لتصيروا إلى آخر ، إلى الذي أقيم من بين الأموات ،
لنثمر لله ، 5 لأننا حين كنا في حكم الجسد ، كانت
الأهواء الأثيمة تعمل في أعضائنا ( 5 ) متذرعة
بالشريعة ، لكي نثمر للموت . 6 أما الآن ، وقد متنا
عما كان يأسرنا ، فقد حللنا من الشريعة وأصبحنا
نعمل في نظام الروح الجديد ، لا في نظام
الحرف القديم ( 6 ) .
[ عمل الشريعة ]
7 فماذا نقول ؟ أتكون الشريعة خطيئة ؟ معاذ
الله ! ولكني لم أعرف ( 7 ) الخطيئة إلا بالشريعة . فلو
لم تقل الشريعة : لا تشته ، لما عرفت الشهوة ( 8 ) .
8 وانتهزت الخطيئة الفرصة فأورثتني بالوصية كل
نوع من الشهوات ، فإن الخطيئة بمعزل عن
الشريعة شئ ميت . 9 كنت أحيا من قبل إذ لم تكن
هامش
( 4 ) لاحظ ما هناك من تواز بين هذا النص والفصل 6
حيث يبين بولس أن المسيحي ، إذا مات مع المسيح ، مات
عن الخطيئة . أما هنا فإن الرسول يشرح أن المسيحي ، إذا
مات مع المسيح ، " مات عن الشريعة " . فهناك تفسيران
محتملان : 1 ) مات المسيحي عن الشريعة بجسد المسيح ،
بمعنى أن المسيح تحمل ، بدل المؤمن وباسمه ، حكم الموت
على الخاطئ الذي تقتضيه الشريعة . فلم يبق للشريعة ، بعد
اليوم ، أي مطلب تقدمه في شأن الإنسان المتحد بالمسيح .
2 ) إن المسيحي ، باتحاده بالمسيح الذي مات وقام ( الآية
4 ) ، لا يحيا بعد اليوم في الجسد ( الآية 5 ) ، بل في الروح
( الآية 6 وراجع روم 8 / 9 ) ، و " شريعة الروح الذي يهب
الحياة قد حررتني في يسوع المسيح من شريعة الخطيئة
والموت " ( روم 8 / 2 ) ، والمسيحي يعمل " البر الذي تقتضيه
الشريعة " ( روم 8 / 4 ) ، أي ما تقتضيه شريعة موسى من
أخلاق ، بحكم ما لهذه الحياة الجديدة من دينامية خاصة
( راجع الحاشية السابقة ) ، في حين أنه كان فيما مضى " يسلك
سبيل الجسد " ( روم 8 / 5 - 7 ) ، خاضعا لشريعة الخطيئة التي
في أعضائه ( روم 7 / 23 ) ، فكانت شريعة الله تحكم عليه
فتعده خاطئا ومحكوما عليه بالموت ، من دون أن تمده بالقوة
للخروج من هذه الحال . فلقد مات عن الشريعة ، وهي لا
تصدر بعد ذلك حكمها بإدانته ( روم 8 / 1 ) .
( 5 ) هذه العبارة تدل على الإنسان بكامله ، بصفته
يعمل في العالم . لا يحط من قدر " الأعضاء " ، فقد تكون ،
أما " في خدمة الدعارة والفسق " ، وأما " في خدمة البر " ( روم
6 / 18 - 19 ) .
( 6 ) يعلن بولس هنا ، على عادته ، عن الموضوع الذي
سيعالجه ، موضوع الفصل الثامن ( راجع روم 6 / 14 الذي
يعلن عن موضوع الفصل السابع ) . عن التمييز بين الحرف
والروح ، راجع 2 قور 3 . المقصود هو التعارض بين شريعة
موسى المكتوبة وشريعة الروح ( روم 8 / 2 ) لا التمييز بين
" حرف " الشريعة و " روحها " .
( 7 ) إن معنى صيغة المتكلم يتضح بالتلميح الذي
لا شك أنه تلميح إلى آدم وخطيئته ، في الآيات 9
و 11 - 24 . المقصود كل إنسان يجد نفسه ، كما كان آدم ،
في صراع مع الشريعة والمعصية والخطيئة .
( 8 ) خر 20 / 17 وتث 5 / 21 .