بقلبك أن الله أقامه من بين الأموات ، نلت
الخلاص . 10 فالإيمان بالقلب يؤدي إلى البر ،
والشهادة بالفم تؤدي إلى الخلاص ، 11 فقد
ورد في الكتاب : " من آمن به لا يخزى " ( 8 ) .
12 فلا فرق بين اليهودي واليوناني ( 9 ) ، فالرب
ربهم جميعا يجود على جميع الذين يدعونه .
13 " فكل من يدعو باسم الرب ينال
الخلاص " ( 10 ) . 14 وكيف يدعون من لم يؤمنوا
به ؟ وكيف يؤمنون بمن لم يسمعوه ؟ ( 11 ) وكيف
يسمعونه من غير مبشر ؟ 15 وكيف يبشرون إن لم
يرسلوا ؟ وقد ورد في الكتاب : " ما أحسن أقدام
الذين يبشرون ! " ( 12 ) 16 ولكنهم لم يذعنوا كلهم
للبشارة ، فقد قال أشعيا : " يا رب ، من آمن
بما سمع منا ؟ " ( 13 ) 17 فالإيمان إذا من السماع ،
والسماع يكون سماع كلام على المسيح ( 14 ) .
18 على أني أقول : أتراهم لم يسمعوا ( 15 ) ؟ بلى ،
" لقد ذهب صوتهم ( 16 ) في الأرض كلها ،
وأقوالهم في أقاصي المعمور " . 19 غير أني أقول :
أترى إسرائيل لم يفهم ؟ سبق أن قال موسى :
" سأثير غيرتكم ممن ليسوا بأمة ، وعلى أمة غبية
أغضبكم " ( 17 ) . 20 أما أشعيا فلا يخشى أن
يقول : " إن الذين لم يطلبوني وجدوني ، والذين
لم يسألوني عن شئ تراءيت لهم " ( 18 ) .
21 ولكنه يقول في إسرائيل : " بسطت يدي طوال
النهار لشعب عاص متمرد " ( 19 ) .
[ إن الله لم ينبذ إسرائيل ]
[ 11 ] 1 فأقول إذا : أترى نبذ الله شعبه ؟ ( 1 )
حاش له ! فإني أنا إسرائيلي من نسل إبراهيم
وسبط بنيامين . 2 ما نبذ الله شعبه ( 2 ) الذي عرفه
هامش
( 8 ) اش 28 / 16 .
( 9 ) فلا فرق بين اليهود والوثنيين في الخلاص ، كما أنه
لا فرق بينهم في الحكم عليهم ( راجع روم 3 / 22 ) .
( 10 ) يوء 2 / 32 العبري = 3 / 5 اليوناني ( راجع مز
86 / 5 ورسل 2 / 21 ) . كان لقب " رب " يطلق على الله
وحده في العهد القديم . فإطلاقه على يسوع يدل ، في تفكير
المسيحيين الأولين ، على أن عمل المسيح هو عمل الله حقا .
( 11 ) " لم يسمعوه " : المسيح ، في نظر بولس ، هو
الذي يتكلم في كرازة الرسل .
( 12 ) اش 52 / 7 : هذا النص رسالة في الحرية تعلن
للمأسورين . سبق أن فسر تفسيرا مشيحيا في الدين اليهودي ،
ولا شك أنه أسهم في تبني كلمة " بشارة " ( راجع روم
1 / 1 + ) في العهد الجديد .
( 13 ) اش 53 / 1 . هنا الاستشهاد مقدمة للآيات
19 - 21 .
( 14 ) إما الكلام الآتي من المسيح ، وإما الكلام على
المسيح .
( 15 ) الفاعل هو اليهود .
( 16 ) مز 19 / 5 : " صوتهم " : صوت المبشرين .
( 17 ) تث 32 / 21 . موسى أولا ( الشريعة ) ، ثم أشعيا
( الأنبياء ) . يشير النصان إلى هذه الفكرة : كان في إمكان
إسرائيل أن يفهم ، لكنه أبى ، وما أبرز عدم أمانة اليهود هو
اهتداء الوثنيين .
( 18 ) اش 65 / 1 .
( 19 ) اش 65 / 2 . إن الاستشهاد بأشعيا يمهد لفكرة
دخول الوثنيين إلى ميراث إسرائيل ، وسيبحث في هذه المسألة
في الفصل 11 . سبق للتفسير اليهودي أن طبق هذا النص على
الوثنيين .
( 1 ) الفصل كله جواب عن هذا السؤال . يمكننا أن
نلخص هذا الجواب على هذا الوجه : كلا ، لأن الوضع
الحالي يوافق سير العهد القديم . موضوع الاختيار هو بقية
( الآية 5 ) تمثل مجمل إسرائيل ( الآية 16 ) وهي عربون
الخلاص الأخير للجماعة بأسرها ( الآيات 25 - 32 ) . كانت
البقية في الوجود بحسب العهد القديم ( الآيات 2 - 4 ) ،
وبولس هو البرهان الحي على استمرار هذه البقية حين كتب .
( 2 ) 1 صم 12 / 22 ومز 94 / 14 .