إلى الحياة والسلام . 7 ونزوع الجسد عداوة لله ،
فلا يخضع لشريعة الله ، بل لا يستطيع ذلك .
8 والذين يحيون في الجسد لا يستطيعون أن
يرضوا الله . 9 أما أنتم فلستم تحيون في الجسد ،
بل في الروح ، لأن روح الله حال فيكم . ومن لم
يكن فيه روح المسيح فما هو من خاصته . 10 وإذا
كان المسيح فيكم فالجسد ميت بسبب من
الخطيئة ، ولكن الروح حياة بسبب من البر .
11 فإذا كان الروح الذي أقام يسوع من بين
الأموات حالا فيكم ، فالذي أقام يسوع المسيح
من بين الأموات يحيي أيضا أجسادكم الفانية
بروحه الحال فيكم . 12 فنحن إذا أيها الإخوة
علينا حق ، ولكن لا للجسد لنحيا حياة
الجسد ( 7 ) ، 13 لأنكم إذا حييتم حياة الجسد
تموتون ، أما إذا أمتم بالروح أعمال الجسد
فستحيون . 14 إن الذين ينقادون لروح الله
يكونون أبناء الله حقا . 15 لم تتلقوا روح عبودية
لتعودوا إلى الخوف ، بل روح تبن به ننادي :
أبا ( 8 ) ، يا أبت ! . 16 وهذا الروح نفسه يشهد
مع أرواحنا ( 9 ) بأننا أبناء الله . 17 فإذا كنا أبناء
الله فنحن ورثة : ورثة الله ( 10 ) وشركاء المسيح
في الميراث ، لأننا ، إذا شاركناه في آلامه ،
نشاركه في مجده أيضا ( 11 ) .
[ المجد الآتي ]
18 وأرى أن آلام الزمن الحاضر لا تعادل
المجد الذي سيتجلى فينا ( 12 ) . 19 فالخليقة ( 13 )
تنتظر بفارغ الصبر تجلي ( 14 ) أبناء الله . 20 فقد
أخضعت للباطل ( 15 ) ، لا طوعا منها ، بل
بسلطان الذي ( 16 ) أخضعها ، ومع ذلك لم
هامش
( 7 ) إن الجزء الثاني من الطباق مقدر : الروح يقتضي
منا أن نحيا بحسب الروح .
( 8 ) هي الكلمة التي يستعملها الطفل عندما ينادي
أباه : بابا . لا وجود لهذه الكلمة في مفردات الدين اليهودي .
وهي تعبر عما بين يسوع وأبيه من مودة بنوية ملؤها الأنس
والحنان ( مر 14 / 36 وراجع متى 11 / 25 ولو 22 / 42 الخ )
يمكننا سر التبني من الاشتراك في تلك المودة البنوية ( راجع
غل 4 / 6 ) .
( 9 ) أفضل من " وهذا الروح ينضم إلى أرواحنا " ، إذ
يستبعد أن يكون هناك شهادتان .
( 10 ) في العهد القديم ، يدل الميراث على امتلاك
أرض الميعاد ( تث 4 / 21 ) ولا يفترض موت أحد . أما في
العهد الجديد ، فإن أرض الميعاد تصبح مجمل الخيرات
الإلهية : الملكوت ( متى 25 / 34 ) والحياة الأبدية ( متى
19 / 29 ) . والآب يهب جميع خيراته لابنه القائم من
الموت ، وعن يده للمؤمنين .
( 11 ) الترجمة اللفظية : " لنشاركه أيضا في مجده " . إن
حرف " اللام " لا يدل على الغاية التي من شأنها أن توجه
المسيحي ( كما لو وجب عليه أن يطلب الآلام للحصول على
المجد ) ، بل يعبر عن الصلة اللازمة بين وجهي سر واحد ،
أي سر موت المسيح وقيامته ( راجع فل 3 / 10 - 11 ) .
( 12 ) راجع 2 قور 4 / 17 . هذا المجد هو منذ اليوم في
المسيح القائم من الموت ، لا بل في المسيحي نفسه بوجه من
الوجوه ( 2 قور 3 / 18 ) . لكنه لم يظهر حتى الآن . يتكلم
بولس ، لا على ظهور فقط ، بل على كشف وتجل ، لأن
الإنسان لا يستطيع الآن أن يكون فكرة عن بهاء ذلك المجد
المقبل ، ولأن هذا التجلي يشمل ، من خلاله ، الخليقة كلها
( الآيات التالية ) . راجع روم 3 / 23 + .
( 13 ) إن حرف " الفاء " يوضح أبعاد تجلي مجد الله هذا
وسعته الكونية .
( 14 ) من الواضح أن المقصود هو تجلي المجد ( الآية
18 ) .
( 15 ) هذه هي حال الخليقة بعد خطيئة الإنسان ،
وهو يستخدم الخليقة على وجه يخالف مشيئة الله ، في خدمة
أنانيته وطموحه إلى السيطرة . ويرى بعض المفسرين أن
المقصود هو ما في المخلوقات من قابلية للفساد ومن الزوال .
( 16 ) من الراجح أن المقصود هو الله ( راجع تك
3 / 17 ) الذي يعاقب ، ضمن تدبيره الخلاصي ، خطيئة
الإنسان ، المسؤول الحقيقي عن هذا الاستعباد ( راجع روم
11 / 32 ) . ويرى بعضهم أن المقصود هو الله ، ولكن بمعزل
من خطيئة الإنسان ( راجع الآية 20 + ) . ويرى بعضهم
الآخر أن المقصود هو الشيطان .