5 طوبى للمحزونين ( 8 ) ، فإنهم يعزون .
6 طوبى للجياع والعطاش إلى البر ( 9 )
فإنهم يشبعون .
7 طوبى للرحماء ، فإنهم يرحمون .
8 طوبى لأطهار ( 10 ) القلوب
فإنهم يشاهدون الله .
9 طوبى للساعين إلى السلام
فإنهم أبناء الله يدعون .
10 طوبى للمضطهدين على البر
فإن لهم ملكوت السماوات .
11 طوبى لكم ( 11 ) ، إذا شتموكم
واضطهدوكم وافتروا عليكم كل كذب من
أجلي ، 12 افرحوا وابتهجوا : إن أجركم في
السماوات عظيم ، فهكذا اضطهدوا الأنبياء من
قبلكم .
[ ملح الأرض ونور العالم ]
13 " أنتم ملح الأرض ( 12 ) ، فإذا فسد
الملح ، فأي شئ يملحه ؟ إنه لا يصلح بعد
ذلك إلا لأن يطرح في خارج الدار فيدوسه
الناس .
14 " أنتم نور العالم . لا تخفى مدينة على
جبل ، 15 ولا يوقد سراج ويوضع تحت
المكيال ، بل على المنارة ، فيضئ لجميع
الذين في البيت ( 13 ) . 16 هكذا فليضئ نوركم
للناس ، ليروا أعمالكم الصالحة ( 14 ) ، فيمجدوا
أباكم الذي في السماوات .
[ يسوع والشريعة ]
17 " لا تظنوا أني جئت لأبطل الشريعة أو
الأنبياء : ما جئت لأبطل ، بل لأكمل ( 15 ) .
هامش
( 8 ) لا أصحاب المزاج السوداوي ، ولا ضحايا الظلم
الاجتماعي الذين ، بحكم قاعدة التعويض ، سينالون بدلا في
الآخرة وهو المشيح ( لوقا ) ، بل أولئك الذين لا يزالون
ينتظرون التعزية النهائية ( لو 2 / 25 ) التي تستطيع وحدها أن
تنجيهم من أحزانهم ( اش 61 / 2 ) .
( 9 ) " البر " . يرجح أن البر المقصود هنا ليس هو بر
الله النهائي ، بل هو بر أعمال الحياة المسيحية التي تزداد كمالا
بدون انقطاع ، وهو مصدر العدالة بين الناس ( راجع
5 / 20 + ) .
( 10 ) على غرار الفقر الوارد في الآية 3 ، هذه الطهارة
هي طهارة قلب الشخص المدلول عليه في الآية 3 بكلمة
" روح " . لا يقصد بها الكمال الأخلاقي ، بل استقامة الحياة
الشخصية ، وتدل عليها الأناجيل بلفظ " سلامة " ( راجع
6 / 22 + و 15 / 11 + . عن المعنى الكتابي لكلمة " قلب " ،
راجع لو 1 / 66 + ) .
( 11 ) بعد تطويبة المضطهدين عامة ، يأتي تطبيقها على
التلاميذ ( الآية 11 : " طوبى لكم " ، والآية 12 :
" افرحوا " ) والتذكير بالمضطهدين في الماضي ، وهم الأنبياء ،
علما بأن التلاميذ يواصلون عملهم ( راجع متى 10 / 41
و 13 / 17 و 23 / 34 ) .
( 12 ) " الملح " يزيد الأطعمة شهية ( أي 6 / 6 ) ، وبما
أن من خواصه أن يحفظها ( با 6 / 27 ) ، فلقد استعمل في
العقود للدلالة على ثبوت قيمتها ، فهناك " عهد الملح " ( عد
18 / 19 ) بمعنى الميثاق الأبدي ( 2 أخ 13 / 5 ) . يورد متى
كلام يسوع ( لو 14 / 34 ومر 9 / 50 ) بتأكيده أن على التلميذ
أن يحفظ ويطيب عالم الناس في عهده مع الله ، وإلا لا يعود
يصلح لشئ فيطرح خارجا ( راجع لو 14 / 35 ) .
( 13 ) في بلاد الشرق ، يتألف " بيت " الفقراء من غرفة
واحدة .
( 14 ) تلك الأعمال التي تذكر العظة على الجبل بعض
أمثلة منها .
( 15 ) " أكمل " ( أو " أتم " ) . من معاني الفعل
اليوناني : " حقق " ( نبوءة مثلا : 1 / 22 ، الحاشية 10 ) أو
" ملا " ( شبكة : 13 / 48 ، وكيلا : 23 / 32 ) . لا شك أن
المعنى المقصود هنا هو المعنى الثاني . فلا يكتفي يسوع بتحقيق
النبوءة ، بل يريد أن يبلغ بها إلى كمالها فيعيد إلى الشريعة
معناها الحقيقي ، فيجعلها تدرك كمالها الجذري وتستعيد
بساطتها الأصلية ( راجع 5 / 20 ) .