19 ثم جاء بعض اليهود من أنطاكية
وأيقونية . فاستمالوا الجموع فرجموا بولس وجروه
إلى خارج المدينة يظنون أنه مات . 20 ولما
التف التلاميذ ( 9 ) عليه ، قام فدخل المدينة ،
ومضى في الغد مع برنابا إلى دربة . 21 فبشرا تلك
المدينة وتلمذا خلقا كثيرا ، ثم رجعا إلى لسترة
فأيقونية فأنطاكية 22 يشددان عزائم التلاميذ ،
ويحثانهم على الثبات في الإيمان ( 10 ) ويقولان
لهم : " يجب علينا أن نجتاز مضايق كثيرة
لندخل ملكوت الله " . 23 فعينا ( 11 ) شيوخا في
كل كنيسة وصليا وصاما ، ثم استودعاهم الرب
الذي آمنوا به .
[ رجوع بولس وبرنابا إلى أنطاكية سورية ]
24 فاجتازا بسيدية وجاءا بمفيلية ، 25 وبشرا
بكلمة الله في برجة ، وانحدرا إلى أطالية
26 وأبحرا منها إلى أنطاكية التي كانا قد انطلقا
منها ، موكولين إلى نعمة الله من أجل العمل
الذي قاما به . 27 فجمعا الكنيسة عند وصولهما ،
وأخبرا بكل ما أجرى الله معهما وكيف فتح باب
الإيمان للوثنيين ( 12 ) . 28 ثم مكثا مدة غير قليلة
مع التلاميذ .
[ مشكلة في أنطاكية ( 1 ) ]
[ 15 ] 1 ونزل أناس من اليهودية وأخذوا يلقنون
الإخوة فيقولون : " إذا لم تختتنوا على سنة
موسى ، لا تستطيعون أن تنالوا الخلاص " ( 2 ) .
2 فوقع بينهم وبين بولس وبرنابا خلاف وجدال
شديد . فعزموا على أن يصعد بولس وبرنابا
وأناس منهم آخرون إلى أورشليم حيث الرسل
هامش
( 9 ) قراءة مختلفة : " تلاميذه " . راجع 9 / 25 + .
( 10 ) " الإيمان " هنا مرادف للحياة المسيحية .
( 11 ) لا نجد في أعمال الرسل إلا هذه المعلومات عن
طريقة تعيين " الشيوخ " ، ويرد ذكرهم هنا أول مرة خارج
أورشليم ( 11 / 30 + ) . من المحتمل أن تكون الكنائس قد
شاركت في اختيارهم ( راجع 6 / 5 - 6 و 16 / 2 - 3 ) ، لكن
القرار النهائي يعود ، على كل حال ، إلى الرسل ( راجع طي
1 / 5 ) ويعود أيضا إلى الروح القدس ( 20 / 28 ) . عن دور
الشيوخ ، راجع 20 / 18 + .
( 12 ) إن استعارة " الباب المفتوح " ، التي نجدها أيضا
في 1 قور 16 / 9 و 2 قور 2 / 12 وقول 4 / 3 ، تأتي في
منتصف كتاب أعمال الرسل بالضبط ، وهذا أمر ذو مغزى .
فإن دخول الوثنيين في الإيمان ، الذي أعلن عنه في 10 / 45 ،
هو المحور الذي يقوم عليه قسما الكتاب .
( 1 ) تبدو الرواية التي تبتدئ هنا ( 15 / 1 - 35 ) رئيسية
في تصميم الكتاب : فإن " باب الإيمان " المفتوح للوثنيين
( 14 / 27 + ) ينجو - قبل فوات الأوان بقليل - من خطر
الانغلاق ثانية ( 15 / 35 + ) ، فلقد نجح المسيحيون في
المحافظة على كونهم شعب الله ، إذ انضم غير المختونين ، في
الإيمان والخلاص ، إلى جماعة المختونين ( 15 / 14 + ) . تنشأ
الأزمة ( 15 / 1 - 4 ) وتنتهي في أنطاكية ( 15 / 30 - 35 ) ،
لكنها تبلغ ذروتها وتنحل في أورشليم ( 15 / 5 - 29 ) ، حيث
يروي الكاتب خطبة لبطرس ( 15 / 7 - 11 ) وخطبة ليعقوب
( 15 / 13 - 21 ) ورسالة ( 15 / 23 - 29 ) تتخللها عناصر
روائية ( 15 / 4 - 6 و 12 / 13 و 22 - 23 ) . هناك أسئلة تطرح
في شأن وحدة هذا الجزء الأدبية ، كما أن صلته برواية غل 2
غير أكيدة . فمن المحتمل أن يكون الكاتب قد جمع هنا على
طريقته ، عمدا أو عن غير عمد ، أحداثا متفرقة ومعقدة .
( 2 ) هناك سؤال أساسي يطرح الآن وهو يتعدى
المشاكل التي أثارها جلوس المختونين وغير المختونين إلى مائدة
واحدة ( 11 / 3 + ) . وهذا السؤال هو : ما السبيل إلى
الخلاص ( راجع 4 / 12 + ) ؟ إذا كان الخلاص مستحيلا
بدون الختان - وبدون الشريعة ( 15 / 5 و 10 + ) - فماذا
ينفع الإيمان ( 15 / 9 ) ؟