بمعمودية توبة لشعب إسرائيل كله . 25 ولما
أوشك يوحنا أن ينهي شوطه قال : من تظنون
إني هو ؟ لست إياه ( 20 ) . هاهوذا آت بعدي
ذاك الذي لست أهلا لأن أفك رباط حذائه .
26 " يا إخوتي ، يا أبناء سلالة إبراهيم ، ويا
أيها الحاضرون هنا من الذين يتقون الله ،
إلينا ( 21 ) أرسلت هذه الكلمة ، كلمة
الخلاص . 27 فإن أهل أورشليم ورؤساءهم لم
يعرفوه وحكموا عليه فأتموا ( 22 ) ما يتلى من
أقوال الأنبياء في كل سبت . 28 ومع أنهم لم
يجدوا سببا يستوجب به الموت ، طلبوا إلى
بيلاطس أن يقتله . 29 وبعدما أتموا كل ما كتب
في شأنه ، أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في القبر .
30 غير أن الله أقامه من بين الأموات ، 31 فتراءى
أياما كثيرة للذين صعدوا معه من الجليل إلى
أورشليم . وهم الآن شهود له عند الشعب ( 23 ) .
32 " ونحن أيضا نبشركم بأن ما وعد به
آباؤنا 33 قد أتمه الله لنا نحن أبناءهم ، إذ أقام
يسوع كما كتب في المزمور الثاني ( 24 ) :
أنت ابني ، وأنا اليوم ولدتك .
34 وأما أن أقامه من بين الأموات ولن يعود
إلى الفساد ، فقد ذكره في قوله ( 25 ) :
سأعطيكم خيرات داود المقدسة ، الخيرات
الحقيقية . 35 لهذا قال في آية أخرى ( 26 ) : لن
تدع قدوسك ينال منه الفساد . 36 على أن داود ،
بعد ما عمل لقصد الله في عصره ، رقد وضم إلى
آبائه ، فنال منه الفساد . 37 وأما الذي أقامه الله
فلم ينل منه الفساد . 38 فاعلموا ، أيها الإخوة ،
إنكم ، عن يده تبشرون بغفران الخطايا ، وأن
كل ما لم تستطيعوا أن تبرروا منه ( 27 ) بشريعة
هامش
( 20 ) ليس يوحنا بالمشيح ( لو 3 / 15 وراجع يو
1 / 19 - 20 و 3 / 28 ) .
( 21 ) قراءة مختلفة " إليكم " بدل " إلينا " .
( 22 ) في الآيات 27 - 29 تذكر ثلاثة أسباب :
الجهل ، ومسؤولية " سكان أورشليم " و " رؤسائهم " ، وإتمام
الكتب المقدسة . لكن جهل اليهود يوصف هنا بجهل أثيم ،
أكثر مما هو في 3 / 17 + .
( 23 ) يلاحظ بولس أن نشاط الاثني عشر يقتصر في
الواقع " على الشعب " ، ويرجح أنه إسرائيل ، ومع ذلك فإنه
يعترف هنا بأنهم " الشهود " المثاليون . وسيذكر لوقا مرارا بعد
اليوم أن بولس أيضا تسلم من الله ومن يسوع رسالة
" الشهادة " ( 20 / 24 و 22 / 15 و 18 و 26 / 16 ) ، لدى
الوثنيين خاصة ، وأنه يقوم بهذه الرسالة ( 18 / 5 و 23 / 11
و 26 / 22 و 28 / 23 ) ( وراجع 22 / 21 + ) . ولكن ، إذا
كان من واجبه ، كما هو من واجب الاثني عشر ( 4 / 20 ) ،
أن يقول ما " رآه وسمعه " ( 22 / 15 ) ، فإنه لم ير ولم يسمع ما
رأوه وسمعوه ( 1 / 22 + ) ، علما بأن ظهور يسوع الذي رافق
اهتداءه يتصل بظهورات أخرى ستقع فيما بعد ( 26 / 16
وراجع 18 / 9 + ) ، أكثر مما يتصل بالترائيات ل " شهود
الأربعين يوما " ( راجع 9 / 1 + ) . يرى بولس الأمور من
زاوية مختلفة ( 1 قور 15 / 8 - 9 وراجع 9 / 1 وغل
1 / 16 - 17 ) . عن إسطفانس " الشاهد " ، راجع
22 / 20 + .
( 24 ) مز 2 / 7 : يصف هذا الاستشهاد ( راجع عب
1 / 5 و 5 / 5 ) قيامة يسوع بأنها تنصيبه مشيحا أعلى
( 2 / 36 + ، وراجع لو 3 / 22 + ، وروم 1 / 4 ) .
( 25 ) اش 55 / 3 : " الخيرات المقدسة " التي وعد بها
داود هي يسوع نفسه - القدوس ( الآية 35 و 3 / 14 + ) -
والتبرير التام الذي يأتي به ( الآيتان 38 - 39 ) .
( 26 ) مز 16 / 10 : في الآيات التي تتبع ، يفسر هذا
النص كما في 2 / 25 - 31 .
( 27 ) إن الخلاص ( الآيتان 23 و 26 ) الذي أنبأ به
يسوع وأتى به يسمى أولا ، كما الأمر هو غالبا في أعمال الرسل
" مغفرة الخطايا " ( 2 / 38 و 5 / 31 و 10 / 43 و 26 / 18 ) ،
ثم يأتي عجز " الشريعة " ( راجع روم 3 / 21 - 31 الخ )
و " التبرير " ( راجع روم 3 / 24 + ) الممنوح " لكل من آمن "
( راجع روم 1 / 16 الخ ) ، وهذا كله يعكس مفردات بولس
وفكره .