[ في آسية الصغرى ]
6 ثم طافا فريجية وبلاد غلاطية ( 7 ) لأن
الروح القدس منعهما من التبشير بكلمة الله في
آسية ( 8 ) . 7 فلما بلغا ميسية ( 9 ) حاولا دخول
بتينية ( 10 ) ، فلم يأذن لهما بذلك روح
يسوع ( 11 ) . 8 فاجتازا ( 12 ) ميسية وانحدرا إلى
طرواس ( 13 ) ، 9 فبدت لبولس رؤيا ذات
ليلة ( 14 ) ، فإذا رجل مقدوني قائم أمامه يتوسل
إليه فيقول : " أعبر إلى مقدونية وأغثنا ! " 10 فما
أن رأى بولس هذه الرؤيا حتى طلبنا الرحيل إلى
مقدونية ، موقنين أن الله ( 15 ) دعانا إلى تبشير
أهلها .
[ في مدينة فيلبي ]
11 فأبحرنا من طرواس واتجهنا توا إلى
ساموتراقيا ، وفي الغد إلى نيابولس 12 ومنها إلى
فيلبي وهي عظمى المدن في ولاية مقدونية ،
ومستعمرة رومانية ( 16 ) . فمكثنا بضعة أيام في
هذه المدينة . 13 ثم مضينا يوم السبت إلى
خارج باب المدينة ، إلى ضفة نهر ، ظنا
منا ( 17 ) إن فيها مصلى ( 18 ) . فجلسنا نكلم
النساء المجتمعات هناك . 14 وكانت تستمع إلينا
امرأة تعبد الله ( 19 ) ، اسمها ليدية وهي بائعة
أرجوان من مدينة تياطيرة ( 20 ) . ففتح الرب
قلبها لتصغي إلى ما يقول بولس . 15 فلما
هامش
( 4 ) راجع 11 / 30 + ، و 14 / 23 + ، و 20 / 18 + .
( 5 ) راجع 14 / 22 ، + ، و 10 / 43 + .
( 6 ) هذه الآية ملخص وجيز يذكر بالملخصات التي
وردت في مطلع الكتاب ( 2 / 42 + ) . وفي الآيات 1 - 5 ،
يوحي لوقا بأن المرسلين ، بالرغم من سلوكهم دروبا جديدة ،
سيظلون على صلة وثيقة بكنيسة أورشليم .
( 7 ) من الراجح أنه يجب علينا أن نفهم خط سيربولس
وطيموتاوس ( الآيات 6 - 10 ) على الوجه الآتي بيانه . كان
بولس يرغب في الذهاب إلى الغرب ( الحاشية بعدها ) ، لكن
الروح منعه . فمال إلى الشمال واجتاز فريجية ، ثم اجتاز " بلاد
غلاطية " في الشمال إلى الشرق ( عن غلاطية ، راجع المدخل
إلى الرسالة إلى أهل غلاطية ) . وأراد الرسول مواصلة طريقه
نحو الشمال ، إلى جهة بتينية ، فأوقفه الروح مرة ثانية . فلم يبق
له إلا طريق واحد ، الطريق الذي دله الله عليه ، وهو الطريق
الذي يمر بميسية ويتجه نحو طرواس وأوروبا .
( 8 ) " آسية " : منطقة افسس وإزمير ، لا إقليم آسية
الروماني الذي كان يشمل مناطق أخرى كميسية .
( 9 ) أو " حدود ميسية " أو " تجاه ميسية " . ميسية هي
جزء آسية الصغرى الذي على البسفور .
( 10 ) بتينية المجاورة لميسية تطل على البحر الأسود .
( 11 ) " روح يسوع " : عبارة فريدة في إنجيل لوقا وفي
أعمال الرسل ( راجع فل 1 / 19 ) . قراءات مختلفة : " روح
الرب " و " الروح " . عن الروح والرسالة ، راجع 1 / 8 + .
( 12 ) أو " حاذيا " .
( 13 ) " طرواس " : مرفأ في شمال آسية الصغرى
الغربي . مستعمرة رومانية منذ أيام قيصر . راجع 16 / 11
و 20 / 5 و 6 و 2 قور 2 / 12 .
( 14 ) راجع 18 / 9 + .
( 15 ) قراءة مختلفة : " الرب " .
( 16 ) الترجمة اللفظية : " مستعمرة " . كانت مستعمرة
رومانية منذ أكثر من قرن ، وكان قسم من سكانها جنودا قدماء
للإمبراطور أنطونيوس وفلاحين إيطاليين . وكانت إدارة شؤونها
رومانية على وجه مثالي ( راجع الآيتين 20 - 21 ) . وكان
سكانها يفتخرون بكونهم مواطنين رومانيين ، فكان لهم عقلية
لم يجد بولس مثلها من قبل ( راجع الآية 21 ) .
( 17 ) قراءة مختلفة : " بحسب العادة " .
( 18 ) من الراجح أن هذا " المصلى " لم يكن مجمعا ،
لأن الرتبة التي اشترك فيها بولس ورفقاؤه لم تكن مجمعية ، على
ما يبدو ( مما لا غنى عنه وجود عشرة أشخاص على الأقل ) .
راجع 17 / 1 + .
( 19 ) راجع 13 / 43 + .
( 20 ) " تياطيرة " ، في آسية الصغرى . كانت مركز
صياغة . والأرجوان يدل على أقمشة مصبوغة بلون ضارب إلى
البنفسجي . وكانوا يصدرون تلك الأقمشة وكانت مرغوبة .