أعضائي ( 17 ) بشريعة أخرى تحارب شريعة
عقلي ( 18 ) وتجعلني أسيرا لشريعة الخطيئة ، تلك
الشريعة التي هي في أعضائي . 24 ما أشقاني من
إنسان ! فمن ينقذني من هذا الجسد الذي مصيره
الموت ؟ ( 19 ) 25 الشكر لله بيسوع المسيح ربنا !
فهاءنذا عبد بالعقل لشريعة الله وعبد بالجسد
لشريعة الخطيئة ( 20 ) .
[ ب ) حياة المسيحي في الروح ]
[ التحرر بالروح ]
[ 8 ] 1 فليس بعد الآن من حكم على الذين هم
في يسوع المسيح ، 2 لأن شريعة الروح ( 1 ) الذي
يهب الحياة في يسوع المسيح قد حررتني من
شريعة الخطيئة والموت . 3 فالذي لم تستطعه
الشريعة ، والجسد قد أعياها ، حققه الله بإرسال
ابنه في جسد يشبه جسدنا الخاطئ ( 2 ) ، كفارة
للخطيئة ( 3 ) . فحكم على الخطيئة في الجسد ( 4 )
4 ليتم فينا ما تقتضيه الشريعة من البر ( 5 ) ،
نحن الذين لا يسلكون سبيل الجسد ( 6 ) ، بل
سبيل الروح . 5 فالذين يحيون بحسب الجسد
ينزعون إلى ما هو للجسد ، والذين يحيون
بحسب الروح ينزعون إلى ما هو للروح .
6 فالجسد ينزع إلى الموت ، وأما الروح فينزع
هامش
( 16 ) هذه العبارة مأخوذة من الفلسفة اليونانية المبسطة ،
وتدل على البعد العقلاني من الإنسان ( راجع الآية 23 :
" شريعة عقلي " ) . لا يتضمن هذا المفهوم تجديد الإنسان عن
يد الروح . و " الإنسان الباطن " هنا هو وجه من وجوه
الإنسان العتيق ، الإنسان الخاطئ .
( 17 ) هذه العبارة تدل على الإنسان بجملته بصفته
أسيرا للخطيئة . ومعناها في هذا النص معنى " الجسد " في
الآيتين 5 و 18 .
( 18 ) عن هذه العبارة وعن عبارة " شريعة الخطيئة
التي في أعضائي " ، راجع الآية 4 + .
( 19 ) الترجمة اللفظية : " من جسد هذا الموت " :
عبارة سامية . راجع روم 12 / 1 + . والمعنى هو : من لي بمن
ينقذني من ال " أنا " الأسير للخطيئة والمحكوم عليه بالموت ،
لكي أرتدي " أنا " جديدا في يسوع المسيح ( روم 8 / 1 ) ومحولا
بالروح ( روم 8 / 5 - 11 ) .
( 20 ) تكون هذه الجملة في مكان أفضل بعد الآية
23 .
( 1 ) هذه العبارة شبه ملخص ل ار 31 / 33 وحز
36 / 27 و 37 / 14 . إذا ما تجدد المؤمن وتحول بروح الله الذي
يهبه يسوع ، استطاع أن يطيع مشيئة الله ، فهي لم تعد إكراها
يفرض عليه من الخارج ، بل صارت الشريعة الباطنية لحياته
الجديدة .
( 2 ) اتخذ المسيح على وجه تام مصير وضعنا الخاطئ ،
من غير أن يكون هو خاطئا ( 2 قور 5 / 21 ) .
( 3 ) مصطلح من مفردات الذبيحة في العهد القديم
اليوناني . ومنهم من يترجم : " في شأن الخطيئة " أو " من أجل
الخطيئة " ( للتكفير عنها ) .
( 4 ) في " ذبيحة الخطيئة " في العهد القديم ، يكشف
موت الضحية عن الحكم الذي يصدره الله على الخطيئة . أما
هنا ، فإن ذلك الحكم الذي تم في " جسد " المسيح المصلوب
هو واحد ونهائي ، وهو يقضي على سيطرة الخطيئة على
" جسد " المؤمن وقد جعل متضامنا مع طاعة المسيح ومحبته .
( 5 ) هذا " البر " هو المطابقة لمشيئة الله ( راجع روم
5 / 18 ) . ويرى بعضهم أن المقصود هو الحكم ( راجع روم
1 / 32 ) الذي أصدرته الشريعة على الخاطئ والذي تحمله
المسيح باسمنا .
( 6 ) عن معنى " جسد " ، راجع روم 6 / 6 + . إن
الحياة الحاضرة تسير إلى الموت بسبب الخطيئة والموت اللذين
دخلا في العالم ( روم 5 / 12 ) . لكن الحياة الجديدة في الروح
تسير إلى الحياة الأبدية بفضل بر الله الخلاصي ، وهو يحيي
المسيح القائم من الموت والحي للأبد ( روم 6 / 9 ) .