الموعد ( 18 ) الذي تنقضي فيه أيام الأطهار لكي
يقرب فيه القربان عن كل منهم .
[ اعتقال بولس ( 19 ) ]
27 فلما أوشكت الأيام السبعة أن تنقضي ،
رآه بعض اليهود الأسيويين في الهيكل ، فأثاروا
الجمع بأسره ، وبسطوا إليه الأيدي
28 وصاحوا : " النجدة ، يا بني إسرائيل ! هذا
هو الرجل الذي يعلم الناس جميعا في كل
مكان تعليما ينال به من شعبنا وشريعتنا وهذا
المكان ( 20 ) ، لا بل أدخل بعض اليونانيين إلى
الهيكل ، ودنس هذا المكان المقدس " .
29 وكانوا قد رأوا طروفيمس الأفسسي معه في
المدينة ، فظنوا أن بولس أدخله إلى الهيكل .
30 فهاجت المدينة بأجمعها ، وتبادر الشعب
وقبضوا على بولس وجروه إلى خارج الهيكل ،
وأغلقت الأبواب من ذلك الوقت .
31 وبينما هم يحاولون قتله ، بلغ قائد
الكتيبة أن أورشليم كلها قائمة قاعدة ، 32 فسار
من وقته بجماعة من الجنود وقواد المائة ، وأسرع
فحمل عليهم . فلما رأوا قائد الألف وجنوده
كفوا عن ضرب بولس . 33 فدنا إليه قائد الألف
فقبض عليه وأمر بأن يشد بسلسلتين . ثم استخبر
من عساه أن يكون وماذا فعل . 34 فكان بعضهم
في الجمع ينادي بشئ ، وبعضهم ينادي
بشئ آخر . فلما تعذر عليه في هذا الضجيج
أن يعلم شيئا أكيدا ، أمر بأن يساق إلى
القلعة ( 21 ) . 35 فلما بلغ السلم ، اضطر الجنود
إلى حمله بسبب عنف الجمع ، 36 لأن جمهور
الشعب كان يتبعه ويصيح : " أعدمه ! " .
37 فلما أوشك بولس أن يدخل القلعة قال
لقائد الألف : " أيجوز لي أن أقول لك شيئا ؟ "
فقال له : " أتعرف اليونانية ؟ 38 أفلست
المصري الذي أثار منذ أيام أربعة آلاف
فتاك ( 22 ) ، وخرج بهم إلى البرية ؟ " 39 قال
بولس : " أنا رجل يهودي من طرسوس
قيليقية ، مواطن مدينة غير مجهولة . فأسألك أن
تأذن لي بأن أخاطب الشعب " . 40 فأذن له ،
هامش
( 18 ) لا ذكر لهذه العادة بإعلان موعد التقدمة ، إلا في
هذه الآية . لربما كانت كثرة الذبائح تضطر إلى الاكتتاب
مسبقا ، دامت رتب الأطهار سبعة أيام ( الآية 27 ) .
( 19 ) هذه الفتنة التالية ( الآيات 27 - 36 ) هي بدء
لتحقيق مشاريع بولس ( 19 / 21 و 20 / 16 ) وهواجسه
( 20 / 22 و 25 و 21 / 13 ) وما ورد من نبوات في شأنه .
فسيكون بولس ، حتى نهاية الكتاب ، سجينا ومدعى عليه :
في أورشليم ( 21 / 33 - 23 / 30 ) وفي قيصرية ( 23 / 31 -
26 / 32 ) وفي رومة ( 28 / 17 - 30 ) ، بعد رحلة طويلة
( 27 / 1 - 28 / 14 ) .
( 20 ) يذكر هذا الاتهام ( راجع الآية 21 + ،
و 24 / 6 ) بالذي ألصق باسطفانس ( 6 / 11 - 13 + ) . كان
لا يؤذن للوثنيين بالدخول إلا إلى الجانب الأول من الهيكل
( رواق " الأمم " ) . وكان دخولهم إلى ما أبعد من ذلك انتهاك
حرمة يستوجب الموت ، وهذا ما كانت تشير إليه كتابات
وضعت في الأماكن المعنية بالأمر .
( 21 ) كانت " قلعة " أنطونيا ، التي بناها هيرودس ،
تشرف على زاوية الهيكل الشمالية إلى الغرب . وكانت تقيم فيها
حامية رومانية .
( 22 ) هم قوميون يهود متطرفون كانوا يذكون نار التمرد
على الرومان . وقد ورد ذكر حادثة هذا المصري عند المؤرخ
يوسيفس .