هو نفسه : " السعادة في العطاء أعظم منها
في الأخذ " ( 29 ) . 36 قال هذا ثم جثا فصلى
معهم جميعا ( 30 ) 37 وفاضت دموعهم أجمعين ،
فألقوا بأنفسهم على عنق بولس وقبلوه طويلا ،
38 محزونين خصوصا لقوله أنهم لن يروا وجهه
بعد اليوم . ثم شيعوه إلى السفينة .
[ صعود بولس إلى أورشليم ]
[ 21 ] 1 وبعدما انفصلنا ( 1 ) عنهم ، أبحرنا
متجهين توا إلى قوش حتى بلغناها وذهبنا
في اليوم الثاني إلى رودس ، ومنها إلى باطرة ( 2 ) .
2 فلقينا سفينة توشك أن تقلع إلى فينيقية ،
فركبناها وأبحرنا . 3 فلما بدت لنا قبرس ،
تركناها عن يسارنا ، واتجهنا إلى سورية ،
فوصلنا إلى صور ( 3 ) ، لأن السفينة تفرغ فيها
حمولتها . 4 ووجدنا التلاميذ هناك ، فأقمنا سبعة
أيام . وكانوا يسألون بولس بوحي من الروح ( 4 )
ألا يصعد إلى أورشليم . 5 ومع ذلك ، فلما
قضينا تلك الأيام ، خرجنا نريد الرحيل . فشيعنا
جميع التلاميذ مع النساء والأولاد إلى خارج
المدينة ، فجثونا على الشاطئ وصلينا . 6 ثم ودع
بعضنا بعضا ، فركبنا السفينة ، وعادوا هم إلى
بيوتهم . 7 أما نحن فلما أنهينا رحلتنا من صور
وصلنا إلى بطلمايس ، فسلمنا على الإخوة ،
وأقمنا عندهم يوما واحدا .
8 وخرجنا في الغد فذهبنا إلى قيصرية ،
فدخلنا بيت فيلبس المبشر ( 5 ) ، وهو أحد
السبعة ، فأقمنا عنده . 9 وكان له أربع بنات
عذارى يتنبأن ( 6 ) . 10 وبينما نحن عنده ، وقد
أقمنا عدة أيام ، انحدر من اليهودية نبي اسمه
أغابس 11 فقصد إلينا ، فأخذ زنار بولس ، فشد
به رجليه ويديه ( 7 ) ، ثم قال : " إن الروح
القدس يقول ( 8 ) : صاحب هذا الزنار يشده اليهود
هكذا في أورشليم ، ويسلمونه إلى أيدي
هامش
( 29 ) لم تحفظ لنا الأناجيل قول " الرب " هذا ( راجع
11 / 16 ) ، الذي يذكر بحكم مماثلة وردت في العالم
اليوناني . وقد تعني كلمة " الرب " عند بولس " التقليد "
الإنجيلي ( راجع 1 قور 7 / 10 و 12 و 25 و 11 / 23 ) .
( 30 ) كثيرا ما كان المسيحيون يصلون قبل أن ينفصل
بعضهم عن بعض ( راجع 21 / 5 - 6 ) .
( 1 ) رواية ثالثة في صيغة " نحن " ( 21 / 1 - 18 ) .
راجع 16 / 10 + .
( 2 ) قراءة مختلفة : " إلى باطرة وميرة " .
( 3 ) فقدت صور أهميتها ، ومع ذلك بقيت مرفأ نشيطا
في فينيقية . لا شك أنها تلقت البشارة من مسيحيي أورشليم
المشتتين ( 11 / 19 - 20 + ) .
( 4 ) من الراجح أنهم أنبياء ( راجع الآية 11
و 11 / 27 + ، و 1 / 8 + ) .
( 5 ) راجع 8 / 5 + . لا شك أن ما أكسبه لقب
" المبشر " هذا ( راجع أف 4 / 11 و 2 طيم 4 / 5 ) هو نشاطه
ونجاحه الرسولي .
( 6 ) عن " الأنبياء " ، راجع 11 / 27 + . وعن
النبيات ، راجع 1 قور 11 / 5 و 14 / 33 - 35 وراجع 1 طيم
2 / 11 - 12 .
( 7 ) يرافق النبوءة تمثيل إيمائي ، كما الأمر هو عند
الأنبياء الأقدمين .
( 8 ) راجع 11 / 27 + ، و 1 / 8 + .