله ، وهو وحده صاحب الخلاص في يسوع المسيح .
الإيمان هو تلبية لبشارة الخلاص التي يعلنها المبشرون ( روم
10 / 14 - 15 ) . وهؤلاء المبشرون إنما يحملون بلاغا من الله
( غل 1 / 11 - 12 ) ولا بد من تقبله كما هو ( 1 تس 2 / 13 ) .
فالإيمان لا يستند إلى حكمة البشر ولا إلى مكانة الرسل ، بل
إلى قدرة الله ( 1 قور 2 / 1 - 5 و 1 تس 1 / 5 ) .
أما الموضوع الخاص بالإيمان فهو سر المسيح الذي أقامه
الله من بين الأموات وجعله ربا ومخلصا وحيدا لجميع البشر
( روم 4 / 24 و 10 / 9 و 1 قور 12 / 3 و 15 / 1 - 11 وفل
2 / 8 - 11 وراجع رسل 2 / 32 و 17 / 31 ) . فلا خلاص من
دون يسوع المسيح ( روم 3 / 23 - 26 و 1 قور 1 / 30 - 31
وغل 2 / 16 واف 1 / 3 - 11 وراجع رسل 4 / 12 ) . والإيمان
هو تلبية لبشارة الخلاص ( روم 1 / 16 و 1 قور 15 / 1 - 2
وفل 1 / 27 واف 1 / 13 ) .
الإيمان تقبل العقل للبشارة ، وهو في الوقت نفسه خضوع
الإنسان لله في الطاعة ( روم 6 / 17 و 2 قور 10 / 4 - 5 و 2
تس 1 / 8 وراجع رسل 6 / 7 ) . لبولس أن يتكلم على " طاعة
الإيمان " ، أي على الإيمان الذي هو طاعة ( روم 1 / 5
و 16 / 26 ) . وفي الإيمان ، يتكل الإنسان على الله ، عالما
بأنه وفي لمواعده ( روم 3 / 3 - 4 و 1 قور 1 / 9 و 2 قور 1 / 18
و 1 تس 5 / 24 ) وقادر على إنجازها ( روم 4 / 21 ) .
بالإيمان يبرر الله الإنسان ( روم 1 / 17 و 3 / 21 - 26 ) .
والبر الحقيقي هو الآتي " من " الإيمان ( روم 10 / 6 ) والموهوب
" ب " الإيمان ( روم 3 / 25 ) ، الآتي من الله والمعتمد " على "
الإيمان ( فل 3 / 9 ) ، لا البر الذي يزعم الإنسان أنه يجده في
أعماله ( روم 3 / 20 - 28 و 9 / 32 وغل 2 / 16 و 3 / 6 - 9 وفل
3 / 9 ) . والبر الذي يناله بالإيمان هو عطية مجانية لا يستطيع
الإنسان أن يفتخر بها ( روم 3 / 27 و 4 / 2 - 5 و 5 / 17 واف
2 / 8 - 9 ورسل 15 / 11 ) . وليس التبرير وحدة عطية من
الله ، فالإيمان نفسه ، الذي به يصل الإنسان إلى الخلاص
بحكم اختيار حر من الله ، هو نعمة ( 2 تس 2 / 13 ) . وفعل
الإيمان المثالي ، أي الاعتراف بسيادة يسوع ( روم 10 / 9 ) ، لا
يقدر عليه الإنسان إلا " في الروح القدس " ( 1 قور 12 / 3 ) .
وفي التبرير بالإيمان تتم المواعد التي وعد بها إبراهيم ( روم
4 / 1 - 25 وغل 3 / 6 - 18 ) . وذرية إبراهيم الحقيقية هي
شعب المؤمنين ، أيهوديا كان أصلهم أم وثنيا . والوثنيون
مدعوون الآن إلى الخلاص مثل إسرائيل ( روم 1 / 16
و 3 / 29 و 9 / 30 و 16 / 26 وغل 3 / 8 وراجع رسل
15 / 11 ) . وبذلك يتم الوعد الوارد ذكره في تك 17 / 5 :
" إني جعلتك أبا عدد كبير من الأمم " ( روم 4 / 17 وغل
3 / 8 ) .
والبر الذي يناله بالإيمان هو غفران الخطايا ( روم
6 / 11 - 14 وغل 5 / 24 وقول 2 / 12 - 13 ) ومصالحة مع الله
( 2 قور 5 / 18 - 21 واف 3 / 12 وقول 1 / 22 - 23 ) واتحاد
بيسوع المسيح ( أف 3 / 17 ) . إنه يفتتح حياة الروح ( غل
3 / 2 - 5 و 5 / 5 - 6 واف 1 / 13 - 14 ) . يربط بولس بين
الإيمان والمعمودية في غل 3 / 26 - 27 وقول 2 / 12 : يدخل
المؤمنون في الجماعة بالمعمودية فيعبرون تعبيرا رسميا عن إيمانهم :
قرار القلب وشهادة الفم ( روم 10 / 10 ) .
الإيمان معرفة حقيقية ( فل 3 / 8 - 10 ) ، ومع ذلك
فليس هو ، في هذه الدنيا ، النور الكامل ( 1 قور 3 / 12 ) ،
ولن يكمل نموه في رؤية واضحة إلا فيما بعد ( 2 قور 5 / 7 ) .
وهو ، إذ ينتظر ذلك اليوم ، يبقى مرتبطا بالرجاء ( روم
5 / 1 - 2 و 1 قور 13 / 13 وغل 5 / 5 ) . إنه يعمل بالمحبة ( غل
5 / 6 ) . كثيرا ما يذكر الإيمان والرجاء والمحبة معا ( روم
5 / 1 - 5 و 1 قور 13 / 13 واف 1 / 15 - 18 و 4 / 2 - 5 وقول
1 / 4 - 5 و 1 تس 1 / 3 و 5 / 8 ) . في هذه الحياة ، يعيش
المسيحي إيمانه في المحن ( فل 1 / 29 واف 6 / 16 و 1 تس
3 / 2 - 3 و 2 تس 1 / 4 ) وعلى المؤمن أن يثبت فيها ( 1 قور
16 / 13 وقول 1 / 23 و 2 / 5 - 7 ) . ليس الإيمان كنزا
جامدا ، بل حياة ( روم 1 / 17 ) لا بد أن تنمو ( 2 قور
10 / 15 و 1 تس 3 / 10 و 2 تس 1 / 3 ) .