الناس ( 10 ) بما رأيت وسمعت . 16 فما لك تتردد
بعد ذلك ؟ قم فاعتمد وتطهر من خطاياك داعيا
باسمه ( 11 ) . 17 ثم رجعت إلى أورشليم ( 12 ) ،
فبينما أنا أصلي في الهيكل أصابني جذب .
18 فرأيته يقول لي : أسرع فأخرج على عجل من
أورشليم ، لأنهم لن يقبلوا شهادتك لي .
19 فقلت ( 13 ) : يا رب ، هم يعلمون أني كنت
في كل مجمع أسجن المؤمنين بك ، وأضربهم
بالعصي ، 20 وأني كنت حاضرا حين سفك دم
شهيدك ( 14 ) إسطفانس ، وكنت موافقا على
قتله ، محافظا على ثياب قاتليه . 21 فقال لي :
إذهب ، إني مرسلك إلى بلاد بعيدة ، إلى
الوثنيين " ( 15 ) .
22 وكانوا يصغون إليه حتى فاه بهذه
الكلمات ، فرفعوا أصواتهم قالوا : " أزل مثل
هذا الرجل عن وجه الأرض ، فلا يجوز أن
يبقى حيا " . 23 وأخذوا يصرخون ويطرحون
ثيابهم ويذرون التراب في الهواء ( 16 ) ، 24 فأمر
قائد الألف بأن يدخل القلعة ويستجوب وهو
يجلد ( 17 ) ، ليعلم لأي سبب كانوا يصيحون
عليه ذاك الصياح .
[ بولس مواطن روماني ]
25 وهموا أن يبسطوه ليضربوه
بالسياط ( 18 ) ، فقال لقائد المائة ، وكان قائما
إلى جنبه : " أيجوز لك أن تجلدوا رجلا
رومانيا ولم تحاكموه ؟ " 26 فلما سمع قائد المائة
هذا الكلام ، ذهب إلى قائد الألف وأطلعه على
الأمر وقال : " ماذا تفعل ؟ إن هذا الرجل
روماني " . 27 فجاء قائد الألف إليه وقال له :
" قل لي : أأنت روماني ؟ " . قال : " نعم " .
28 فأجاب قائد الألف : " أنا أديت مقدارا كبيرا
من المال حتى حصلت على هذه
الجنسية " ( 19 ) . فقال بولس : " أما أنا ففيها
هامش
( 10 ) أي اليهود والوثنيين .
( 11 ) راجع 1 / 5 + ، و 3 / 16 ، و 9 / 14 + .
( 12 ) تحل " رؤيا " بولس هنا ( راجع 18 / 9 + ) محل
الأحداث المروية في 9 / 26 - 30 . ولم يغادر بولس أورشليم
لمجرد مؤامرة يهودية عليه ، بل امتثالا لأمر صريح من الرب
( راجع الآية 21 + ) .
( 13 ) سيعترض بولس بأن شهادته وهو مضطهد مهتد
سيكون لها مع ذلك قوة عظيمة في أورشليم .
( 14 ) الترجمة اللفظية " شاهد " . تدل هذه الكلمة
( راجع 13 / 31 + ) . منذ اليوم على " الشهيد " ( راجع
7 / 59 + ) .
( 15 ) تنتهي خطبة بولس ، بعد أن قاطعها اليهود ،
بهذه الإشارة إلى رسالته لدى الوثنيين ، دون ذكر رحيله إلى
طرسوس ( راجع 9 / 30 ) . في سائر روايات اهتداء بولس ، لا
يعهد الله بهذه الرسالة إلى بولس في أورشليم ، بل إما أن الرب
يخبر بها حننيا ( 9 / 15 وراجع 22 / 15 + ) ، وإما أن يسوع
يعلنها لبولس على طريق دمشق ( 26 / 17 - 18 ) . يبقى أن
الأمر الجوهري هو ما يقوله بولس في رسائله : أي أن هذه
الرسالة أتته في آخر الأمر من الله ( غل 1 / 15 - 16 وقول
1 / 25 الخ ) . على كل حال ، سواء أكان بولس شاهدا
( الآية 15 + ) أم مرسلا ، سيحق له أن يصف نفسه بالرسول
( 1 قور 9 / 1 و 15 / 8 وغل 1 / 17 و 2 / 8 ) ، لكن بمعنى
أوسع من المعنى الوارد في أعمال الرسل ( 1 / 2 + ،
و 14 / 4 + ) .
( 16 ) معنى هذه الأعمال ( راجع 13 / 51 ) غير
واضح . من الراجح أنها تدل على ما تدل عليه صراخات
الآية 22 .
( 17 ) كانت طريقة مألوفة للتحقيق .
( 18 ) أو " وهموا أن يربطوا بولس بالسيور " .
( 19 ) لا شك أن قائد الألف ليسياس قد حصل عليها
لزمن قريب ، في عهد قلوديوس ( 41 - 54 ) : وكانت العادة
أن يتخذ المواطنون الجدد اسم الإمبراطور المالك . أما
بولس ، فلربما أتاه هذا الحق من جد حصل عليه ، حين منح
قيصر بعض يهود قيليقيا تلك الجنسية الرومانية .