عليك شيئا ، 24 فدع قربانك هناك عند
المذبح ، واذهب أولا فصالح أخاك ، ثم عد
فقرب قربانك . 25 سارع إلى إرضاء
خصمك ( 26 ) ما دمت معه في الطريق ، لئلا
يسلمك الخصم إلى القاضي والقاضي إلى
الشرطي ، فتلقى في السجن . 26 الحق أقول
لك : لن تخرج منه حتى تؤدي آخر
فلس ( 27 ) .
27 " سمعتم أنه قيل : " لا تزن " . 28 أما أنا
فأقول لكم : من نظر إلى امرأة بشهوة ( 28 ) ،
زنى بها في قلبه . 29 فإذا كانت عينك اليمنى
سبب عثرة لك ( 29 ) ، فاقلعها وألقها
عنك ( 30 ) ، فلإن يهلك عضو من أعضائك
خير لك من أن يلقى جسدك كله في جهنم .
30 وإذا كانت يدك اليمنى سبب عثرة لك ،
فاقطعها وألقها عنك ، فلإن يهلك عضو من
أعضائك خير لك من أن يذهب جسدك كله
إلى جهنم .
31 " وقد قيل : " من طلق امرأته ، فليعطها
كتاب طلاق " ( 31 ) . 32 أما أنا فأقول لكم : من
طلق امرأته ، إلا في حالة الفحشاء ( 32 ) عرضها
للزنى ، ومن تزوج مطلقة فقد زنى .
33 " سمعتم أيضا أنه قيل للأولين : " لا
تحنث ، بل أوف للرب بأيمانك " ، 34 أما أنا
فأقول لكم : لا تحلفوا أبدا ، لا بالسماء فهي
عرش الله ، 35 ولا بالأرض فهي موطئ قدميه ،
ولا بأورشليم فهي مدينة الملك العظيم . 36 ولا
تحلف برأسك فأنت لا تقدر أن تجعل شعرة
هامش
( 26 ) يظهر هذا القول ضرورة التوبة قبل فوات
الأوان ، ويعني متى أن على الإنسان ألا يكون غاضبا على
أحد عند مثوله أمام الله الديان ، لئلا يتعرض للهلاك
الأبدي .
( 27 ) الترجمة اللفظية : " ربع " ، أي ربع آس ، وهو
عملة رومانية يشترى بها عصفوران ( راجع متى 10 / 29 ) .
( 28 ) إن النظرة الملقاة إلى المرأة ( زوجة كانت أم
خطيبة ) يراد بها أخذ المرأة من زوجها . وهذا أيضا معنى
الكلمة في متى 1 / 20 و 24 و 5 / 31 و 14 / 3 . لا يستنكر
يسوع كل شهوة رجل للمرأة ، بل الشهوة التي تستملك زوجة
القريب .
( 29 ) " سبب عثرة " . ليس عبارة " سبب عثرة " في
الكتاب المقدس قدوة سيئة ولا أمرا يثير الاشمئزاز ، بل عائقا
وفخا ( مز 124 / 7 ) و " حجر عثرة " يسبب السقوط ( اش
8 / 14 - 15 وروم 9 / 33 و 1 بط 2 / 8 ) . أسباب هذه العثرة
كثيرة : يسوع أولا من حيث أن الصليب قد يكون حجر عثرة
( متى 11 / 6 و 13 / 57 و 15 / 12 و 17 / 27
و 26 / 31 - 33 ) ، ثم الناس الذين يرفضون السير وراء يسوع
( 5 / 29 و 16 / 23 و 18 / 6 - 9 ) والعالم ( 13 / 41 و 18 / 7 )
والاضطهاد ( 13 / 21 و 24 / 10 ) .
( 30 ) لا شك أن الخير والشر هما في قلب الإنسان
( متى 12 / 34 ) ، أي في أعماقه ، لا في الأعضاء الظاهرة التي
هي مجرد أدوات ، علما بأن يسوع يفترض أن هناك حالة
قصوى تكون فيها هذه الأعضاء أدوات في خدمة الخطيئة .
( 31 ) راجع تث 24 / 1 ومتى 19 / 9 .
( 32 ) هنا وفي 19 / 9 ، تفسر الكلمة المترجمة بفحشاء
بثلاثة معان رئيسية : 1 ) " عيب " ( راجع تث 24 / 1
والمناقشات الربانية المتعلقة بهذه الآية ) . في هذه الحالة ، يحلل
نص التثنية صرف امرأة لأسباب شتى ، لم توضح هنا .
2 ) الزنى ، أي خيانة المرأة لزوجها . في هذه الحالة ، يجيز
النص نفسه تسريح المرأة الزانية . 3 ) الزواج المحرم ، بحسب
تشريع اح 18 / 6 - 18 خاصة ، وهو معنى ورد على الأرجح
في رسل 15 / 28 - 29 . في هذه الحالة ، يحرم يسوع كل
تسريح امرأة إلا في حالات الزواج المحرم المنصوص عنها في
اح 18 . هذا " الاستثناء " الوارد في إنجيل متى قد يكون
تطبيقا طبقه متى ، انطلاقا من قول ليسوع يحرم به كل صرف
امرأة " على أوضاع جديدة مماثلة للأوضاع المفروض توفرها في
1 قور 7 . أيا كانت قيمة هذه الافتراضات ، تقوم أهمية هذا
النص على التذكير بعدم انفساخية الاتحاد الزوجي ، علما بأن
التقليد الأرثوذكسي يجد فيه أساسا للتحقق ، في حالة الزنى ،
من وجود طلاق .