اقصر في إبلاغكم تدبير الله كله . 28 فتنبهوا
لأنفسكم ولجميع القطيع ( 20 ) الذي جعلكم
الروح القدس حراسا له ( 21 ) لتسهروا على كنيسة
الله ( 22 ) التي اكتسبها بدمه . 29 وأنا أعلم أن
سيدخل فيكم بعد رحيلي ( 23 ) ذئاب
خاطفة ( 24 ) لا تبقي على القطيع 30 ويقوم من
بينكم أنفسكم أناس يتكلمون بالضلال ليحملوا
التلاميذ على اتباعهم . 31 فتنبهوا واذكروا أني لم
اكف مدة ثلاث سنوات ، ليل نهار ، عن
نصح كل منكم وأنا أذرف الدموع . 32 والآن
أستودعكم الله وكلمة نعمته وهو القادر على أن
يشيد البنيان ( 25 ) ويجعل لكم الميراث مع
جميع المقدسين ( 26 ) . 33 ما رغبت يوما في
فضة ولا ذهب ولا ثوب عند أحد ، 34 وأنتم
تعلمون أن يدي هاتين سدتا حاجتي وحاجات
رفقائي ( 27 ) 35 وقد بينت لكم بأجلى بيان أنه
بمثل هذا الجهد يجب علينا أن نسعف
الضعفاء ( 28 ) ، ذاكرين كلام الرب يسوع وقد قال
هامش
( 20 ) في العهد القديم ، تدل استعارة " القطيع " هذه
على شعب الله ، وفي الأناجيل على جماعة التلاميذ ( لو
12 / 32 + ) . وهي تطبق هنا ، إن لم يكن على الكنيسة
بالمعنى الشامل ، فعلى كنيسة محلية + ) . لربما أراد الكاتب أن
يقول إن يسوع هو راعي الكنيسة الأعلى والوحيد بوجه من
الوجوه ( راجع 1 بط 2 / 25 و 5 / 4 وعب 13 / 20 ) ، فلم
يطلق هذا اللقب ( راجع 1 بط 5 / 3 ) على الشيوخ ( راجع
أف 4 / 11 ؟ ) . ومع ذلك فإن وظيفتهم وظيفة راع ( راجع
الحاشية التالية ) .
( 21 ) أو " مشرفين " . هذه الاستعارة تحديد لمسؤولية
الشيوخ الجماعية عن الكنيسة : راجع 1 بط 5 / 2 ( حيث
يطبق الفعل نفسه على الشيوخ ) و 1 بط 2 / 25 ( حيث يطبق
الاسم على المسيح الراعي ) . تشبه هذه المسؤولية مسؤولية
الراعي عن قطيعه ، فهي عامة ، ولكنها تتعلق خاصة بوحدة
الكنيسة وسلامتها ( الآية 29 + ) وبإعلان البشارة ( الآية
18 + ) . وقد يكون لقب " حارس " أو " مشرف " لقب
مرتبط بوظيفة جماعية ثابتة ، كلقب " شيخ " ( راجع فل 1 / 1
و 1 طيم 3 / 2 وطي 1 / 7 ) . وستدل هذه الكلمة ( " أسقف " )
في وقت لاحق على المسؤول عن كنيسة محلية .
( 22 ) قراءات مختلفة : " كنيسة الرب ( يسوع ) " ، أو
" ( يسوع ) المسيح " ، أو " الرب " أو " الرب ( و ) الله " . يفسر
ظهور هذه القراءات المختلفة بالصعوبة المشار إليها في
الحاشية التي تتبع . فعبارة " كنيسة الله " فريدة في أعمال الرسل
- حيث وردت أيضا كلمة " كنيسة " ( 5 / 11 + ،
و 11 / 26 + ) - ولكنها كثيرة الورود في رسائل القديس
بولس في صيغة المفرد ( 1 قور 1 / 2 و 2 قور 1 / 1 الخ ) أو في
صيغة الجمع ( 1 تس 2 / 14 و 2 تس 1 / 4 الخ ) . لا شك
إن هذه العبارة تتضمن هنا كنيسة أفسس المحلية . لكن سياق
الكلام ( راجع أف 1 / 14 و 5 / 25 - 27 ) يحمل على
الاعتقاد بأن معنى " كنيسة " المحدود هنا ينفتح على معنى
أوسع ( راجع 9 / 31 + ) : أي على الكنيسة شعب الله
بمجمله ( 15 / 14 + ) .
( 23 ) " رحيل " يعده بولس نهائيا ( الآية 25 ) . هذا
اللفظ تلطيف تمتاز به خطب الوداع ، للدلالة على الموت .
( 24 ) سيكون الأعداء من نوعين . فيأتي بعضهم من
الخارج ، كالذئاب المتسللة إلى الحظيرة ( الآية 29 ) ، ويلقي
بعضهم الآخر البلبلة في الجماعة من الداخل ( الآية 30 ) .
( 25 ) من الواضح أن ما " يبنيه " الله هو الجماعة ،
الكنيسة ( راجع 1 قور 3 / 5 - 17 و 1 بط 2 / 4 - 10 ) .
( 26 ) بما أن " المقدسين " ( راجع 26 / 18 ) هم الذين
يصبحون " قديسين " ، أي المسيحيون ( 9 / 13 + ) ، فيكون
معنى النص أن الله هو الذي يمنح الناس دخول الكنيسة .
ولكنه من الأفضل أن نفهم هنا وفي 26 / 18 ( راجع أف
1 / 18 ) إن الله هو الذي يمنح الناس أن يرثوا الخلاص
( راجع أف 1 / 14 و 5 / 5 وقول 3 / 24 وعب 9 / 15 و 1 بط
1 / 4 ) ، كما أن إبراهيم ورث أرض الميعاد ( راجع رسل 7 / 5
وغل 3 / 18 وعب 11 / 8 ) . كانت عبارة " ورث مع
القديسين " مألوفة ( حك 5 / 5 ) .
( 27 ) راجع 18 / 3 + . كان بولس يعمل بيديه لسد
حاجاته ( 1 تس 2 / 9 و 2 تس 3 / 8 و 1 قور 4 / 12
و 9 / 13 - 15 ) ، وكان يتقبل عند الحاجة مساعدة خارجية
( فل 4 / 15 - 19 وراجع 2 قور 11 / 9 ) . أما هنا فإن عمله
كان يسد حاجات رفاقه أيضا .
( 28 ) المقصود هم الفقراء ، " الضعفاء " في الأمور
المعاشية . ولكن يجوز أن تشير هذه الكلمة إلى الضعفاء في
الإيمان ( روم 14 / 1 و 20 / 21 و 15 / 1 و 1 قور 8 / 7 - 10
و 9 / 22 وراجع 9 / 6 و 15 ) ، علما بأن جشع الشيوخ ، وإن
كان ظاهرا فقط ، قد يكون لهم حجر عثرة ( راجع 1 بط
5 / 3 ) .