فصرنا على مثاله في الموت ( 4 ) ، فسنكون ( 5 )
على مثاله في القيامة أيضا . 6 ونحن نعلم أن
إنساننا القديم قد صلب معه ليزول هذا
البشر الخاطئ ، فلا نظل عبيدا للخطيئة ،
7 لأن الذي مات تحرر من الخطيئة ( 6 ) . 8 فإذا
كنا قد متنا مع المسيح ، فإننا نؤمن ( 7 ) بأننا
سنحيا معه . 9 ونعلم أن المسيح ، بعد ما أقيم من
بين الأموات ، لن يموت بعد ذلك ولن يكون
للموت عليه من سلطان ، 10 لأنه بموته قد مات
عن الخطيئة ( 8 ) مرة واحدة ، وفي حياته يحيا
لله . 11 فكذلك احسبوا أنتم أنكم أموات عن
الخطيئة ( 9 ) أحياء لله في يسوع المسيح .
12 فلا تسودن ( 10 ) الخطيئة جسدكم الفاني ( 11 )
فتذعنوا لشهواته ، 13 ولا تجعلوا من أعضائكم
سلاحا للظلم في سبيل الخطيئة ، بل اجعلوا
أنفسكم في خدمة الله ، على إنكم أحياء قاموا
من بين الأموات ، واجعلوا من أعضائكم
سلاحا للبر في سبيل الله ، 14 فلا يكون للخطيئة
من سلطان عليكم . فلستم في حكم الشريعة ،
بل في حكم النعمة .
[ خدمة البر ]
15 فماذا إذا ؟ أنخطأ لأننا لسنا في حكم
الشريعة ، بل في حكم النعمة ؟ معاذ الله !
16 ألا تعلمون أنكم ، إذا جعلتم أنفسكم عبيدا
في خدمة أحد لتخضعوا له ، صرتم عبيدا لمن
تخضعون : إما للخطيئة وعاقبتها الموت ، وإما
للطاعة وعاقبتها البر ؟ 17 ولكن الشكر لله ! فقد
كنتم عبيدا للخطيئة ولكنكم أطعتم بصميم
قلوبكم أصول التعليم ( 12 ) الذي إليه وكلتم .
هامش
( 4 ) الترجمة اللفظية : " إذا أصبحنا غرسا واحدا مع
شبه موته " . وهناك من يترجم : " إذا أصبحنا كائنا واحدا
( معه ) بموت يشبه موته " .
( 5 ) لاحظ الفرق في صيغتي الفعل : الماضي للموت ،
والمستقبل للقيامة . في قول 2 / 12 ، الفعلان في صيغة
الماضي . ولكن في روم 6 / 11 ، نرى أن المطابقة للمسيح
القائم من الموت لن تكون تامة إلا عند مجئ المسيح ، ولكن
المسيحي يعيشها منذ الآن .
( 6 ) الترجمة اللفظية : " برر من الخطيئة " . آية عسيرة
التفسير . فأما " برر " تعني كان بريئا من " ، فنكون أمام مبدأ
حقوقي له مغزى عام ، وهو أن الموت يسقط الإجراء الجزائي .
وإما أن نحفظ للفعل معناه المألوف في رسائل بولس ، وهذا
أفضل ، فيكون المعنى : من مات ( مع المسيح ) " تحرر " من
الخطيئة التي كانت تسود الإنسان العتيق : فقد جعل بارا .
( 7 ) هذه الحياة الجديدة ، المفتتحة في هذه الدنيا
( الآيتان 4 و 11 ) والمختتمة بقيامة الأموات ( الآيتان 5
و 8 ) ، هي حقيقة لا تدرك إلا في الإيمان .
( 8 ) راجع روم 8 / 3 . إن المسيح ، الذي لم يعرف
الخطيئة ، جعل نفسه متضامنا مع البشرية الخاطئة ( 2 قور
5 / 21 ) . بموته ( وقيامته ) ، يحرر من سلطان الخطيئة من
اتحدوا به .
( 9 ) أفضل من " احسبوا أنفسكم أمواتا " . ترجمتنا
تبعد تفسيرا نفسانيا محضا . فليس المقصود أن نتصور أنفسنا
أمواتا ، بل أن نحمل على محمل الجد أننا متنا في الواقع .
( 10 ) صيغة الأمر ، لا تمن ، بل مطلب . كونوا ( في
حياتكم ) ما أنتم عليه بعد اليوم ( الآية 11 ) : أمواتا عن
الخطيئة ، أحياء في المسيح . هذا موضوع من مواضيع بولس
الكبرى ( راجع قول 3 / 3 و 5 ( لقد متم . . فأميتوا . . ) . فل
3 / 12 - 15 .
( 11 ) راجع الآية 6 + . ما لم يلبس " الجسد الفاني "
الخلود ( راجع 1 قور 15 / 54 ) ، ينزع المسيحي إلى الخطيئة
( راجع غل 5 / 14 - 16 ) ، لكنه يستطيع بعد اليوم ، بنعمة
المسيح ، أن يتغلب عليها .
( 12 ) الترجمة اللفظية : " نموذج التعليم " . يدور
الكلام على الكرازة المسيحية الأولى ، التي لا يتغير مضمونها ،
أيا كان المبشر ( 1 قور 15 / 11 ) . يعترف بولس بأصالة ما
تلقاه أهل رومة من تعليم ، وإن لم يأت منه ( روم 15 / 15
و 16 / 17 ) . يهتم بولس بإظهار موافقته لسائر المبشرين .
2 / 2 ) .