الوثنيين " . 12 فلما سمعنا ذلك ، أخذنا نحن
وأهل البلدة ( 9 ) نسأل بولس ألا يصعد إلى
أورشليم . 13 فأجاب : " ما لكم تبكون فتمزقون
قلبي ؟ أنا مستعد ، لا لأن أشد فقط ، بل لأن
أموت في أورشليم من أجل اسم الرب يسوع " .
14 فلما أبى أن يقتنع ، كففنا عن الالحاح
وقلنا : " فيكن ما يشاء الرب " .
[ بولس في أورشليم ]
15 وبعد تلك الأيام ، تأهبنا للسفر وصعدنا
إلى أورشليم ( 10 ) . 16 فرافقنا أيضا تلاميذ من
قيصرية ، فذهبوا بنا لينزلونا ضيوفا على مناسون
القبرسي ، وهو تلميذ قديم . 17 فلما وصلنا إلى
أورشليم ( 11 ) رحب بنا الإخوة فرحين . 18 وفي
الغد دخل بولس معنا على يعقوب ، وكان
الشيوخ كلهم حاضرين . 19 فسلم عليهم وأخذ
يروي لهم رواية مفصلة جميع ما أجرى الله
بخدمته بين الوثنيين ( 12 ) . 20 فلما سمعوا مجدوا
الله ( 13 ) وقالوا له : " ترى ، أيها الأخ ، كم
ألف من اليهود قد آمنوا وكلهم ذو غيرة على
الشريعة . 21 وقد بلغهم ما يشاع عنك من أنك
تعلم جميع اليهود المنتشرين بين الوثنيين أن
يتخلوا عن موسى ( 14 ) ، وتوصيهم بألا يختنوا
أولادهم ولا يتبعوا السنة . 22 فما العمل ؟ لا شك
أنهم سيسمعون بقدومك . 23 فاعمل بما نقوله
لك : فينا أربعة رجال عليهم نذر ، 24 فسر بهم
واطهر معهم ، وأنفق عليهم ليحلقوا
رؤوسهم ( 15 ) ، فيعرف جميع الناس أن ما يشاع
عنك باطل ، في حين أنك سالك مثلهم طريق
الحفاظ على الشريعة . 25 أما الذين آمنوا من
الوثنيين فقد كتبنا إليهم ( 16 ) ما قررناه : بأن
يجتنبوا ذبائح الأصنام والدم والميتة
والزنى " ( 17 ) . 26 فسار بولس بأولئك الرجال في
غده ، فأطهر معهم ودخل الهيكل وأعلن
هامش
( 9 ) الترجمة اللفظية : " أهل المكان " .
( 10 ) العبارة نفسها استعملت في صعود يسوع إلى
أورشليم .
( 11 ) يتم بولس ذلك العمل الرسولي العظيم الذي بدأه
بعد مجمع أورشليم ( 15 / 36 + ) . وفي الرواية التي تبتدئ
( الآيات 18 - 25 ) ، ملامح كثيرة تذكر بذلك المجمع
( الآية 19 + والآية 25 + ) الذي ثبتت إجراءاته في شأن
اليهود ( الآيتان 20 و 24 ) وفي شأن الوثنيين المهتدين ( الآية
25 ) . لاحظ أيضا تلميحا إلى حادثة إسطفانس ( الآية
21 + ) .
( 12 ) للوضع الراهن تشابه أكيد مع الوضع الموصوف
في 15 / 12 ( ولكن راجع أيضا 14 / 27 و 15 / 3 ) .
( 13 ) إنهم يعترفون إذا بأن الله شرع في هداية الوثنيين .
( 14 ) أي أحكام الشريعة ( راجع 15 / 1 و 5 ) . كان
من السهل ، حتى لليهودي الحسن النية ، أن يستخرج هذه
النتائج من تعليم بولس في الخلاص بالإيمان بمعزل عن
الختان و " أعمال الشريعة " ( روم 2 / 25 - 29 و 3 / 21 - 26
و 10 / 4 وغل 3 / 22 ) . لقد كان بولس أشد اهتماما بأن يحرر
من الشريعة الوثنيين المهتدين منه بصرف اليهود المؤمنين عنها ،
شرط أن يسلموا بأن المسألة الجوهرية ليست هناك . لا يشك
لوقا في أن بولس ، بقبوله الاقتراح الذي سيعرض عليه
( الآيات 23 - 25 ) لا يقوم بدور تمثيلي ( راجع 16 / 3 + ) .
( 15 ) لربما كان على بولس نفسه نذر ( راجع
18 / 18 + ) . سيقوم بدفع النفقات الناتجة عن التقادم
الأخيرة ( الآية 26 ) .
( 16 ) قراءة مختلفة : " أما . . فلا مأخذ لهم عليك ،
فقد كتبنا إليهم . . " .
( 17 ) يكاد يعقوب أن يطلع بولس على وجود الرسالة
المذكورة في 15 / 23 - 29 : راجع 15 / 23 + .