تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب المقدس — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الممسوسين ( 22 ) والذين يصرعون في رأس الهلال والمقعدين فشفاهم . 25 فتبعته جموع كثيرة من الجليل والمدن العشر وأورشليم واليهودية وعبر الأردن . - 4 - [ عظة يسوع الكبرى ] [ السعادة الحق ] [ 5 ] 1 فلما رأى الجموع ، صعد الجبل وجلس ، فدنا إليه تلاميذه ( 1 ) 2 فشرع ( 2 ) يعلمهم ( 3 ) قال : 3 " طوبى ( 4 ) لفقراء الروح ( 5 ) فإن لهم ملكوت السماوات . 4 طوبى للودعاء ( 6 ) فإنهم يرثون الأرض ( 7 ) .
هامش
( 22 ) الممسوس : الذي استولى عليه الشيطان . ( 1 ) على غرار ما ورد في لوقا ( 6 / 20 - 49 ) ، جمع متى حكما ليسوع في خطبة افتتاحية هي عرض للبر المسيحي الجديد . بعد التطويبات التي هي بمثابة مقدمة ( 5 / 3 - 12 ) : 1 ) البر الكامل ( عرض عام : 5 / 13 - 20 ، تليه خمسة توضيحات : 5 / 21 - 48 ) ، 2 ) الأعمال الصالحة ( عرض عام : 6 / 1 ، تليه ثلاثة توضيحات : 6 / 2 - 18 ) ، 3 ) ثلاثة تنبيهات ، يلي كلا منها توضيح ( 7 / 1 - 12 و 7 / 13 - 20 و 7 / 21 - 27 ) . ( 2 ) الترجمة اللفظية : " فتح فاه " . ( 3 ) " يعلمهم " . يصور لنا متى العظة على الجبل بصورة تعليم يفترض أنه قد سبقه إعلان الملكوت : فبعد أن دعا يسوع تلاميذه ، أخذ يعلمهم . ( 4 ) طوبى : كلمة من أصل عبري معناها : هنيئا ل‍ . . ما أسعد . يستخدم يسوع أسلوبا مألوفا في الكتاب المقدس ، يستعمل لتهنئة أحد نال هبة ( متى 13 / 16 و 16 / 17 ) أو لتبشير فئة من الناس بالسعادة ( متى 11 / 6 ولو 11 / 28 وراجع 6 / 20 + ) فيكشف عن هوية الذين في أوفق حال لنيل ملكوت الله . جمع متى ولوقا في هذا النص نوعين من التطويبات . يدور النوع الأول ( متى 5 / 3 - 9 ) حول الفقر ومواقف الإنسان المختلفة ( الودعاء ، الرحماء ، الساعون إلى السلام . . ) ، ولعل النوع الثاني ( 5 / 10 - 12 ) المتعلق بالاضطهاد قد شرحه يسوع في ظروف مختلفة ، على الأرجح في القسم الثاني من حياته . هناك مرحلتان في التطويبات عند متى ولوقا . في المرحلة الأولى ، لا يقول يسوع ما هي الفضائل اللازمة لدخول الملكوت ، بل يظهر بمظهر المشيح المرسل إلى الفقراء ، إلى الذين يفضلهم الله ( راجع متى 11 / 5 ) ، إلى غير المستفيدين في هذه الدنيا والمتوكلين على الله وحده . وفي المرحلة الثانية ، وهي المرحلة التي تأملت الكنيسة فيها تعليم يسوع ، يميز لوقا بين الفقراء والأغنياء كما تختلف السماء الآتية عن الأرض الحاضرة ، في حين أن متى يبين أن الفقر الباطني هو شرط ضروري لدخول الملكوت . إلا أن هاتين النظرتين عند متى ولوقا لا تكتسبان معناهما الحقيقي ، ما لم يرتبطا بيسوع الذي يتكلم ويبذل نفسه . ( 5 ) ليس هذا الروح الروح القدس ، بل قلب الإنسان وكيانه . راجع الآية 8 : " الرب قريب من منكسري القلوب ، ويخلص منسحقي الأرواح " ( مز 34 / 19 ) . وهؤلاء " الفقراء " ينتمون إلى مجموعة الناس الذين علمتهم المحن المادية والروحية ألا يعتمدوا إلا على عون الله : " أنا بائس مسكين ، والسيد يهتم لي . . " ( مز 40 / 18 ) . إن تبشير الفقراء ، بالإضافة إلى المعجزات ، هو العلامة التي أعطاها يسوع لتلاميذ يوحنا المعمدان للشهادة بأنه المشيح المنتظر ( متى 11 / 5 ) . ( 6 ) على غرار " الفقراء " ، ليس " الودعاء " ودعاء بحكم مزاجهم ، بل بالرغم من قساوة وضعهم الاجتماعي والديني . يقول يسوع في نفسه إنه وديع ( متى 11 / 29 و 21 / 5 ) ، فعلى التلميذ أن يكون مثل معلمه ( 2 قور 10 / 1 وغل 5 / 23 وطي 3 / 2 و 1 بط 3 / 16 ) . ( 7 ) أي " أرض الميعاد " ، وهي عبارة أخرى لملكوت السماوات : " الوضعاء يرثون الأرض " ( مز 37 / 11 ) .
الكتاب المقدس — صفحة 46 | مجمع الكنائس الشرقية