سمعان كيف عني الله أول الأمر بأن يتخذ شعبا
لاسمه من بين الوثنيين ( 11 ) ، 15 وهذا يوافق
كلام الأنبياء كما ورد في الكتاب :
16 سأعود بعد ذلك
فأقيم خيمة داود المتهدمة .
سأقيم أنقاضها وأنصبها
17 فيسعى سائر الناس إلى الرب
وجميع الأمم
التي ذكر عليها اسمي ( 12 )
يقول الرب صانع هذه الأمور
18 المعروفة منذ الأزل ( 13 ) .
19 ولذلك فإني أرى ( 14 ) ألا يضيق على
الذين يهتدون إلى الله من الوثنيين ، 20 بل يكتب
إليهم ( 15 ) أن يجتنبوا ( 16 ) نجاسة الأصنام ( 7 )
والزنى والميتة والدم . 21 فإن لموسى منذ
الأجيال القديمة دعاة في كل مدينة ، فهو يقرأ
كل سبت في المجامع " ( 17 ) . 22 فحسن لدى
الرسل والشيوخ ، ومعهم الكنيسة كلها ، أن
يختاروا أناسا منهم ، فيوفدوهم إلى أنطاكية مع
بولس وبرنابا . فاختاروا يهوذا الذي يقال له
برسابا ، وسيلا ، وهما رجلان وجيهان بين
الإخوة ( 18 ) .
[ حكم المجمع ]
23 وسلموا إليهم هذه الرسالة ( 19 ) : " من
إخوتكم الرسل والشيوخ إلى الإخوة المهتدين
هامش
( 11 ) أي " شعبا يكون خاصة " . يتضح معنى هذا
القول الأساسي ( راجع زك 2 / 15 ) من الاستشهاد بعاموس
الذي يليه والذي يستعمل لفظين من ألفاظه ( " الأمم "
و " الاسم " ) : " بالسعي إلى الرب " ، أي بالاهتداء ، تنضم
الأمم ( 15 / 17 ) إلى شعب إسرائيلي مجدد ( 15 / 16 وراجع
1 / 6 ) ومهتد هو أيضا ومستفيد بذلك من المواعد ( راجع
2 / 39 وروم 11 / 16 ت و 15 / 8 - 12 ) . وبعد اليوم أصبح
شعب الله مؤلفا من مهتدين مختونين وغير مختونين ( راجع أف
2 / 14 و 1 بط 2 / 10 ) .
( 12 ) في العهد الجديد ، لا نجد هذه العبارة إلا في يع
2 / 7 .
( 13 ) لعل في نهاية الاستشهاد صدى ل اش 45 / 21 ،
والنص غير ثابت .
( 14 ) سيطلب يعقوب من اليهود المهتدين التخلي عن
المطالبة بالختان ( 15 / 19 ) ومن الوثنيين المهتدين الخضوع
لبعض المقتضيات الشرعية المقبولة . فأولئك يعرفون على هذا
الوجه أن شعب الله يجمع مختونين وغير مختونين ، في حين أن
هؤلاء يسهلون العلاقات الإنسانية في داخل هذا الشعب
( راجع 15 / 20 + ) .
( 15 ) أو : " يوصوا بأن . . " .
( 16 ) أول التحريمات التي تتبع ( راجع 15 / 23 )
يتناول لحوم الذبائح الوثنية ( راجع 15 / 29 و 1 قور 8 - 10
ورؤ 2 / 20 ) . والتحريم الثاني ، أي " الزنى " ، فالراجح أنه
يعني القرانات غير الشرعية في نظر الشريعة ( راجع اح
18 / 6 - 18 ) . والراجح أن التحريم الثالث ينهى عن " لحم
الحيوانات التي لم يسل دمها " ، وكذلك الرابع ، على ما يبدو
( راجع اح 17 / 10 - 16 ) ، إلا إذا أشار إلى القتل ( تك
9 / 5 - 6 ) . هذه التحريمات هي من النوع الطقسي قبل كل
شئ ، والغاية منها ، على ما يبدو ، ألا يكون المسيحيون غير
المختونين سبب " نجاسة " لإخوتهم اليهود ، ولا سيما في المآدب
المشتركة ( 11 / 3 + وراجع غل 2 / 12 ) . نجد هذه المطالب
الأربعة كما هي تقريبا في " وصايا نوح السبع " التي كانت
تفرض ، بحسب أدب الربانيين ، على الوثنيين وعلى اليهود
( راجع تك 9 / 3 - 7 ) .
( 17 ) يذكر يعقوب بالطابع القديم والشائع الذي تتسم
به قراءة " موسى " الأسبوعية ، أي التوراة ، في المجامع .
ولذلك فإن الحل الذي يقترحه لن يدهش المهتدين من
الوثنيين ، وهم على علم بالمشاكل التي تثيرها الشريعة في أمر
العلاقات بين اليهود واليونانيين : وذلك هو على الأقل أحد
المعاني التي قد تستخلص من مناظرة غامضة .
( 18 ) لا يرد اسم " يهوذا " إلا هنا . إما سيلا - أو
سلوانس - فإنه سيصبح أحد معاوني بولس ( 15 / 40 وراجع
1 تس 1 / 1 و 2 تس 1 / 1 و 2 قور 1 / 19 ) ، وأحد معاوني
بطرس أيضا ، على ما يبدو ( 1 بط 5 / 12 ) . لا شك أنه كان
يشاطر بولس نظرته الرسولية ويتكلم اليونانية ( راجع
15 / 31 ت ) .