18 الحق أقول لكم : لن يزول حرف أو
نقطة ( 16 ) من الشريعة حتى يتم كل شئ ( 17 ) ،
أو تزول السماء والأرض . 19 فمن خالف وصية
من أصغر تلك الوصايا وعلم الناس أن يفعلوا
مثله ، عد الصغير في ملكوت السماوات . وأما
الذي يعمل بها ويعلمها فذاك يعد كبيرا ( 18 ) في
ملكوت السماوات .
[ البر القديم والبر الجديد ]
20 " فإني أقول لكم : إن لم يزد بركم ( 19 )
على بر الكتبة والفريسيين ، لا تدخلوا ملكوت
السماوات .
21 سمعتم أنه قيل للأولين ( 20 ) : " لا
تقتل ( 21 ) ، فإن من يقتل يستوجب حكم
القضاء " ( 22 ) . 22 أما أنا فأقول لكم : من
غضب على أخيه استوجب حكم القضاء ، ومن
قال لأخيه : " يا أحمق " ( 23 ) استوجب حكم
المجلس ( 24 ) ، ومن قال له : " يا جاهل "
استوجب نار جهنم ( 25 ) . 23 فإذا كنت تقرب
قربانك إلى المذبح وذكرت هناك أن لأخيك
هامش
( 16 ) الترجمة اللفظية : " يوطأ أو خط واحد " . في
الأبجدية العبرية ، حرف الياء هو أصغر الحروف . وأما
" الخط " فقد يدل على خط صغير يميز بين حرفين ( في
العربية ، كثيرا ما تميز النقطة بين حرفين ) . وفي كلا الحالين ،
فالمعنى واضح وهو وجوب عدم إهمال أي أمر من أمور
الشريعة .
( 17 ) عبارة يصعب فهمها . يرجح أنه لا يريد أن
يقول : " إلى أن أكون قد أتممت كل شئ على الصليب " ولا
" إلى أن يكون تلاميذي قد أتموا جميع وصاياي " ، بل " إلى
نهاية العالم " . تبقى للشريعة كل سلطتها ، بعد أن يكون يسوع
قد جدد قيمتها .
( 18 ) لا تعبر الكلمتان " الصغير . . الكبير ) عن فكرة
وجود درجات في الملكوت ، بل كان الربانيون يستعملون
هاتين العبارتين للدلالة على تصرفات الناس بإيجابيتها وسلبيتها .
( 19 ) كما في 5 / 6 و 10 ، هذا " البر " هو أمانة
التلاميذ لشريعة الله ، وهي أمانة جديدة أصبحت ممكنة
وماسة بفضل تفسير يسوع لهذه الشريعة ( 7 / 29 ) . الكلمة
نفسها بالمعنى نفسه : 3 / 15 و 5 / 6 و 10 و 6 / 1 و 33
و 21 / 32 .
( 20 ) " الأولون " . تدل الكلمة التي يستعملها متى هنا
في صيغة الجمع على " الذين سبقونا " ، على " الأجداد "
الذين صدرت عنهم السنن ( راجع لو 9 / 8 و 19 ) . يحسن ألا
نخلط بين هذه الكلمة و " الشيوخ " ( راجع 16 / 21
و 21 / 23 الخ ) الذين يدلون على " الشيوخ " بمعنى " أعيان "
الشعب .
( 21 ) " القتل " المتعمد ، الانتقام الشخصي مثلا ،
الذي تحرمه الوصايا العشر ( راجع خر 20 / 13 وتث
5 / 17 ) .
( 22 ) " حكم القضاء " . يلخص يسوع العقوبات
المنصوص عنها في الشريعة ، دون الاهتمام بصيغتها الحرفية
( خر 21 / 12 واح 24 / 17 وعد 35 / 16 - 18 وتث
17 / 8 - 13 ) . لا يقول يسوع إن فلانا يستوجب الموت ، بل
يعلن أنه يخضع لحكم إلهي ( راجع روم 1 / 32 ) .
( 23 ) " المجلس " المؤلف من 71 عضوا والذي يعقد
جلساته في أورشليم ، وهو غير المحاكم الصغرى ( راجع
5 / 21 - 22 ) المؤلفة من 23 عضوا والمنتشرة في أنحاء البلد
( راجع 10 / 17 + ) .
( 24 ) " يا أحمق " . شتيمة مألوفة في حد ذاتها ،
لكنها ، على ما يبدو ، كانت تتضمن عند اليهود معنى جسيما
يهدف إلى التمرد على الله ( راجع تث 32 / 6 و 1 قور
4 / 10 ) .
( 25 ) " جهنم " . واد في أورشليم كانت تقرب فيه
محرقات أولاد إكراما لمولك ( اح 28 / 21 و 2 أخ 28 / 3
و 33 / 6 ) . ونزع يوشيا حرمته ( 2 مل 23 / 10 ) ، فتحول إلى
مزبلة . وقد أصبح على كل حال رمز لعنة ( ار 7 / 31
و 19 / 6 ) ، بل لعنة أبدية في الأدب الرؤيوي . بهذا المعنى
يستعمله العهد الجديد ( عشر مرات في إنجيل متى ) .