الشريعة ، ومع أنه لا تحسب خطيئة على فاعلها
إذا لم تكن هناك شريعة ، 14 فقد ساد الموت من
عهد آدم إلى عهد موسى ، ساد حتى الذين لم
يرتكبوا خطيئة تشبه معصية آدم ، وهو
صورة ( 14 ) للذي سيأتي . 15 ولكن ليست الهبة
كمثل الزلة : فإذا كانت جماعة الناس قد ماتت
بزلة إنسان واحد ، فبالأولى أن تفيض على جماعة
الناس ( 15 ) نعمة الله والعطاء الممنوح بنعمة
إنسان واحد ، ألا وهو يسوع المسيح ( 16 ) .
16 وليست الهبة كمثل ما جرت من العواقب
خطيئة إنسان واحد . فالحكم على أثر خطيئة
إنسان واحد أفضى إلى الإدانة ، والهبة على أثر
زلات كثيرة أفضت إلى التبرير . 17 فإذا كان
الموت بزلة إنسان واحد قد ساد عن يد إنسان
واحد ، فما أحرى أولئك الذين تلقوا فيض
النعمة وهبة البر أن يسودوا بالحياة بيسوع
المسيح وحده . 18 فكما ( 17 ) أن زلة إنسان واحد
أفضت بجميع الناس إلى الإدانة ، فكذلك بر
إنسان واحد يأتي جميع الناس بالتبرير الذي
يهب الحياة . 19 فكما أنه بمعصية إنسان واحد
جعلت جماعة الناس خاطئة ، فكذلك بطاعة
واحد تجعل جماعة الناس بارة . 20 وقد جاءت
الشريعة لتكثر الزلة ( 18 ) ، ولكن حيث كثرت
الخطيئة فاضت النعمة ، 21 حتى إنه كما سادت
الخطيئة للموت ( 19 ) ، فكذلك تسود النعمة
بالبر في سبيل الحياة الأبدية بيسوع المسيح
ربنا .
[ الموت والحياة مع يسوع المسيح ]
[ 6 ] 1 فماذا نقول ؟ أنتمادى في الخطيئة لتكثر
النعمة ؟ 2 معاذ الله ! أما وقد متنا عن الخطيئة ،
فكيف نحيا فيها من بعد ؟ 3 أوتجهلون أننا ، وقد
اعتمدنا جميعا في يسوع المسيح ، إنما اعتمدنا في
موته 4 فدفنا ( 1 ) معه في موته بالمعمودية لنحيا
نحن أيضا حياة جديدة كما أقيم المسيح من بين
الأموات بمجد ( 2 ) الآب ؟ 5 فإذا ( 3 ) اتحدنا به
هامش
( 14 ) الترجمة اللفظية : " مثال " ( راجع 1 قور
10 / 6 ) . إن آدم ، بصفته أول جميع البشر ، هو صورة
للمسيح ، " بكر الخلائق كلها " ( قول 1 / 15 وراجع روم
8 / 29 ) . لكنه ، بصفته يفتتح نظاما شاملا للخطيئة والموت ،
صورة سابقة سلبية لذلك الذي يفتتح نظام النعمة الشامل .
في الواقع ، بولس أقل تحسسا لوجوه الائتلاف بين آدم
والمسيح منه لوجوه الاختلاف التي تميز بينهما ( راجع الآية
15 ) .
( 15 ) أي جميع الناس ( راجع الآية 18 ) .
( 16 ) الترجمة اللفظية : " والهبة في النعمة ، نعمة
إنسان واحد يسوع المسيح " .
( 17 ) بعد الأدلة " بالأولى " الواردة في الآيات الثلاث
السابقة ، يستأنف بولس التشبيه الذي باشره في الآية 12 .
( 18 ) لا يعني بولس أن غاية الشريعة هي الخطيئة
لأنها خطيئة . إذا ساهمت الشريعة في إظهار الخطيئة
وإفاضتها ، فلقد كان ذلك لكي تفيض النعمة في المسيح
يسوع . سيتوسع بولس في فكرته ويوضحها في الفصل السابع .
( 19 ) الترجمة اللفظية : " في الموت " .
( 1 ) يرى معظم المفسرين هنا تلميحا إلى رتبة المعمودية
بالتغطيس .
( 2 ) أي بقدرة الآب . يكشف الله مجده ، فيتجلى على
أنه الله بإظهار قدرته الخلاصية ( راجع خر 15 / 7 ويو
11 / 40 ) . راجع روم 3 / 23 + .
( 3 ) هنا وفي الآية 8 ، ليست " إذا " شرطية ، بل
تعني : " بما أن " .