- 3 -
[ رحلات بولس الرسولية ]
[ بولس يفارق برنابا ويستصحب سيلا ( 25 ) ]
36 وبعد بضعة أيام ، قال بولس لبرنابا :
" لنعد فنتفقد الإخوة في كل مدينة بشرنا فيها
بكلمة الرب ، ونرى كيف أحوالهم " . 37 فأراد
برنابا أن يستصحب يوحنا الذي يقال له
مرقس ، 38 ورأى بولس أنه ليس من الحق أن
يستصحب من فارقهما في بمفيلية ولم يرافقهما
للعمل معهما . 39 فوقع بينهما خلاف شديد حتى
فارق أحدهما الآخر . فاستصحب برنابا مرقس
وأبحر إلى قبرس . 40 وأما بولس فاختار سيلا
ومضى ، بعد ما استودعه الإخوة نعمة
الرب ( 26 ) ، 41 فطاف سورية وقيليقية يثبت
الكنائس .
[ بولس وطيموتاوس ]
[ 16 ] 1 وقدم دربة ثم لسترة ، وكان فيها تلميذ
اسمه طيموتاوس ( 1 ) وهو ابن يهودية مؤمنة
وأب يوناني . 2 وكان الإخوة في لسترة وأيقونية
يشهدون له شهادة حسنة . 3 فرغب بولس أن
يمضي معه فذهب به وختنه بسبب اليهود
الذين في تلك الأماكن ، فقد كانوا كلهم
يعلمون أن أباه يوناني ( 2 ) . 4 وكان عند مرورهما
في المدن يبلغانهم ( 3 ) القرارات التي أصدرها
الرسل والشيوخ الذين في أورشليم ( 4 ) ،
ويوصيانهم بحفظها . 5 وكانت الكنائس ترسخ
في الإيمان ( 5 ) ، وتزداد عددا يوما فيوما ( 6 ) .
هامش
( 25 ) هنا يبدأ قسم جديد من أقسام أعمال الرسل :
رحلة رسولية خاصة ببولس ( راجع غل 2 / 7 - 9 ) . ينطلق
بولس من أنطاكية ( 15 / 35 و 40 وراجع 11 / 19 + ) ،
لكن منطلقه الحقيقي هو أورشليم ( راجع روم 15 / 19 ) حيث
أنقذت حرية كلمة الرب وإلى حيث سيعود بولس في
21 / 15 - 26 . إن إقامة له قصيرة في أنطاكية ، ربما سبقها
مرور بأورشليم ( 18 / 22 + ) ، تمكننا أن نرى مرحلتين في
هذه الرسالة الكبيرة .
( 26 ) زار بولس ورفقاؤه بعض الكنائس الحديثة
لتثبيتها ( 15 / 41 - 16 / 5 ) ، وهم يتوجهون الآن إلى
مقدونية ( 16 / 6 - 17 / 15 ) ، ثم إلى أثينة ( 17 / 16 - 34 )
وأخيرا إلى قورنتس ( 18 / 1 - 17 ) . ومن نتائج تقدم البشارة
الكبير هذا نحو الغرب ، وهو تقدم إرادة الله مباشرة
( 16 / 6 - 10 ) ، سيكون المرسلون ، للمرة الأولى ، في خلاف
مع السلطات الرومانية ( 16 / 16 - 40 و 18 / 12 - 17 ) ومع
الثقافة اليونانية ( 17 / 16 - 34 ) .
( 1 ) أول ذكر ل " طيموتاوس " وهو سيرافق بولس في
أثناء رحلته الرسولية الكبرى ( 17 / 14 - 15 و 18 / 5
و 19 / 22 و 20 / 4 ) . كانت أمه من أصل يهودي ، لكنها لم
تختنه ، وكانت مزوجة من رجل وثني . وسيصبح طيموتاوس
تلميذ الرسول المفضل ( فل 2 / 19 - 24 ) وسيكلفه بولس
مهمات دقيقة ( 1 تس 3 / 2 - 6 و 1 قور 4 / 17
و 16 / 10 - 11 ) .
( 2 ) مغزى هذه الملاحظة غير واضح . فقد توحي بأن
اليهود كانوا يتساءلون هل رضي أبو طيموتاوس أم لم يرض
بختن ابنه الذي كان الشرع اليهودي يعده إسرائيليا . فقرار
بولس يوضح الموقف . وسيذكر الكاتب حالات أخرى يبين
فيها بولس أنه يبقى أمينا للدين اليهودي ( 18 / 18 + ،
و 21 / 21 + ) على مثال مسيحيي أورشليم ( 2 / 42 + ،
و 46 + . الخ ) ، لكنه لا يفيدنا بوضوح عن هذه الأمانة
( راجع 1 قور 9 / 20 ) . وقد يكون أنه يشدد عليها لإظهار
الاستمرار ما بين كنيسة أورشليم ورسالة بولس . راجع
المدخل .
( 3 ) " يبلغانهم " ( راجع 15 / 41 + ) ، أي مؤمني تلك
المدن ، راجع 15 / 23 + ، و 21 / 25 + .